باب خلاف عمر بن عبد العزيز في عشور أهل الذمة (قال الشافعي) أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن زريق بن حيان وكان زريق على جواز مصر في زمان الوليد وسليمان وعمر بن عبد العزيز فذكر أن عمر بن عبد العزيز كتب إليه أن انظر من مر بك من المسلمين فخذ مما ظهر من أموالهم مما يديرون للتجارات من كل أربعين دينارا دينارا فما نقص فبحساب ذلك حتى يبلغ عشرين دينارا فإن نقص من عشرين دينارا ثلث دينار فدعها ولا تأخذ منها شيئا ومن مر بك من أهل الذمة فخذ مما يديرون من التجارات من أموالهم من كل عشرين دينارا دينارا فما نقص فبحساب ذلك حتى يبلغ عشرة دنانير فإن نقصت ثلث دينار فدعها ولا تأخذ منها شيئا واكتب لهم بما تأخذ منهم كتابا إلى مثله من الحول (قال الشافعي) ويقول عمر نأخذ لا يؤخذ منهم إلا مرة في الحول وخالفتموه إن اختلفوا في السنة مرارا وخالفتم عمر بن عبد العزيز في عشرين دينارا إن نقص ثلث دينار فأخبرت عنه أنه قال إن جازت جواز الوازنة أخذت منه الزكاة ولو نقصت أكثر وإن لم تجز جواز الوازنة وهى تنقص ثلث دينار أو أكثر أو أقل لم يؤخذ منها زكاة وزعمتم أن الدراهم إن نقصت عن مائتي درهم وهى تجوز جواز الوازنة أخذت منها الزكاة (قال الشافعي) لسنا نقول بهذا إذا قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم (ليس فيما دون خمس أواق صدقة) فهو كما قال رسول الله صلى لله عليه وسلم فلو نقصت حبة لم يكن فيها صدقة لان ذلك دون خمس أواق وأنتم لم تقولوا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذى روى ليس فيما دون خمس أواق صدقة وهو سنة ولا بقول عمر بن العزيز (قال الشافعي) أخبرنا مالك أنه سأل ابن شهاب عن الزيتون فقال فيه العشر وخالفه مالك فقال لا يؤخذ العشر إلا من زيته وجواب ابن شهاب على حبه (قال الشافعي) أخبرنا مالك أن عمر بن عبد العزيز كتب إنما الصدقة في العين والحرث والماشية قال مالك لا صدقة إلا في عين أو حرث أو ماشية وقال مالك في العرض الذى يدار صدقة (قال الشافعي) أخبرنا مالك أنه بلغه أن أن سعيدا يعنى ابن المسيب وسليمان بن يسار سئلا هل في الشفعة سنة ؟ فقالا جميعا نعم الشفعة في الدور والارضين ولا تكون الشفعة إلا بين القوم الشركاء (قال الشافعي) وبهذا نأخذ وتأخذون في الجملة وفى هذا يعنى أن تكون الشفعة إلا فيما كانت له أرض فإنه يقسم وقد روى مالك عن عثمان أنه قال لا شفعة في بئر ولا فحل نخل وقال مالك لا شفعة في طريق ولا عرصة دار، وإن صلح فيها القسم وقال فيمن اشترى شقصا من دار أو حيوان، أو عرض الشفعة في الشقص بقدر ما يصيبه من الثمن، ثم خالفتم معنى هذا في المكاتب، فجعلتم نجومه تباع وجعلتموه أحق بما يباع منه بالشفعة.
باب خلاف سعيد وأبى بكر في الايلاء (قال الشافعي) أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن سعيد يعنى ابن المسيب وأبى بكر بن عبد الرحمن أنهما كانا يقولان في الرجل يولى من امرأته إذا مضت أربعة أشهر فهى تطليقة ولزوجها عليها الرجعة ما كانت في العدة وقال مالك إن مروان كان يقضى في الرجل إذا آلى من امرأته أنها إذا مضت الاربعة الاشهر فهى تطليقة وله عليها الرجعة ما كانت في العدة قال مالك وعلى ذلك رأى ابن شهاب (قال الشافعي) أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد ابن المسيب أنه سئل عن المرأة