الصفحة 2119 من 2272

مع الاجنبي وأنت لا تجعل الدية إلا في مال الاب لا على العاقلة وفي المستأمن يقتل المستأمن معه مسلم.

والله أعلم.

في عقل المرأة

(قال الشافعي) قال أبو حنيفة رضى الله عنه في عقل المرأة إن عقل جميع جراحها ونفسها على النصف من عقل الرجل في جميع الاشياء وكذلك أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن علي بن أبى طالب أنه قال عقل المرأة على النصف من عقل الرجل في النفس وفيما دونها وقال أهل المدينة عقلها كعقله إلى ثلث الدية فأصبعها كأصبعه وسنها كسنه وموضحتها كموضحته ومنقلتها كمنقلته فإذا كان الثلث أو أكثر من الثلث كان على النصف قال محمد بن الحسن وقد روى الذي قال أهل المدينة عن زيد بن ثابت قال يستوى الرجل والمرأة في العقل إلى الثلث ثم النصف فيما بقي أخبرنا ابو حنيفة رحمه الله تعالى عن حماد عن إبراهيم عن زيد بن ثابت أنه قال يستوى الرجل والمرأة في العقل إلى الثلث ثم النصف فيما بقى وأخبرنا أبو حنيفة رحمه الله تعالى عن حماد عن إبراهيم أنه قال قول علي بن أبى طالب رضى الله تعالى عنه في هذا أحب إلي من قول زيد وأخبرنا محمد بن أبان عن حماد عن إبراهيم عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبى طالب رضى الله تعالى عنهما أنهما قالا عقل المرأة على النصف من دية الرجل في النفس وفيما دونها فقد اجتمع عمر وعلي على هذا فليس ينبغي أن يؤخذ بغيره ومما يستدل به على صواب قول عمر وعلى أن المرأة إذا قطعت أصبعها خطأ وجب على قاطعها في قول أهل المدينة عشر دية الرجل فإن قطع أصبعين وجب عليه عشرا الدية فإن قطع ثلاث أصابع وجب عليه ثلاثة أعشار الدية فإن قطع أربع أصابع وجب عليه عشرا الدية فإذا عظمت الجراحة فل العقل (قال الشافعي) رحمه الله تعالى القياس الذي لا يدفعه أحد يعقل ولا يخطئ به أحد فيما نرى أن نفس المرأة إذا كان فيها من الدية نصف دية الرجل وفي يدها نصف ما في يده ينبغي أن يكون ما صغر من جراحها هكذا فلما كان هذا من الامور التي لا يجوز لاحد أن يخطئ بها من جهة الرأي وكان ابن المسيب يقول في ثلاث أصابع المرأة ثلاثون وفي أربع عشرون ويقال له حين عظم جرحها نقص عقلها فيقول هي السنة وكان يروى عن زيد بن ثابت أن المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث دية الرجل ثم تكون على النصف من عقله لم يجز أن يخطئ أحد هذا الخطأ من جهة الرأى لان الخطأ إنما يكون من جهة الرأي فيما يمكن مثله فيكون رأى أصح من رأى فأما هذا فلا أحسب أحدا يخطئ بمثله إلا اتباعا لمن لا يجوز خلافه عنده فلما قال ابن المسيب هي السنة أشبه أن يكون عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن

عامة من أصحابه ولم يشبه زيد أن يقول هذا من جهة الرأى لانه لا يحتمله الرأى فإن قال قائل فقد يروى عن علي بن أبى طالب رضى الله عنه خلافه قيل فلا يثبت عن علي ولا عن عمر ولو ثبت كان يشبه أن يكونا قالاه من جهة الرأي الذي لا ينبغي لاحد أن يقول غيره فلا يكون قلة علم من قبل أن كل أحد يعقل ما قالا إذا كانت النفس على نصف عقل نفسه واليد كان كذلك ما دونهما ولا يكون فيما قال سعيد السنة إذا كانت تخالف القياس والعقل إلا عن علم اتباع فيما نرى والله تعالى أعلم وقد كنا نقول به على هذا المعنى ثم وقفت عنه وأسأل الله تعالى الخيرة من قبل أنا قد نجد منهم من يقول السنة ثم لا نجد لقوله السنة نفاذا بأنها عن النبي صلى الله عليه وسلم فالقياس أولى بنا فيها على النصف من عقل الرجل ولا يثبت عن زيد كثبوته عن علي بن أبى طالب رضى الله عنه، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت