الصفحة 2116 من 2272

الذين هي أموالهم قيل فما أسمعك جمعت بينهما في قيمة ما استهلك ولا في دية وما أنت إلا تفرد كل منهما على حدته فكيف لم تفردهما هكذا في الزكاة ؟ أو رأيت إذا كانا والابل والبقر والغنم تجتمع في أنها أثمان للاحرار المقتولين اتجمع بينها في الزكاة فإن قلت لا وليس اجتماعها في شئ يدل اجتماعها في غيره قيل فهكذا ما أخرجت الارض مما فيه الزكاة وفيه العشر كله فهو مجتمع في أن فيه العشر كما في الذهب والورق ربع العشر ويفترق في أنه ليس بثمن لكل شئ كما الذهب والورق عندك ثمن لكل شئ ويفترق في أنه مأكول كما الذهب والورق عندك غير مأكول افتجمع بينه لاجتماعه فيما وصفنا ؟ فإن قال لا ولا يدلني اجتماعه في معنى ولا في معان أن أجمع بينه في كل شئ قيل فهكذا فافعل في الجمع بين الذهب والفضة.

أخبرنا سفيان قال أخبرنا المغيرة عن إبراهيم أنه قال لا يكون شبه العمد إلا في النفس والعمد ما أصبت بسلاح والخطأ إذا تعمدت الشئ فأصبت غيره وشبه العمد كل شئ تعمدت ضربه بلا سلاح.

القصاص بين العبيد والاحرار قال أبو حنيفة رضى الله تعالى عنه لا قود بين العبيد والاحرار إلا في النفس فإن العبد إذا قتل حرا متعمدا أو قتله لحر متعمدا قتل به وقال أهل المدينة ليس بين العبيد والاحرار قود إلا أن يقتل العبد الحر فيقتل العبد الحر وقال محمد بن الحسن كيف يكون نفسان تقتل بصاحبتها إن قتلتها الاخرى ولا تقتل بها الاخرى إن قتلتها ؟ قالوا لنقصان العبد عن نفس الحر فهذا الرجل يقتل المرأة عمدا وديتها نصف دية الرجل فيقتل بها وكذلك الوجه الاول وقد بلغنا عن علي بن أبى طالب رضى الله عنه أنه قال: إذا

قتل الحر العبد متعمدا قتله به.

أخبرنا محمد بن أبان ابن صالح القرشي عن حماد عن إبراهيم أنه قال: ليس بين الرجال والنساء ولا بين الاحرار والمملوكين فيما بينهم قصاص فيما دون النفس (قال الشافعي) إذا كان الحر القاتل للعبد فلا قود بينهما في نفس ولا غيرها وإذا قتل العبد الحر أو جرحه فلاولياء الحر أن يستقيدوا منه في النفس وللحر أن يستقيد منه في الجراح إن شاء أو يأخذ الارش في عنقه إن شاء ويدع القود قال محمد بن الحسن إن المدنيين زعموا أنهم إنما تركوا إقادة العبد من الحر لنقص نفس العبد عن نفس الحر وقد يقيدون المرأة من الرجل وهي أنقص نفسا منه (قال الشافعي) رحمه الله: ولا أعرف من قال هذا له ولا احتج به عليه من المدنيين إلا أن يقوله له من ينسبونه إلى علم فيتعلق به وإنما منعنا من قود العبد من الحر ما لا اختلاف بيننا فيه والسبب الذي قلناه له مع الاتباع أن الحر كامل الامر في أحكام الاسلام والعبد ناقص الامر في عام أحكام الاسلام وفي الحدود فيما يتصف منها بأن حده نصف حد الحر ويقذف فلا يحد له قاذفه ولا يرث ولا يورث ولا تجوز شهادته ولا يأخذ سهما إن حضر القتال وأما المرأة فكاملة الامر في الحرية والاسلام وحدها وحد الرجل في كل شئ سوا وميراثها ثابت بما جعل الله لها وشهادتها جائزة حيث أجيزت وليست ممن عليه فرض الجهاد فلذلك لا تأخذ سهما ولو كان المعنى الذي روى محمد عمن روى عنه من المدنيين أنه لنقص الدية كان المدنيون قد يجعلون في نفس العبد قيمته وإن كانت عدد ديات أحرار فكان ينبغي لهم أن لا يقتلوا العبد الذي قيمته ألفا دينار بحر إنما قيمته ألف دينار ولكن الدية ليست عندهم من معنى القصاص بسبيل وقول محمد بن الحسن ينقض بعضه بعضا أرأيت إذا قتله به وأقاد النفس التي هي جماع البدن كله من الحر بنفس العبد فكيف لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت