الصفحة 2010 من 2272

لا يجوز غير هذا وأنتم خارجون من الحديث ومن معاني مذاهب أهل العلم كلها والله المستعان أو رأيتم إذ رويتم الجمع في السفر لو قال قائل كما قلتم أجمع بين المغرب والعشاء لان أكثر الاحاديث جاءت فيه ولا أجمع بين الظهر والعصر لانهما في النهار والليل أهول من النهار هل الحجة عليه إلا أن الجمع رخصة فيها فلا يجوز أن يمنع أحد من بعضها دون بعض فكذلك هي عليكم والله أعلم.

باب إعادة المكتوبة مع الامام سألت الشافعي عن الرجل يصلى في بيته ثم يدرك الصلاة مع الامام قال يصلى معه (قال الشافعي) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن رجل من بنى الديل يقال له بسر بن محجن عن أبيه أنه كان في مجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن بالصلاة فقام رسول الله فصلى ومحجن في مجلسه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما منعك أن تصلى مع الناس ؟ ألست برجل مسلم ؟) قال بلى يا رسول الله ولكني قد صليت في أهلى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا جئت فصل مع الناس وإن كنت قد صليت) (قال الشافعي) وأخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه كان يقول من صلى المغرب أو الصبح ثم أدركهما مع الامام فلا يعدلهما، فقلت للشافعي فإنا نقول يعيد كل صلاة إلا المغرب فإنه إذا أعاد لها صارت شفعا (قال الشافعي) وقد رويتم الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخص فيه صلاة دون صلاة فلم يحتمل الحديث إلا وجهين أحدهما وهو أظهرهما أن يعيد كل صلاة بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم وسعة الله أن يوفيه أجر الجماعة والانفراد وقد روى مالك عن ابن عمر وابن المسيب أنهما أمرا من صلى في بيته أن يعود لصلاته مع الامام وقال السائل أيتهما أجعل صلاتي ؟ فقال أو ذلك إليك ؟ إنما ذلك إلى الله وروى عن أبى أيوب الانصاري أنه أمر بذلك وقال من فعل ذلك فله سهم جمع أو مثل سهم جمع وإنما قلنا بهذا لما وصفنا من أن حديث النبي صلى الله عليه وسلم جملة وأنه بلغنا أن الصلاة التى أمر النبي صلى الله عليه وسلم الرجلين أن يعودا لها صلاة الصبح أو يقول رجل إن أدرك العصر أو الصبح لم يعد لهما لانه لا نافلة بعد واحدة منهما

فهكذا قال بعض المشرقيين وأما ما قلتم فخلاف حديث النبي صلى الله عليه وسلم من الوجهين وخلاف ابن عمر وابن المسيب وابن العمل ؟ وقولكم إذا أعاد المغرب صارت شفعا فكيف تصير شفعا وقد فصل بينهما بسلام أترى العصر حين صليت بعدها المغرب شفعا أو العصر وترا أو ترى كذلك العشاء إذا صليت بعد المغرب أو ترى ركعتين بعد أو قبل المغرب تصيران وترا بأن المغرب قبلهما أو بعدهما ام كل صلاة فصلت بسلام مفارقة للصلاة قبلها وبعدها ؟ ولو كنتم قلتم يعود للمغرب ويشفعها بركعة فيكون تطوع بأربع كان مذهبا فأما ما قلتم فليس له وجه.

باب القراءة في المغرب (قال الشافعي) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ بالطور في المغرب (قال الشافعي) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس عن أم الفضل بنت الحرث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت