الصفحة 2080 من 2272

بها عطاء واحدا فأسبابها مختلفة قال وإذا قمتم على أن تقبلوا أخبارهم وفيهم ما ذكرت من أمركم بقبول أخبارهم وما حجتكم فيه على من ردها قال لا أقبل منها شيئا إذا كان يمكن فيهم الوهم ولا أقبل إلا ما أشهد به على الله

كما أشهد بكتابه الذي لا يسع أحد الشك في جرف منه أو يجوز أن يقوم شئ مقام الاحاطة وليس بها ؟ فقلت له من علم اللسان الذي به كتاب الله وأحكام الله دله علمه بهما على قبول أخبار الصادقين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (1) والفرق بين ما دل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الفرق بينه من أحكام الله وعلم بذلك مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنت لم تشاهده خبر الخاصة وخبر العامة قال نعم قلت فقد رددتها إذ كنت تدين بما تقول قال أفتوجدني مثل هذا مما تقوم بذلك الحجة في قبول الخبر ؟ فإن أوجدته كان أزيد في ايضاح حجتك وأثبت للحجة على من خالفك وأطيب لنفس من رجع عن قوله لقولك فقلت إن سلكت سبيل النصفة كان في بعض ما قلت دليل على أنك مقيم من قولك على ما يجب عليك الانتقال عنه وأنت تعلم أن قد طالت غفلتك فيه عما لا ينبغي أن تغفل من أمر دينك قال فاذكر شيئا إن حضرك قلت قال الله عزوجل (هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة) قال فقد علمنا أن الكتاب كتاب الله فما الحكمة ؟ قلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أفيحتمل أن يكون يعلمهم الكتاب جملة والحكمة خاصة وهي أحكامه ؟ قلت تعنى بأن يبين لهم عن الله عز وجل مثل ما بين لهم في جملة الفرائض من الصلاة والزكاة والحج وغيرها فيكون الله قد أحكم فرائض من فرائضه بكتابه وبين كيف هي على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم قال إنه ليحتمل ذلك قلت فإن ذهبت هذا المذهب فهي في معنى الاول قبله الذي لا تصل إليه إلا بخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فإن ذهبت مذهب تكرير الكلام ؟ قلت وأيهم أولى به إذا ذكر الكتاب والحكمة أن يكونا شيئين أو شيئا واحدا قال يحتمل أن يكونا كما وصفت كتابا وسنة فيوكنا شيئين ويحتمل أن يكونا شيئا واحدا قلت فأظهرهما أولاهما وفي القرآن دلالة على ما قلنا وخلاف ما ذهبت إليه قال وأين هي ؟ قلت قول الله عزوجل (واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا) فأخبر أنه يتلى في بيوتهن شيئان قبل فهذا القرآن يتلى فكيف تتلى الحكمة ؟ قلت إنما معنى التلاوة أن ينطق بالقرآن والسنة كما ينطق بها قال فهذه أبين في أن الحكمة غير القرآن من الاولى وقلت افترض الله علينا اتباع نبيه صلى الله عليه وسلم قال وأين ؟ قلت قال الله عزوجل (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما) وقال الله عزوجل (من يطع الرسول فقد أطاع الله) وقال (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم)

قال ما من شئ أولى بنا أن نقوله في الحكمة من أنها سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان بعض قال أصحابنا إن الله أمر بالتسليم لحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وحكمته إنما هو مما أنزله لكان من لم يسلم له أن ينسب إلى التسليم لحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لقد فرض الله عزوجل علينا اتباع أمره فقال (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) قال إنه لبين في التنزيل أن علينا فرضا أن نأخذ الذي أمرنا به وننتهى عما نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قلت والفرض علينا وعلى من هو قبلنا ومن بعدنا واحد ؟ قال نعم فقلت فإن كان ذلك علينا فرضا في اتباع أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنحيط أنه إذا فرض علينا شيئا فقد دلنا على الامر الذي يؤخذ به فرصة ؟ قال نعم قلت فهل تجد السبيل إلى تأدية فرض الله عزوجل في اتباع

(1) كذا في النسخة وفيه سقط وتحريف لم نهتد إليهما فحرر وقد أنفردت هنا نسخة سقيمة جدا لم نعثر على غيرها بعد البحث والتنقيب وتنتهى إلى كتاب القرعة، كتبه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت