الصفحة 2061 من 2272

من رأسه ولا من لحيته شيئا حتى يحج قال مالك ليس يضيق أن يأخذ الرجل من رأسه قبل أن يحج (قال الشافعي) وأخبرنا مالك عن نافع أن ابن عمر كان إذا حلق في حج أو عمرة أخذ من لحيته وشاربه قلت فإنا نقول ليس على أحد الاخذ من لحيته وشاربه إنما النسك في الرأس (قال الشافعي) وهذا مما تركتم عليه بغير رواية عن غيره عندكم علمتها (قال الشافعي) أخبرنا مالك عن نافع أن ابن عمر كان إذا خرج حاجا أو معتمرا قصر الصلاة بذى الحليفة قلت فإنا نقول يقصر الصلاة إذا جاوز

البيوت (قال الشافعي) فهذا مما تركتم على ابن عمر (قال الشافعي) أخبرنا مالك عن محمد بن أبى بكر الثقفى أنه سأل أنس بن مالك وهما غاديان من منى إلى عرفة كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله ؟ قال كان يهل المهل منا فلا ينكر عليه ويكبر المكبر منا فلا ينكر عليه (قال الشافعي) أخبرنا مالك عن ابن شهاب أن ابن عمر قال كل ذلك قد رأيت الناس يفعلونه وأما نحن فنكبر.

قلت للشافعي فإنا نقول يلبى حتى تزول الشمس ويلبى وهو غاد من منى إلى عرفة ولا يكبر إذا زالت الشمس من يوم عرفة (قال الشافعي) فهذا خلاف ما روى صاحبكم عن ابن عمر من اختيار التكبير وكراهتكم التكبير مع خلاف ابن عمر خلاف ما زعمتم أنه كان يصنع مع النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينكر عليه فقد كانوا يختلفون في النسك وبعده فكيف ادعيت الاجماع في كل أمر وأنت تروى الاختلاف في النسك زمان النبي وبعد النبي صلى الله عليه وسلم وتروى الاختلاف في الصوم مع النبي صلى الله عليه وسلم وبعده فتقول عن أنس سافرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يعب الصيام على المفطرين ولا المفطرون على الصائمين وقد اختلف بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعده في غير شئ.

قلت للشافعي فما تقول أنت فيه ؟ فقال أقول إن هذا خير وأمر يتقرب به إلى الله عزوجل الامر فيه والاختلاف واسع وليس الاجماع كما ادعيتم إذا كان بالمدينة إجماع فهو بالبلدان وإذا كان بها اختلاف اختلف البلدان فأما حيث تدعون الاجماع فليس بموجود.

قال وسألت الشافعي عن العمر في أشهر الحج فقال حسنة استحسنها وهى أحب منها بعد الحج لقول الله عزوجل (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج) ولقول رسول الله (دخلت العمرة في الحج) ولان النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه (من لم يكن معه هدى أن يجعل إحرامه عمرة) (قال الشافعي) أخبرنا مالك عن صدقة بن يسار عن ابن عمر أنه قال والله لان اعتمر قبل أن أحج وأهدى أحب إلى من أعتمر بعد الحج في ذى الحجة فقلت للشافعي فانا نكره العمرة قبل الحج (قال الشافعي) فقد كرهتم ما رويتم عن ابن عمر أنه أحبه منها وما رويتم عن عائشة أنها قالت خرجنا مع رسول الله فمنا من أهل بعمرة ومنا من جمع الحج والعمرة ومنا من أهل بحج فلم كرهتم ما روى أنه فعل مع النبي صلى الله عليه وسلم وما ابن عمر استحسنه وما أذن الله فيه من التمتع إن هذا لسوء الاختيار والله المستعان.

باب الاهلال من دون الميقات قال سألت الشافعي عن الاهلال من دون الميقات فقال حسن قلت له وما الحجة فيه ؟ قال أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه أهل من إيلياء وإذا كان ابن عمر روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه وقت المواقيت وأهل من أيلياء وإنما روى عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما وقت المواقيت قال يستمتع الرجل من أهله وثيابه حتى يأتي ميقاته فدل هذا على أنه لم يحظر أن يحرم من ورائه ولكنه أمر أن لا يجاوزه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت