قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم) وهم يخالفون هذا إلى غير فعل أحد علمته من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نقول به وهو السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم (أخبرنا الربيع) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بذلك مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن أبى هريرة وزيد بن خالد أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الامة إذا زنت فقال (إذا زنت أمة أحدكم فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم بيعوها في الرابعة ولو بضفير حبل) قال ابن شهاب لا ادري بعد الثالثة أو الرابعة والضفير الحبل (أخبرنا الربيع) قال اخبرنا الشافعي قال أخبرنا ابن عيينة عن الزهري عن عبيد الله عن أبى هريرة وزيد بن خالد نحوه (أخبرنا الربيع) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن أيوب بن موسى عن سعيد بن أبى سعيد عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد ولا يثرب عليها ثم إن عادت فزنت فتبين زناها فليجلدها الحد ولا يثرب عليها فإن عادت زناها فليبعها ولو بضفير من شعر - يعني الحبل) وهم يخالفون ما رووا عن علي رضى الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وما روينا نحن عن النبي صلى الله عليه وسلم (أخبرنا الربيع) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا ابن مهدي عن سفيان الثوري عن علقمة بن مرتد عن حجر بن عنبس قال شهد رجلان على رجل عند علي رضى الله تعالى عنه أنه سرق فقال السارق لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حيا لنزل عذرى فأمر بالناس فضربوا حتى اختلطوا ثم دعا الشاهدين فلم يأتيا فدرأ الحد وليسوا يأخذون بهذا يقولون لا نسترهب الشهود يقولون نقف الشاهدين فإن شهدا وكانا عدلين قطع وإن لم يكونا عدلين لم تجز الشهادة وما علمت أحدا يأخذ بقولهم هذا (أخبرنا الربيع) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان
عن عاصم بن كليب عن أبيه قال لم أر السارق قط أكثر منهم في زمان علي رضى الله تعالى عنه ولا رأيته قطع أحدا منهم قلت وكيف كان يصنع قال كان يأمر الشهود أن يقطعوا وليسوا يأخذون بهذا يقولون إذا شهد الشهود فمن شاء الحاكم أن يأمر بقطعه قطع ولا يأمر بذلك الشهود ونحن نقول بهذا ولم نعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم والائمة بعده أمروا شاهدين بقطع (أخبرنا الربيع) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن مطرف عن الشعبي أن رجلين أتيا عليا رضى الله تعالى عنه فشهدا على رجل أنه سرق فقطع يده ثم آتياه بآخر فقالا هذا الذي سرق وأخطأنا على الاول فلم يجز شهادتهما على الآخر وغرمهما دية يد الاول وقال لو أعلمكما تعمدتما لقطعتكما وبهذا نقول إذا قالا أخطأنا على الاول غرمتهما دية يد المقطوع وإن قالا عمدنا أن نشهد عليه بباطل قطعت أيديهما بيده قودا، وهذا أشبه بالقياس إن كان يجوز أن يقتل اثنان بواحد فلم لا تقطع يدان بيد واليد أقل من النفس وإذا جاز الكثير فلم لا يجوز القليل ؟ وهم يخالفون عليا رضى الله عنه في الشاهدين إذا تعمدا ويقولون لا تقطع أيديهما بيد ولا تقطع يدان بيد وهم يقولون يقتل اثنان بواحد ولا تقطع يدان بيد (أخبرنا الربيع) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا رجل عن رجل عن علي بن عبد الاعلى عن أبيه عن ابى جحيفة أن عليا رضى الله عنه أتى بصبي قد سرق بيضة فشك في احتلامه فأمر به فقطعت بطون أنامله وليسوا ولا أحد علمته يقول بهذا يقولون ليس على الصبي حد حتى يحتلم أو يبلغ خمس عشرة (أخبرنا الربيع) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا ابن مهدي عن حماد بن زيد عن عمرو ابن دينار أن عليا رضى الله تعالى عنه قطع من شطر القدم (أخبرنا الربيع) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا هشيم عن مغيرة عن الشعبي أن عليا كان يقطع الرجل من القدم ويدع العقب يعتمد عليه وليسوا ولا أحد علمناه يقول بهذا القول بل يقولون