الصفحة 2075 من 2272

خالفتم ما قال ابن المسيب أخرى فقلتم يقوم سلعة فيكون فيها نقصه فلم تمحضوا قول واحد منهم (قال الشافعي) وقد أخبرنا مالك عن أبى حازم بن دينار عن سهل بن سعد الساعدي أن رجلا خطب إلى النبي صلى الله عليه وسلم امرأة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم في صداقها (التمس ولو خاتما من حديد) وحفظنا عن عمر قال في ثلاث قبضات من زبيب فهو مهر (قال الشافعي) وأخبرنا سفيان بن عيينة عن أيوب بن موسى عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن ابن المسيب أنه قال لم تحل الموهوبة لاحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم ولو أصدقها سوطا حلت له، أخبرنا ابن أبى يحيى قال سألت ربيعة كم أقل الصداق ؟ قال ما تراضى به الاهلون فقلت وإن كان دورهما ؟ قال وإن كان نصف درهم قلت وإن كان أقل قال لو كان قبضة حنطة أو حبة حنطة قال فهذا حديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وخبر عن عمر وعن ابن المسيب وعن ربيعة وهذا عندكم كالاجماع، وقد سألت الدراوردي هل قال أحد بالمدينة لا يكون الصداق أقل من ربع دينار ؟ فقال لا والله ما علمت أحدا قاله قبل مالك وقال الدراوردي أراه أخذه عن أبى حنيفة، قلت للشافعي فقد فهمت ما ذكرت وما كنت أذهب في العلم إلا إلى قول أهل المدينة فقال الشافعي ما علمت أحدا انتحل قول أهل العلم من أهل المدينة أشد خلافا لاهل المدينة منكم ولو شئت أن أعد عليكم ما أملا به ورقا كثيرا مما خالفتم فيه كثيرا من أهل المدينة عددتها عليكم وفيما ذكرت لك ما دلك على ما وراءه إن شاء الله، فقلت للشافعي إن لنا كتابا قد صرنا إلى اتباعه وفيه ذكر أن الناس اجتمعوا وفيه الامر المجتمع عليه عندنا وفيه الامر عندنا (قال الشافعي) فقد أوضحنا لكم ما يدلكم على أن ادعاء الاجماع بالمدينة وفي غيرها لا يجوز أن يكون وفي القول الذي ادعيتم فيه الاجماع اختلاف وأكثر ما قلتم الامر المجتمع عليه مختلف فيه وإن شئتم مثلت لكم شيئا أجمع وأقصر وأحرى أن تحفظه مما فرغت منه قلت فاذكر ذلك قال تعرفون أنكم قلتم اجتمع الناس أن سجود القرآن أحد عشر ليس في المفصل منها شئ ؟ قلت نعم (قال الشافعي) وقد رويتم عن أبى هريرة أنه سجد في (إذا السماء انشقت) وأخبرهم أن النبي سجد فيها وأن عمر بن عبد العزيز أمر محمد بن مسلمة مر القراء أن يسجدوا في (إذا السماء انشقت) وأن عمر سجد في النجم قلت نعم وإن عمرو ابن عمر سجدا في سورة الحج سجدتين ؟ قلت نعم قال فقد رويتم السجود في المفصل عن النبي صلى الله عليه وسلم وعمر وأبى

هريرة وعمر بن عبد العزيز فمن الناس الذين أجمعوا على السجود دون المفصل وهؤلاء الائمة الذين ينتهي إلى أقاويلهم ما حفظنا نحن وأنتم في كتابكم عن أحد إلا سجودا في المفصل ولو رواه عن رجل أو اثنين أو ثلاثة ما جاز أن يقول أجمع الناس وهم مختلفون قلت فتقول أنت أجمع الناس أن المفصل فيه سجود ؟ قال لا أقول اجتمعوا ولكن أعزى ذلك إلى من قاله وذلك الصدق ولا أدعى الاجماع إلا حيث لا يدفع أحد أنه إجماع أفترى قولكم اجتمع الناس أن سجود القرآن إحدى عشرة ليس في المفصل منها شئ يصح لكم أبدا قلت فعلى اي شئ أكثر الفقهاء ؟ قال على إن في المفصل سجودا وأكثر أصحابنا على أن في سورة الحج سجدتين وهم يروون ذلك عن عمر وابن عمر وهذا مما أدخل في قوله اجتمع الناس لانكم لا تعدون في الحج إلا سجدة وتزعمون أن الناس اجتمعوا على ذلك فأي الناس يجتمعون وهو يروى عن عمر وابن عمر أنهما سجدا في الحج سجدتين أو تعرفون أنكم احتججتم في اليمين مع الشاهد على من خالفه وقد احتجوا عليكم بالقرآن فقلتم أرأيتم الرجل يدعى على الرجل الحق أليس يحلف له ! فإن لم يحلف رد اليمين على المدعى فحلف وأخذ حقه وقلتم هذا مالا شك فيه عند أحد من الناس ولا في بلد من البلدان فإذا أقر بهذا فليقر باليمين مع الشاهد، وأنه ليكتفي من هذا بثبوت السنة ولكن الانسان يجب ان يعرف وجه الصواب، فهذا تبيان ما أشكل من ذلك إن شاء الله تعالى قال بلى وهكذا نقول (قال الشافعي) أفتعرفون الذين خالفوكم في اليمين مع الشاهد يقولون بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت