الصفحة 318 من 2272

الشافعي) وأحب لقيم أهل الميت عند المصيبة أن يتعاهد أضعفهم عن احتمالها بالتعزية بما يظن من

الكلام والفعل أنه يسليه ويكف من حزنه وأحب لولى الميت الابتداء بأولى من قضاء دينه فإن كان ذلك يستأخر سأل غرماءه أن يحللوه ويحتالوا به عليه وأرضاهم منه بأى وجه كان، أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عمر بن أبى سلمة أظنه عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه" (قال) وأحب إن أوصى بشئ أن يعجل الصدقة عنه ويجعل ذلك في أقاربه وجيرانه وسبيل الخير وأحب مسح رأس اليتمى ودهنه وإكرامه وأن لا ينهر ولا يقهر فإن الله عزوجل قد أوصى به.

باب القيام للجنازة أخبرنا الربيع قال (قال الشافعي) ولا يقوم للجنازة من شهدها والقيام لها منسوخ، أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن واقد بن عمر بن سعد بن معاذ عن نافع بن جبير عن مسعود ابن الحكم عن على بن أبى طالب رضى الله عنه قال"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم في الجنائز ثم جلس بعد"أخبرنا إبراهيم بن محمد عن محمد بن عمرو بن علقمة بهذا الاسناد أو شبيها بهذا وقال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بالقيام ثم جلس وأمر بالجلوس (قال الشافعي) ويصلى على الجنائز أي ساعة شاء من ليل أو نهار وكذلك يدفن في أي ساعة شاء من ليل أو نهار وقد دفنت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مسكينة ليلا فلم ينكر ودفن أبو بكر الصديق ليلا ودفن المسلمون بعد ليلا وقال بعض أصحابنا لا يصلى عليها مع اصفرار الشمس ولا مع طلوعها حتى تبرز واحتج في ذلك بأن ابن عمر قال لاهل جنازة وضعوها على باب المسجد بعد الصبح"إما أن تصلوا عليها الآن وإما أن تدعوها حتى ترتفع الشمس" (قال) وابن عمر يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"لا يتحرى أحدكم بصلاته طلوع الشمس ولا غروبها"وقد يكون ابن عمر سمع هذا من النبي صلى الله عليه وسلم خاصة ولم يسمع عن النبي صلى الله عليه وسلم النهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس فرأى هذا حمله على كل صلاة ولم ير النهى إلا فيما سمع (قال) وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما دل على أن نهيه عن الصلاة في هذه الساعات إنما يعنى به صلاة النافلة فأما كل صلاة كرهت

فلا، وأثبتنا ذلك في كتاب الصلاة ولو كان على كل صلاة وكانت الصلاة على الجنائز صلاة لا تحل إلا في وقت صلاة ما صلى على ميت العصر ولا الصبح وقد يجوز أن يكون ابن عمر أراد بذلك أن لا يجلس من تبع الجنازة ولا يتفرق من أهل المسجد حتى يكثر المصلى عليها فان أصحابنا يتحرون بالجنائز انصراف الناس من الصلاة لكثرة المصلين فيقول صلوا مع كثرة الناس أو أخروا إلى ان يأتي المصلون للضحى اخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة من أهل المدينة بإسناد لا أحفظه أنه صلى على عقيل ابن أبى طالب والشمس مصفرة قبل المغيب قليلا ولم ينتظر به مغيب الشمس (قال الشافعي) وأكره النياحة على الميت بعد موته وأن تندبه النائحة على الانفراد لكن يعزى بما أمر الله عزوجل من الصبر والاسترجاع وأكره المأتم وهى الجماعة وإن لم يكن لهم بكاء فإن ذلك يجدد الحزن ويكلف المؤنة مع ما ضى فيه من الاثر (قتل) وأرخص في البكاء بلا أن يتأثر ولا أن يعلن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت