أنفسهما قال ما فيه خبر ولكنه يحتمل قلنا أفيحتمل أن يكون حكمهما حكم غيرهما إذا لم تعرف حياتهما
وحكم نفسهما إذا عرفت حياتهما ؟ قال نعم قلنا فإذا كانا يحتملان معا فكيف لم تصر إلى ما قلنا حيث فرقت بين حكمهما ولا تزعم أن أصلهما واحد وأن حكمهما يتفرق وإذا كان يحتمل فزعمت أن كل قولين أبدا أحتملا فأولاهما بأهل العلم أن يصيروا إليه أولاهما بالقياس والمعقول فقولنا فيه القياس والمعقول وقولك خلافهما قال وكيف ؟ قلنا بما وصفنا من أنا إذا لم نفرق بين أصل حكمهما وهو جنين الحرة لان الذكر والانثى فيه سواء لم يجز أن تفرق بين فرعي حكمهما وهو جنين الامة في الذكر والانثى ومن قبل أننى وإياك نزعم أن دية الرجل ضعف دية المرأة وأنت في الجنين تزعم أن دية المرأة ضعف دية الرجل وقلت فكيف زعمت أنهما لو سقطا حيين فكانت قيمتهما سواء أو مختلفة كان فيهما قيمتهما ما كانت وإن ميتين كان في الذكر منهما نصف عشر قيمته لو كان حيا وفي الانثى عشر قيمتها لو كانت حية أليس قد زعمت أن عقل الانثى من أصل عقلها في الحياة ما أعلمك إلا نكست القياس فقلبته قال فأنت سويت بينهما قلت من أجل أننى زعمت أن أصل حكمهما حكم غيرهما لا حكم أنفسهما كما سويت بين الذكر والانثى في جنين الحرة فلم أفرق بين قياسهما وجعلت كلا يحكم فيه حكم أمه إذا كان مل أمه عتيقا بعتقها ورقيقا برقها وأنت قلبت فيه القياس قال فقولنا يحتمل قلنا ما يحتمل إلا النكس والقياس كما وصفنا في الظاهر فمعنا القياس والمعقول ونزعم أن الحجة تثبت بأقل من هذا وقال محمد بن الحسن يدخل عليكم في قولكم أن تكون دية جنين الامة ميتا أكثر من ديته حيا في بعض الحالات قيل ليس يدخل علينا من هذا شئ من قبل أنا نزعم أن الدية إنما هي بغيره كانت أكثر أو أقل وأنت يدخل عليك في غير هذا أكثر منه مع ما دخل عليك من خلاف القياس مع السنة قال وأين ذلك ؟ قلت أرأيت رجلا لو جنى على أطراف رجل فيها عشر ديات في مقام فسيح ؟ قال يكون فيه عشر ديات قلنا فإن جنى هذه الجناية التي فيها عشر ديات ثم قتله مكانه قال فدية واحدة قلنا فقد دخل عليك إذا زعمت أنه إذا زاد في الجناية الموت نقصت جنايته منه تسع ديات قال إنما يدخل هذا على من قبل أننى أجعل البدن كله تبعا للنفس قلنا فكيف تجعله تبعا للنفس وهو متقدم قبلها وقد أصابه وله حكم ؟ فإن جاز لك هذا رددت أصبح منه أنهم زعموا لك أن جنين الامة لم يكن له حكم قط إنما كان حكمه بأمه (قال الشافعي) وكيف يكون الحكم لمن لم يخرج حيا قط ؟.
باب الجروح في الجسد (قال الشافعي) رحمه الله تعالى قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى في الشفتين الدية وهما سواء السفلى والعليا وأيهما قطعت كان فيها نصف الدية وقال أهل المدينة فيهما الدية جميعا فإن قطعت السفلى ففيها ثلثا الدية قال محمد بن الحسن ولم قال أهل المدينة هذا ؟ ألان السفلى أنفع من العليا ؟ فقد فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاصبع الخنصر والابهام فريضة واحدة فجعل في كل واحدة عشر الدية وروى ذلك عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الخنصر والابهام سواء مع آثار كثيرة معروفة قد جاءت فيها قال محمد بن الحسن أخبرنا مالك قال حدثنا داود بن الحصين أن أبا غطفان بن طريف المرى أخبره أن مروان بن الحكم أرسله إلى ابن عباس يسأله ما في الضرس فقال ابن عباس فيه خمس من الابل فردني مروان إلى ابن عباس فقال أفتجعل مقدم الفم كالاضراس ؟ فقال ابن عباس