الصفحة 2025 من 2272

باب متى يجب البيع سألت الشافعي متى يجب البيع حتى لا يكون للبائع نقضه ولا للمشترى نقضه إلا من عيب ؟ قال إذا تفرق المتبايعان بعد عقدة البيع من المقام الذى تبايعا فيه فقلت وما الحجة في ذلك ؟ قال أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار) فقلت له فإنا نقول ليس لذلك عندنا حد معروف ولا أمر معمول به فيه (قال الشافعي) الحديث بين لا يحتاج إلى تأويل ولكني أحسبكم التمستم العذر من الخروج منه بتجاهل كيف وجه الحديث وأى شئ فيه يخفى عليه قد زعمتم أن عمر قال لمالك ابن أوس حين اصطرف من طلحة بن عبيد الله بمائة دينار فقال له طلحة أنظرني حتى يأتي خازني من الغابة فقال لا والله لا تفارقه حتى تقبض منه فزعمتم أن الفراق فراق الابدان فكيف لم تعلموا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا أن الفراق فراق الابدان) فإن قلتم ليس هذا أردنا إنما أردنا أن يكون عمل به بعده فابن عمر الذى سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ابتاع الشئ يعجبه أن يجب له فارق صاحبه فمشى قليلا ثم رجع أخبرنا بذلك سفيان عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر وقد خالفتم النبي صلى الله عليه وسلم وابن عمر جميعا.

باب بيع البرنامج

سألت الشافعي عن بيع الساج المدرج والقبطية وبيع الاعدال على البرنامج على أنه واجب بصفة أو غير صفة قال لا يجوز من هذا شئ إلا لمشتريه الخيار إذا رآه قلت وما الحجة في ذلك ؟ قال أخبرنا مالك عن محمد بن يحيى ابن حبان وعن أبى الزناد عن الاعرج عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الملامسة والمنابذة فقلت للشافعي فإنا نقول في الساج المدرج والقبطي المدرج لا يجوز بيعهما لانهما في معنى الملامسة ونزعم أن بيع الاعدال على البرنامج يجوز (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: فالاعدال التى لا ترى أدخل في معنى الغرر المحرم من القبطية والساج يرى بعضه دون بعض ولانه لا يرى من الاعدال شئ وأن الصفقة تقع منها على ثياب مختلفة فقلت للشافعي إنما نفرق بين ذلك لان الناس أجازوه (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: ما علمت أحدا يقتدى به في العلم أجازه فإن قلتم إنما أجزناه على الصفقة فبيوع الصفقات لا تجوز إلا مضمونة على صاحبها بصفة يكون عليه أن يأتي بها بكل حال وليس هكذا بيع البرنامج أرأيت لو هلك المبيع أيكون على بائعه أن يأتي بصفة مثله فإن قلتم لا فهذا لا بيع عين ولا بيع صفة.

باب بيع الثمر سألت الشافعي عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه فقال أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه نهى البائع والمشترى (قال الشافعي) وبهذا نأخذ وفيه دلائل بينة منها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت