الصفحة 1953 من 2272

بشرب الخمر أو بالسرقة ثم رجع قبلت رجوعه قيل أن تأخذه السياط أو الحجارة أو الحديد وبعد جاء يسبب أو لم يأت به عير أو لم يعير قياسا على أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في ماعز (فهلا تركتموه) وهكذا كل حد لله فأما ما كان للادميين فيه حق فيلزمه ولا يقبل رجوعه فيه وأغرمه السرقة لانها حق للادميين، وإذا دخل الرجل من أهل الحرب إلينا بأمان فسرق عندنا سرقة فإن أبا حنيفة رحمه الله كان يقول يضمن السرقة ولا يقطع لانه لم يأخذ الامان لتجرى عليه الاحكام وكان ابن أبى ليلى يقول تقطع يده وبه يأخذ ثم رجع إلى قول أبى حنيفة رضى الله عنه (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا دخل الحربى دار الاسلام بأمان فسرق ضمن السرقة ولا يقطع ويقال له ننبذ إليك عهدك ونبلغك مأمنك لان هذه دار لا يصلح أن يقيم فيها إلا من يجرى عليه الحكم (قال الربيع) لا يقطع إذا كان جاهلا فإن كان عالما قطع (قال الشافعي) رحمه الله لا ينبغى لاحد أن يعطى أحدا أمانا على أن لا يجرى عليه حكم الاسلام ما دام مقيما في دار الاسلام.

باب القضاء (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا أثبت القاضى في ديوانه الاقرار وشهادة الشهود ثم رفع إليه ذلك وهو لا يذكره فإن أبا حنيفة رحمه الله كان يقول لا ينبغى له أن يجيزه وكان ابن أبى ليلى رحمه الله يجيز ذلك وبه يأخذ قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إن كان يذكره ولم يثبته عنده أجازه وبه يأخذ وكان ابن أبى ليلى يقول لا يجيزه حتى يثبته عنده وإن ذكره (قال الشافعي) رحمه الله: وإذا وجد القاضى في ديوانه خطا لا يشك أنه خطه أو خط كاتبه بإقرار رجل لآخر أو بثبت حق عليه بوجه لم يكن له أن يقضى به حتى يذكر منه أو يشهد به عنده كما لا يجوز إذا عرف خطه ولم يذكر الشهادة أن يشهد، وإذا جاء رجل بكتاب قاض إلى قاض والقاضى لا يعرف كتابه ولا خاتمه فإن أبا حنيفة رحمه

الله كان يقول لا ينبغى للقاضى الذى أتاه الكتاب أن يقبله حتى يشهد شاهدا عدل على خاتم القاضى وعلى ما في الكتاب كله إذا قرئ عليه عرف القاضى الكتاب والخاتم أو لم يعرفه ولا يقبله إلا بشاهدين على ما وصفت لانه حق وهو مثل شهادة على شهادة ثم رجع أبو يوسف رحمه الله وقال لا يقبل الكتاب حتى يشهد الشهود أنه قرأه عليهم وأعطاهم نسخة معهم يحضرونها هذا القاضى مع كتاب القاضى وكان ابن أبى ليلى يقول إذا شهدوا على خاتم القاضى قبل ذلك منهم وبه يأخذ (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا شهد الشاهدان على كتاب القاضى إلى القاضى عرف المكتوب إليه كتاب القاضى وخاتمه أو لم يعرفه فهو سواء في الحكم ولا يقبل إلا بشاهدين عدلين يشهدان أن هذا كتاب فلان قاضى بل كذا إلى فلان قاضى بلد كذا ويشهدان على ما في الكتاب إما بحفظ له وإما بنسخة معهما توافق ما فيه ولا أرى أن يقبله مختوما وهما يقولان لا ندرى ما فيه لان الخاتم قد يصنع على الخاتم ويبدل الكتاب وإذا قال الخصم للقاضى لا أقر ولا أنكر فإن أبا حنيفة رحمه الله كان يقول لا أجبره على ذلك ولكنه يدعو المدعى بشهوده بهذا يأخذ (قال) وكان ابن أبى ليلى لا يدعه حتى يقر أو ينكر وكان أبو يوسف إذا سكت يقول له احلف مرارا فإن لم يحلف قضى عليه (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا تنازع الرجلان وادعى أحدهما على الآخر دعوى فقال المدعى عليه لا أقر ولا أنكر قيل للمدعى إن أردت نحلفه عرضنا عليه اليمين فإن حلف برئ إلا أن تأتى ببينة وإن نكل قلنا لك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت