الصفحة 302 من 2272

وعلى قدر إنتقائه لا ختلاف الموتى في ذلك اختلاف الحالات وما يمكن الغاسلين ويتعذر عليهم فقال مالك قولا مجملا"يغسل فينقى) وكذلك روى الوضوء مرة واثنتين وثلاثا وروى الغسل مجملا وذلك كله يرجع إلى الانقاء، وإذا أنقى الميت بماء قراح أو ماء عد أجزأه ذلك من غسله كما ننزل ونقول معهم في الحى وقد روى فيه صفة غسله (قال الشافعي) ولكن أحب إلى أن يغسل ثلاثا بماء عدلا يقصر عن ثلاث لما قال النبي صلى الله عليه وسلم: اغسلنها ثلاثا وإن لم ينقه ثلاثا أو خمسا؟ قلنا، يزيدون حتى ينقولها، وإن أنقوا في أقل من ثلاث أجزأه ولا نرى أن قول النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو على معنى الانقاء إذ قال وترا ثلاثا أوخ مسل ولم يوقت أخبرنا بعض أصحابنا عن ابن جريج عن أبى جعفر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غسل ثلاثا، أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة عن عطاء قال: يجزئ في غسل الميت مرة فقال عمر بن عبد العزيز ليس فيه شئ مؤقت، وكذلك بلغنا عن ثعلبة بن أبى مالك (قال الشافعي) والذى أحب من غسل الميت أن يوضع على سرير الموتى ويغسل في قميص أخبرنا مالك عن جعفر ابن محمد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غسل في قميص (قال) فإن لم يغسل في قميص ألقيت على عورته خرقة لطيفة تواريها ويستر بثوب ويدخل بيتا لا يراه إلا من يلى غسله ويعين عليه ثم يصب رجل الماء إذا وضع الذى يلى غسله على يده خرقة لطيفة فيشدها ثم يبتدئ بسلفته ينقيها كما يستنجى الحى ثم ينظف يده ثم يدخل التى يلى بها سلفه فإن كان يغسله واحد ابدل الخرقة التى يلى بها سفلته وأخذ خرقة أخرى نقية فشدها على يده ثم صب الماء عليه وعلى الميت ثم أدخلها في فيه بين شفتيه ولا يغفر فاه فيمرها على أسنانه بالماء ويدخل أطراف أصابعه في"

منخريه بشئ من ماء فينقى شيئا إن كان هنالك ثم يوضئه وضوءه للصلاة ثم يغسل رأسه ولحيته بالسدر فإن كان ملبدا فلا بأس أن يسرح بأسنان مشط مفرجة ولا ينتف شعره ثم يغسل شقه الايمن ما دون رأسه إلى أن يغسل قدمه اليمنى ويحركه حتى يغسل ظهره كما يغسل بطنه ثم يتحول إلى شقه الايسر فيصنع به مثل ذلك ويقلبه على أحد شقيه إلى الآخر كل غسله حتى لا يبقى منه موضع إلا أتى عليه بالماء والسدر ثم يصنع به ذلك ثلاثا أو خمسا ثم يمر عليه الماء القراح قد ألقى فيه الكافور وكذلك في كل غسلة حتى ينقيه ويمسح بطنه فيا مسحا رقيقا والماء يصب عليه ليكون أخفى لشئ إن خرج منه (قال) وغسل المرأة شبيه بما وصفت من غسل الرجل (قال الشافعي) وقال بعض الناس يغسل الاول بماء قراح ولا يعرف زعم الكافور في الماء، أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن أيوب بن أبى تميمة عن محمد بن سيرين عن أم عطية الانصارية قالت: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت ابنته فقال"اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور" (قال الشافعي) وإن كانت امرأة ضفروا شعر رأسها كله ناصيتها وقرنيها ثلاث قرون ثم ألقيت خلفها (قال الشافعي) وأنكر هذا علينا بعض الناس فقال يسدل شعرها من بين ثدييها وإنما نتبع في هذه الآثار ولو قال قائل تمشط برأيه ما كان إال كقول هذا المنكر علينا، أخبرنا الثقة من أصحابنا عن هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية الانصارية رضى الله عنها قالت ضفرنا شعر بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ناصيتها وقرنيها ثلاث قرون فألقيناها خلفها (قال الشافعي) ونأمر بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن غسلت وكفنت ابنته وبحديثها يحتج الذى عاب على مالك قوله ليس في غسل الميت شئ يوقت ثم يخالفه في غير هذا الموضع (قال) وخالفنا في ذلك فقال لا يسرح رأس الميت ولا لحيته وإنما يكره من تسريحه أن ينتف شعره فأما التسريح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت