الصفحة 1945 من 2272

حنيفة عن حماد عن إبراهيم وكان ابن أبى ليلى يقول لا شئ في الزيادة على الاربعين حتى تبلغ ستين بقرة وبه يأخذ وبلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لا شئ في الاوقاص والاوقاص عندنا ما بين الفريضتين وبه يأخذ (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وليس في البقر صدقة حتى تبلغ ثلاثين فإذا بلغت ثلاثين ففيها تبيع ثم ليس في الزيادة على الثلاثين صدقة حتى تبلغ أربعين فإذا بلغت أربعين

ففيها مسنة ثم ليس في زيادتها شئ حتى تبلغ ستين فإذا بلغت ستين ففيها تبيعان ثم ليس في الفضل على الستين صدقة حتى تبلغ سبعين فإذا بلغت سبعين ففيها تبيع ومسنة ثم ليس في الفضل على السبعين صدقة حتى تبلغ ثمانين فإذا بلغت الثمانين ففيهما مسنتان ثم هكذا صدقتها ولك صدقة من الماشية فلا شئ فيها فيما بين الفريضتين وكل ما كان فوق الفرض الاسفل لم يبلغ الفرض الاعلى فالفضل فيه عفو صدقته صدقة الاسفل قال وإذا كان للرجل عشرة مثاقيل ذهب ومائة درهم فحال عليها الحول فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول في الزكاة يضيف أقل الصنفين إلى أكثرهما ثم يزكيه إن كانت الدنانير أقل من عشره دراهم بدينار تقوم الدراهم دناينر ثم يجمعها جميعا فتكون أكثر من عشرين مثقالا من الذهب فيزكيها في كل عشرين مثقالا نصف مثقال فما زاد فليس فيه شئ من الزكاة حتى يبلغ أربعة مثاقيل فيكون فيها عشر مثقال وإذا كانت الدنانير أكثر من عشرة دراهم بدينار قوم الدنانير دراهم وأضافها إلى الدارهم فتكون أكثر من مائتي درهم ففى كل مائتين خمسة دراهم ولا شئ فيما زاد على المائتين حتى يبلغ أربعين درهما فإذا بلغت ففى كل أربعين زادت بعد المائتين درهم وكان ابن أبى ليلى يقول لا زكاة في شئ من ذلك حتى يبلغ الذهب عشرين مثقالا وتبلغ الفضة مائتي درهم ولا يضيف بعضها إلى بعض ويقول هذا مال مختلف بمنزلة رجل له ثلاثون شاة وعشرون بقرة وأربعة أبعرة فلا يضاف بعضها إلى بعض وقال ابن أبى ليلى ما زاد على المائتي الدرهم والعشرين المثقال من شئ فبحساب ذلك ما كان من قليل أو كثير وبهذا يأخذ في الزيادة، وقال أبو حنيفة رضى الله تعالى عنه ليس فيما زاد على المائتين شئ حتى يبلغ أربعين درهما وكذلك بلغنا عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يقوم الذهب ولا الفضة إنما الزكاة على وزنه جاءت بذلك السنة إن كان له منها خمسة عشر مثقالا ذهبا لم يكن عليه فيها زكاه ولو كان قيمتها ألف درهم لان الحديث إنما جاء في عشرين مثقالا ولو كان له مع ذلك أربعون درهما لم يزكه حتى يكون خمسين درهما فإذا كمل من الاخرى أوجبت فيه الزكاة وكذلك لو كان نصف من هذا ونصف من هذا ففيه الزكاة فيضيف بعضه إلى بعض ويخرجه دراهم أو دنانير وإن شاء زكى الذهب والفضة بحصتهما أي ذلك فعل أجزأه ولو كان له مائتا درهم وعشرة مثاقيل زكى المائتي الدرهم بخمسة دراهم وزكى العشرة

مثاقيل بربع مثقال (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا كانت لرجل عشرة مثاقيل ذهب ومائة درهم فحال عليها الحول فلا زكاة فيها ولا يضم الذهب إلى الورق وهو صنف غيرها يحل الفضل في بعضها على بعض يدا بيد كما لا يضم التمر إلى الزبيب وللتمر بالزبيب أشبه من الفضة بالذهب وأقرب ثمنا بعضه من بعض وكما لا تضم الابل إلى البقر ولا البقرة إلى الغنم، قال ولو أن رجلا له مائتا درهم وعشرة مثاقيل ذهبا فإن أبا حنيفة رضى الله عنه كان يقول إذا حال عليها الحول يضيف بعضه إلى بعض ويزكيه كله وقال ابن أبى ليلى هذان مالان مختلفان تجب الزكاة على الدراهم ولا تجب على الذهب وقال أبو يوسف فيه الزكاة كله ألا ترى أن التاجر يكون له المتاع للتجارة وهو مختلف فيقومه ويضيف بعضه إلى بعض ويزكيه وكذلك الذهب والفضة وقد بلغنا عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت