الصفحة 2005 من 2272

صلى الله عليه وسلم أفيجوز لاحد أن يفعل ما وصفتم من إتخاذ قول ابن عمر منفردا حجة ثم تتركون معه سنة رسول الله لا مخالف له من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا غيرهم ممن تثبت روايته ؟ من جهل هذا انبغى أن لا يجوز له أن يتكلم فيما هو أدق من العلم قلت فهل خالفك في هذا غيرنا ؟ قال نعم بعض المشرقيين وخالفوكم فقالوا يرفع يديه حذو أذنيه في ابتداء الصلاة فقلت هل رووا فيه شيئا ؟ قال نعم ما لا نثبت نحن ولا أنتم ولا أهل الحديث منهم مثله وأهل الحديث من أهل المشرق يذهبون مذهبنا في رفع الايدى ثلاث مرات في الصلاة فتخالفهم مع خلافكم السنة وأمر العامة من

أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

باب الجهر بآمين سألت الشافعي عن الامام إذا قال (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) هل يرفع صوته بآمين ؟ قل نعم ويرفع بها من خلفه أصواتهم فقلت وما الحجة فيما قلت من هذا ؟ فقال أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن ابن المسيب وأبى سلمة بن عبد الرحمن أنهما أخبراه عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إذا أمن الامام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه) قال ابن شهاب وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول آمين قال وفى قول رسول الله (إذا أمن الامام فأمنوا) دلالة على أنه أمر الامام أن يجهر بآمين لان من خلفه لا يعرف وقت تأمينه إلا بأن يسمع تأمينه ثم بينه ابن شهاب فقال كان رسول الله يقول آمين فقلت للشافعي فإنا نكره للامام أن يرفع صوته بآمين فقال هذا خلاف ما روى صاحبنا وصاحبكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو لم يكن عندنا وعندكم علم إلا هذا الحديث الذى ذكرنا عن مالك انبغى أن نستدل بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجهر بآمين وأنه أمر الامام أن يجهر بها فكيف ولم يزل أهل العلم عليه ؟ وروى وائل بن حجر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول آمين يجهر بها صوته ويحكى مطه إياها وكان أبو هريرة يقول للامام لا تسبقني بآمين وكان يؤذن له (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج عن عطاء قال كنت أسمع الائمة ابن الزبير ومن بعده يقولون آمين ومن خلفهم آمين حتى إن للمسجد للجة (قال الشافعي) رأيتك في مسألة إمامة القاعد ومسألة رفع اليدين في الصلاة ومسألة قول الامام آمين خرجت من السنة والآثار ووافقت منفردا من بعض المشرقيين الذي ترغب فيما يظهر عن أقاويلهم.

باب سجود القرآن سألت الشافعي عن السجود في (إذا السماء انشقت ؟) فقال فيها سجدة فقلت وما الحجة أن فيها سجدة ؟ (قال الشافعي) أخبرنا مالك عن عبد الله بن يزيد مولى الاسود بن سفيان عن أبى سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قرأ لهم (إذا السماء انشقت) فسجد فيها فلما انصرف أخبرهم أن رسول الله

صلى الله عليه وسلم سجد فيها (قال الشافعي) وأخبرنا مالك عن ابن شهاب عن الاعرج أن عمر بن الخطاب قرأ (والنجم إذا هوى) فسجد فيها ثم قام فقرأ بسورة أخرى (قال الشافعي) وأخبرنا بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت