الصفحة 1964 من 2272

فلابد من الحد قال أبو يوسف حدثنى محدث عن حماد عن إبراهيم أنه قال فيه لها مهر ونصف مهر مثل قول أبى حنيفة وإذا قال الرجل لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق إن شاء الله فدخلت الدار فإن أبا حنيفة وابن أبى ليلى قالا: لا يقع الطلاق ولو قال أنت طالق إن شاء الله ولم يقل إن دخلت الدار فإن أبا حنيفة رضى الله عنه قال لا يقع الطلاق وقال هذا والاول سواء وبه يأخذ أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال في ذلك لا يقع الطلاق ولا العتاق وأخبرنا عبد الملك ابن أبى سليمان عن عطاء بن أبى رباح أنه قال لا يقع الطلاق (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا قال الرجل لامرته أنت طالق إن شاء الله تعالى فلا طلاق ولا عتاق، وإذا طلق الرجل امرأته واحدة فانقضت عدتها فتزوجت زوجا ودخل بها ثم طلقها ثم تزوجها الاول فإن أبا حنيفة قال هي على الطلاق كله وبه يأخذ وقال ابن أبى ليلى هي على ما بقى (قال الشافعي) وإذا طلق الرجل امرأته واحدة أو اثنتين فانقضت عدتها ونكحت زوجا غيره ثم أصابها ثم طلقها أو مات عنها فانقضت عدتها فنكحت الزوج الاول فهى عنده على ما بقى من الطلاق يهدم الزوج الثاني الثلاث ولا يهدم الواحدة ولا الثنتين وقولنا هذا قول عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه وعدد من كبار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقد خالفنا في بعض هذا بعض الناس فقال إذا هدم الزوج ثلاثا هدم واحدة واثنتين واحتج بقول ابن عمر وابن عباس

رضى الله عنهم وسألنا فقال من أين زعمتم أن الزوج يهدم الثلاث ولا يهدم ما هو أقل منها ؟ قلنا زعمناه بالامر الذى لا ينبغى لاحد أن يدفعه قال وما هو ؟ قلنا حرمها الله بعد الثلاث حتى تنكح زوجا غيره وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله عزوجل أن النكاح الذى أحلها الله به بعد الثلاث إصابة الزوج وكانت محرمة قبل الزوج لا تحل بحال إلا بالزوج فكان للزوج حكم هدم الثلاث لهذا المعنى وكانت في الواحدة والثنتين حلالا فلم يكن للزوج ها هنا حكم فزعمنا أنه يهدم حيث كانت لا تحل له إلا به وكان حكمه قائما ولا يهدم حيث لا حكم له وحيث كانت حلالا بغيره وكان أصل المعقول أن أحدا لا يحل له يفعل غيره شئ فلما أحل الله له بفعل غيره أحللنا له حيث أحل الله له ولم يجز أن نقيس عليه ما خالفه لو كان الاصل للمعقول فيه وقد رجع إلى هذا القول محمد بن الحسن بعدما كان يقول بقول أبى حنيفة، والله أعلم.

باب الحدود (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا أقيم الحد على البكر وجلد مائة جلدة فإن ابا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول لا أنفيه من قبل أنه بلغنا عن علي بن أبى طالب أنه نهى عن ذلك وقال كفى بانفي فتة وبه يأخذ وكان ابن أبى ليلى يقول ينفي سنة إلى بلد غير البلد الذي فجر به وروى ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أبى بكر وعلى رضى الله عنهما (قال الشافعي) وينفي الزانيان البكران من موضعهما الذي زنيا به إلى بلد غيره بعد ضرب مائة وقد نفى النبي صلى الله عليه وسلم الزاني ونفى أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضى الله تعالى عنهم وقد خالف هذا بعض الناس وهذا مكتوب في كتاب الحدود بحججه، وإذا زنى المشركان وهما ثيبان فإن أبا حنيفة رضى الله عنه قال ليس على واحد منهما الرجم وكان ابن أبى ليلى يقول عليهما الرجم ويروى ذلك عن نافع عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رجم يهوديا ويهودية وبه يأخذ، أبو يوسف قال أبو حنيفة لا تقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت