الصفحة 1962 من 2272

بطلاق غير هذا، وإذا قذف الرجل وهو عبد امرأته وهى حرة وقد أعتق نصف العبد أحد الشريكين وهو يسعى للاخر في نصف قيمته فإن أبا حنيفة رضى الله تعالى عنه كان يقول هو عبد ما بقى عليه شئ من السعاية وعليه حد العبد وكان ابن أبى ليلى يقول هو حر وعليه اللعان وبه يأخذ، وكذلك لو شهد شهادة أبطلها أبو حنيفة وأجازها ابن أبى ليلى (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: ويحد العبد والامة في كل شئ حد العبد والامة حتى تكمل فيهما جميعا الحرية ولو بقى سهم من ألف سهم فهو رقيق (قال الشافعي) وكذلك لا يحد له حتى تكمل فيه الحرية ولا يقص له من جرح حتى يستكمل العبد الحرية، ولو قذف رجل هذا العبد الذى يسعى في نصف قيمته لم يكن عليه حد في قول أبى حنيفة لانه بمنزلة العبد وكان على قاذفه الحد في قول ابن أبى ليلى وبه يأخذ، ولو قطع هذا العبد يد رجل متعمدا لم يكن عليه القصاص في قول أبى حنيفه وبه يأخذ وهو بمنزلة العبد وكان عليه القصاص في قول ابن أبى ليلى وهو بمنزلة الحر في كل قليل أو كثيرا أو حد أو شهادة أو غير ذلك وهو في قول أبى حنيفه بمنزلة العبد ما دام عليه درهم من قيمته وكذلك هو في قولهما جميعا لو أعتق جزء من مائة جزء أو بقى عليه جزء من مائة جزء من كتابته إن شاء الله تعالى، وإذا كانت أمة بين اثنين ولها زوج عبد أعتقها أحد موليها وقضى عليها بالسعاية للاخر لم يكن لها خيار في النكاح في قول أبى حنيفة حتى تفرغ من السعاية وتعتق وكان لها الخيار في قول ابن أبى ليلى يوم يقع العتق عليها وبه يأخذ، ولو طلقت يومئذ كانت عدتها وطلاقها في قول أبى حنيفة عدة أمة وطلاق أمة وكانت عدتها وطلاقها في ابن أبى ليلى عدة حرة وطلاق حرة ولو لم يكن لها زوج وأرادت أن تتزوج لم يكن لها ذلك حتى يأذن الذى له عليها السعاية فهى في قول أبى حنيفة بمنزلة الامة وفى قول ابن أبى ليلى بمنزلة الحرة (قال الشافعي)

رحمه الله تعالى: وإذا كانت أمة تحت عبد لم يكن لها الخيار حتى تكمل فيها الحرية فيوم تكمل فيها الحرية فلها الخيار فإن طلقت وهى لم تكمل فيها الحرية كانت عدتها عدة أمة وحكمها في كل شئ حكم أمة، وإذا قال الرجل لامرأته أنت طالق إن شاء فلان وفلان غائب لا يدرى أحى هو أو ميت أو فلان ميت قد علم بذلك فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول لا يقع عليها الطلاق وبهذا يأخذ وكان ابن أبى ليلى يقول يقع عليها الطلاق قال أبو حنيفة وكيف يقع عليها الطلاق ولم يشأ فلان (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا قال الرجل لامرأته أنت طالق إن شاء فلان وفلان ميت قبل ذلك أو مات فلان بعدما قال ذلك وقبل أن يشاء فلا تكون طالقا أبدا بهذا الطلاق إذ لو كان فلان حاضرا حيا ولم يشأ لم تطلق وإنما يتم الطلاق بمشيئته فإذا مات قبل أن يشاء علمنا أنه لا يشاء أبدا ولم يشأ قبل فتطلق بمشيئته، وإذا قذف الرجل امرأته وقامت لها البينة وهو يجحد فإن أبا حنيفة كان يقول يلاعن وبه يأخذ وكان ابن أبى ليلى يقول لا يلاعن ويضرب الحد.

وإذا تزوج العبد بغير إذن مولاه فقال له مولاه طلقها فإن أبا حنيفة كان يقول ليس هذا بإقرار بالنكاح إنما أمره بأن يفارقها فكيف يكون هذا إقرار بالنكاح وبه يأخذ وكان ابن أبى ليلى يقول هذا إقرار بالنكاح (قال الشافعي) وإذا تزوج العبد بغير إذن مولاه فقال له مولاه طلقها فليس هذا بإقرار بالنكاح من مولاه في قول من يقول إن أجازه مولاه فالنكاح يجوز وأما في قولنا فلو أجازه له المولى لم يجز لان أصل ما نذهب إليه أن كل عقدة نكاح وقعت والجماع لا يحل أن يكون فيها أو لاحد فسخها فهى فاسدة لا نجيزها إلا أن تجذد ومن أجازها بإجازة أحد بعدها فإن لم يجزها كانت مفسوخة دخل عليه أن يجيز أن ينكح الرجل المرأة على أنه بالخيار وعلى أنها بالخيار والخيار لا يجوز عنده في النكاح كما يجوز في البيوع.

وإذا طلق الرجل امرأته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت