الصفحة 2073 من 2272

بتوهمك عليهم أنهم لا يدعونه إلا بحجة ثابتة وإن لم يذكروها وقد يمكن أن لا يكونوا علموا قول من قبلهم فقالوا بآرائهم أتجيز لمن بعدهم أن يدعوا عليهم أقاويلهم التي قبلتها منهم ثم يقولون لمن بعدهم ما قلت لهم هم لا يدعونها إلا بحجة وإن لم يذكروها قال فإن قلت نعم ؟ قلت إذا تجعل العلم أبدا للآخرين كما قلت أولا قال

فإن قلت لا ؟ قلت فلا تجعل لهم أن يخالفوا من قبلهم قال فإن قلت أجيز بعض ذلك دون بعض ذلك دون بعض قلت فإنما زعمت أنك أنت العلم فما أجزت جاز وما رددت رد أفتجعل هذا لغيرك في البلدان فما من بلاد المسلمين بلد إلا وفيه علم قد صار أهله إلى اتباع قول رجل من أهله في أكثر أقاويله أفترى لاهل مكة حجة إن قلدوا عطاء فما وافقه من الحديث وافقوه وما خالفه خالفوه في الاكثر من قوله ؟ أو ترى لاهل البصرة حجة بمثل هذا في الحسن أو ابن سيرين أو لاهل الكوفة في الشعبي وإبراهيم ولاهل الشام وكل من وصفنا أهل علم وإمامة في دهره وفوق من بعدهم وإنما العلم اللازم الكتاب والسنة وعلى كل مسلم اتباعهما قال فتقول أنت ماذا ؟ قلت أقول ما كان الكتاب والسنة موجودين فالعذر عمن سمعهما مقطوع إلا باتباعهما فإذا لم يكن ذلك صرنا إلى أقاويل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو واحد منهم ثم كان قول الائمة أبى بكر أو عمر أو عثمان إذا صرنا فيه إلى التقليد أحب إلينا وذلك إذا لم نجد دلالة في الاختلاف تدل على أقرب الاختلاف من الكتاب والسنة فيتبع القول الذي معه الدلالة لان قول الامام مشهور بأنه يلزمه الناس ومن لزم قوله الناس كان أشهر ممن يفتى الرجل أو النفر وقد يأخذ بفتياه أو يدعها وأكثر المفتين يفتون للخاصة في بيوتهم ومجالسهم ولا تعنى العامة بما قالوا عنايتهم بما قال الامام وقد وجدنا الائمة يبتدئون فيسألون عن العلم من الكتاب والسنة فيما أرادوا أن يقولوا فيه ويقولون فيخبرون بخلاف قولهم فيقبلون من المخبر ولا يستنكفون على أن يرجعوا لتقواهم الله وفضلهم في حالاتهم فإذا لم يوجد عن الائمة فأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدين في موضع أخذنا بقولهم وكان اتباعهم أولى بنا من اتباع من بعدهم والعلم طبقات شتى الاولى الكتاب والسنة إذا ثبتت السنة ثم الثانية الاجماع فيما ليس فيه كتاب ولا سنة والثالثة أن يقول بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولا نعلم له مخالفا منهم والرابعة اختلاف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، الخامسة القياس على بعض الطبقات ولا يصار إلى شئ غير الكتاب والسنة وهما موجودان وإنما يؤخذ العلم من أعلى وبعض ما ذهبتم إليه خلاف هذا ذهبت إلى أخذ العلم من أسفل قال فتوجدني بالمدينة قول نفر من التابعين متابعا الاغلب الاكثر من قول من قال فيه نتابعهم وإن خالفهم أحد منهم كان أقل عددا منهم فنترك قول الاغلب الاكثر لمتقدم قبله أو لاحد في دهرهم أو بعدهم ؟ قلت نعم قال فاذكر منه واحدا قلت إن لبن الفحل لا يحرم قال فمن قاله من التابعين أو السابقين ؟ (قال الشافعي) أخبرنا عبد الوهاب الثقفي عن يحيى بن سعيد قال أخبرني مروان

بن عثمان بن أبى سعيد بن المعلى الانصاري أن رجلا أرضعته أم ولد رجل من مزينة وللمزنى امرأة أخرى سوى المرأة التي أرضعت الرجل وأنها ولدت من المزني جارية فلما بلغ ابن الرجل وبلغت بنت الرجل خطبها فقال له الناس ويلك إنها اختك فرفع ذلك إلى هشام ابن إسماعيل فكتب فيه إلى عبد الملك فكتب إليه عبد الملك أنه ليس ذلك برضاع، أخبرنا الشافعي أخبرنا الدراوردي عن محمد بن عمرو عن عبد الرحمن بن القاسم أنه كان يقول كان يدخل على عائشة من أرضعه بنات أبى بكر ولا يدخل عليها من أرضعه نساء بنى أبى بكر (قال) أخبرنا عبد العزيز بن محمد بن عبيد عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبى عبيدة بن عبد الله بن زمعة أن أمه زينب بنت أبى سلمة أرضعتها أسماء بنت أبى بكر امرأة الزبير فقالت زينب بنت أبى سلمة فكان الزبير يدخل على وأنا امتشط فيأخذ بقرن من قرون رأسي فيقول أقبلي على فحدثيني أراه أنه أبى وما ولد فهم إخوتي ثم إن عبد الله بن الزبير قبل الحرة أرسل إلى فخطب أم كلثوم بنتى على حمزة بن الزبير وكان حمزه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت