هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رفع رأسه من الركعة الآخرة من صلاة الصبح قال (اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبى ربيعة والمستضعفين بمكة اللهم أشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسنى يوسف) وهم يخالفون هذا كله ويقولون القنوت قبل الركوع ابن مهدي عن سفيان الثوري عن الاعمش عن عمارة عن الاسود قال كان عبد الله لا يقصر الصلاة إلا في حج أو عمرة وهم يخالفون هذا ويقولون تقصر الصلاة في كل سفر بلغ ثلاثا وغيرهم
يقول كل سفر بلغ ليلتين أخبرنا إسحق بن يوسف وغيره عن محمد بن قيس عن عمران بن عمير مولى ابن مسعود عن أبيه قال سافرت مع ابن مسعود إلى ضيعة بالقادسية فقصر الصلاة بالنجف وليسوا ولا أحد علمته من المفتين يقول بهذا، أما هم فيقولون تقصر الصلاة في أقل من مسيرة ثلاث ليال قواصد ولا أعلمهم يروون هذا عن أحد ممن مضى ممن قوله حجة بل يروون عن حذيفة خلاف قولهم رواه أبو معاوية عن الاعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال استأذنت حذيفة من المدائن فقال آذن لك على أن لا تقصر حتى ترجع وهم يخالفون هذا ويقولون يقصر من الكوفة إلى المدائن وأما نحن فنأخذ في القصر بقول ابن عمر وابن عباس تقصر الصلاة في مسيرة أربع برد، أخبرنا بذلك ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن ابن عباس قال تقصر الصلاة إلى عسفان والى الطائف وجده وهذا كله من مكة على أربعة برد ونحو من ذلك أخبرنا مالك عن نافع عن سالم عن ابن عمر أنه خرج إلى ذات النصيب فقصر الصلاة قال مالك وهى أربع برد وهم يخالفون روايتهم عن حذيفة وابن مسعود وروايتنا عن ابن عباس وابن عمر رضى الله عنهم، ابن مهدى عن سفيان الثوري عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: قال عبد الله لا تغيروا بسوادكم فإنما سوادكم من كوفتكم يعني لا تقصروا الصلاة إلى السواد وهم يقولون إن أراد من السواد مسيرة ثلاث قصر إليه الصلاة وهذه أحاديث يروونها في صلاة السفر مختلفة يخالفونها كلها، ابن مهدى عن سفيان عن أشعث بن سليم عن عبد الله بن زياد قال سمعت عبد الله يقرأ في الظهر والعصر وهذا عندنا لا يوجب سهوا ولا نرى بأسا إن تعمد الجهر بالقراءة ليعلم من خلفه أنه يقرأ وهم يكرهون هذا يكرهون أن يجهر بشئ من القراءة في الظهر والعصر ويوجبون السهو على من فعله ونحن نوافق هذا وهم يخالفونه، ابن مهدي عن سفيان عن أبى إسحق عن الاسود أن عبد الله كان يكبر من صلاة الصبح من يوم عرفة إلى صلاة العصر من يوم النحر، ابن مهدي عن سفيان الثوري عن غيلان بن جامع عن عمرو ابن مرة عن أبى وائل عن عبد الله مثله وليسوا يقولون بهذا يقولون يكبر من صلاة الصبح يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق وأما نحن فنقول بما روى عن ابن عمر وابن عباس يكبر من صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الصبح من آخر أيام التشريق فنترك قول ابن مسعود لقول ابن عباس وابن عمر وأما هم فيخالفون قول من سمينا وما رووا
عن ابن مسعود معا والذي قلنا أشبه الاقاويل والله تعالى أعلم بما يعرف أهل العلم وذلك أن للتلبية وقتا تنقضي إليه وذلك يوم النحر وأن التكبير إنما يكون خلف الصلاة وأول صلاة تكون بعد انقضاء التلبية يوم النحر صلاة الظهر وآخر صلاة تكون بمنى صلاة الصبح من آخر أيام التشريق ابن مهدى عن سفيان عن أبى إسحق عن سليم بن حنظلة قال: قرأت السجدة عند عبد الله فنظرت إليه فقال أنت أعلم فإذا سجدت سجدنا وبهذا نقول ليست السجدة بواجبة على من قرأ وعلى من سمع وأحب إلينا أن يسجد وإذا سجد القارئ أحببنا للسامع أن يسجد وقد روينا هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن عمر ورووا ذلك عن ابن مسعود وهم يخالفون هذا ويزعمون أنها واجبة على السامع أن يسجد وإن لم