الصفحة 2018 من 2272

جناح (قال الشافعي) رحمه الله أفرأيتم الحية أسميت ؟ فقد زعم مالك عن ابن شهاب أن عمر أمر

بقتل الحيات في الحرم قلت فيراها كلبا عقورا قال أو تعرف العرب أن الحية كلب عقور ؟ إنما الكلب عندها السبع والكلاب التي خلقها الله متقاربة كخلق الكلب، فإن قلتم إنها قد تضر فتقتل، قيل غير مكابرة كما زعم صاحبكم أن الكلب العقور ما عدا على الناس فأخافهم وهى لا تعدو مكابرة، وإن ذهبتم إلى أنها تضر هكذا فقد أمر عمر بن الخطاب أن يقتل الزنبور في الاحرام والزنبور إنما هو كالنحلة فكيف لم تأمروا بقتل الزنبور وقد أمر به عمر وأمرتم بقتل الحية إذ أمر بها عمر ؟ ما أسمعكم تأخذون من الاحاديث إلا ما هو يتم (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وقلتم يقتل المحرم الفأرة الصغيرة ولا يقتل الغراب الصغير وإذا قلتم هذا فقد أباحه النبي صلى الله عليه وسلم ومنعتموه فإن قلتم إنما أباح قتله على معنى أنه يضر والصغير لا يضر في حاله تلك فالفأرة الصغيرة لا تضر في حالها تلك فلا بد أن تخالفوا النبي صلى الله عليه وسلم في الغراب الصغير والفأرة الصغيرة وهذا حجة عليكم إزعمتم أن الغراب يقتل لمعنى ضرره فينبغي أن تقتل العقاب لانها أضر منه، فإن قال لا بل الحديث جملة لا المعنى، قيل فلم لا يقتل الغراب الصغير لانه غراب ؟ سألت الشافعي عمن حلق قبل أن ينحر أو نحر قبل أن يرمى قال يفعل ولا فدية ولا حرج، وكذلك كل ما كان يعمل في ذلك اليوم فقدم منه شيئا قبل شئ ناسيا أو جاهلا عمل ما يبقى عليه ولا حرج، فقلت وما الحجة في ذلك ؟ فقال أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله عن عبيد الله بن عمرو بن العاص قال وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع للناس بمنى يسألونه فجاءه رجل فقال يارسول الله لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح قال (اذبح ولا حرج) فجاء رجل فقال يارسول الله لم أشعر فنحرت قبل أن أرمى فقال (ارم ولا حرج) فما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شئ قدم ولا أخر إلا قال افعل ولا حرج (قال الشافعي) رحمه الله وبهذا كله نأخذ.

باب الشركة في البدنة سألت الشافعي هل يشترى السبعة جزورا فينحرونها عن هدى إحصار أتمتع ؟ قال نعم قلت وما الحجة في ذلك ؟ فقال أخبرنا مالك عن ابى الزبير المكى عن جابر قال: نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإذا نحروا مع

رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية بدنة عن سبعة وبقرة عن سبعة والعلم يحيط أنهم من أهل بيوتات شتى لا من أهل بيت واحد فتجزئ البدنة والبقرة عن سبعة متمتعين ومحصورين وعن كل سبعة وجبت على كل واحد منهم شاة إذا لم يجدوا شاة وسواء اشتروها وأخرج كل واحد منهم حصته من ثمنها أو ملكوها بأى وجه ما كان ملك ومن زعم أنها تجزئ عن سبعة لو وهبت لهم أو ملكوها بوجه غير الشراء كانت المشتراة أولى أن تجزئ عنهم قلت للشافعي فإنا نقول لا تذبح البدنة إلا عن واحد ولا البقرة وإنما يذبحها الرجل عن نفسه وأهل بيته فأما أن يخرج كل إنسان منهم حصته من ثمنها ويكون له حصة من لحمها فلا وإنما سمعنا لا يشترك في البدنة في النسك (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وقد يجوز أو يقال لا يشترك في النسك أن يوجب الرجل النسيكة ثم يشرك فيها غيره وليس في هذا لاحد حجة لانه كلام عربي ولا حجة مع النبي صلى الله عليه وسلم وهذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت