الصفحة 2095 من 2272

عيينة عن ابى النضر عن عبيد الله بن أبى رافع عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا أعرفن ما جاء أحدكم الامر مما أمرت به أو نهيت عنه وهو متكئ على أريكته فيقول ما ندرى، هذا وما وجدنا في كتاب الله عزوجل اتبعناه) وقد أمرنا باتباع ما أمرنا واجتناب ما نهى عنه وفرض الله ذلك في كتابه على خليقته وما في أيدى الناس من هذا إلا تمسكوا به عن الله تبارك وتعالى ثم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عن دلالته ولكن قوله إن كان قاله (لا يمسكن الناس على بشئ) يدل على أن رسوله صلى الله عليه وسلم إذ كان بموضع القدوة فقد كانت له خواص أبيح له فيها ما لم يبح للناس وحرم عليه منها ما لم يحرم على الناس فقال (لا يمسكن الناس على بشئ) من الذى لى أو على دونهم فإن كان على ولى دونهم لا يمسكن به وذلك مثل أن الله عزوجل إذا أحل له من عدد النساء ما شاء وأن يستنكح المرأة إذا وهبت نفسها له قال الله تعالى (خالصة لك من دون المؤمنين) فلم يكن لاحد أن يقول قد جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أكثر من أربع ونكح رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة بغير مهر وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم صفيا من المغانم وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم لان الله عزوجل قد بين في كتابه وعلى لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ذلك له دونهم وفرض الله تعالى عليه أن يخير أزواجه في المقام معه والفراق فلم يكن لاحد أن يقول على أن أخير امرأتي على ما فرض الله عزوجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم إن كان قاله (لا يمسكن الناس على بشئ فإنى لا أحل لهم إلا ما أحل الله ولا أحرم عليهم إلا ما حرم الله) وكذلك صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبذلك أمره وافترض عليه أن يتبع ما

أوحى إليه ونشهد أن قد اتبعه فما لم يكن فيه وحى فقد فرض الله عزوجل في الوحى اتباع سنته فيه فمن قبل عنه فإنما قبل بفرض الله عزوجل قال الله تعالى (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) وقال عز وعلا (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما) وأخبرنا عن صدقة بن يسار عن عمر بن عبد العزيز سأل بالمدينة فاجتمع له على أنه لا يبين حمل في أقل من ثلاثة أشهر (قال الشافعي) إن الله عزوجل وضع نبيه صلى الله عليه وسلم من كتابه ودينه بالموضع الذى أبان في كتابه فالفرض على خلقه أن يكونوا عالمين بأنه لا يقول فيما أنزل الله عليه إلا بما أنزل عليه وأنه لا يخالف كتاب الله وأنه بين عن الله عز وعلا معنى ما أراد الله وبيان ذلك في كتاب الله عزوجل قال الله تبارك وتعالى (وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله قل ما يكون لى أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلى) وقال الله عزوجل لنبيه صلى الله عليه وسلم (اتبع ما أوحى إليه من ربك) وقال مثل هذا في غير آية وقال عزوجل (من يطع الرسول فقد أطاع الله) وقال (فلا وربك لا يؤمنون) الآية (قال الشافعي) أخبرنا الدراوردى عن عمرو بن أبى عمرو عن المطلب بن حنطب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (ما تركت شيئا مما أمركم الله تعالى به إلا وقد أمرتكم به ولا تركت شيئا مما نهاكم عنه إلا وقد نهيتكم عنه) (أخبرنا الربيع) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن سالم أبى النضر عن عبيد الله بن أبى رافع عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الامر مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا أدرى ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه) ومثل هذا إن الله عزوجل فرض الصلاة والزكاة والحج جملة في كتابه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم معنى ما أراد الله تعالى من عدد الصلاة ومواقيتها وعدد ركوعها وسجودها وسنن الحج وما يعمل المرء منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت