الصفحة 347 من 2272

الغنم والآخر ثلثاها فأخذت من غنم أحدهما شاة ومن غنم الآخر شاة رجع الذى له ثلث على شريكه بقيمة ثلاث الشاة التى أخذت من غنمه لان ثلثها مأخوذ عن غنم صاحبه وثلثها مأخوذ عن غنم نفسه (قال الشافعي) وإذا أخذت من غنم أحدهما شاة وغنمهما سواء في العدد فتداعيا في قيمة الشاة فالقول قول الذى يؤخذ منه نصف قيمة الشاة وعلى رب الشاة البينة فإن أقام رب الشاة البينة على أن قيمتها عشرة رجع بخمسة وإن لم يقم بينة فقال شريكه قيمتها خمسة حلف ورجع عليه بدرهمين ونصف (قال الشافعي) ولو ظلمهما الساعي فأخذ من غنم أحدهما عن غنمه وغنم الآخر شاة ربى أو ما خضا أو ذات در أو تيسا أو شاتين وإنما عليهما شاة فأراد المأخوذ منه الشاة الرجوع على خليطه بنصف قيمة ما

أخذ من غنمه عن غنمهما لم يكن له أن يرجع عليه إلا بقيمة نصف ما وجب عليهما إن كانت ثنية أو جذعة لا يزيد على ذلك وكذلك لو لم يكن عليهما شاة فأخذ من غنم أحدهما شاة لم يرجع على خليطه بشئ لانه أخذها بظلم إنما يرجع عليه بالحق الذى وجب عليه وكذلك لو وجبت عليهما شاة فأخذ بقيمتها دراهم أو دنانير لم يرجع عليه إلا بقيمة نصف الشاة التى وجبت عليهما (قال الشافعي) وكذلك لو وجبت عليهما شاة فتطوع فأعطاه اكبر من السن التى وجبت عليه لم يرجع إلا بنصف قيمة السن التى وجبت عليه وإذا تطوع بفضل أو ظلمه لم يرجع به (قال الشافعي) وهذه المسائل كلها إذا كانت غنم كل واحد منهما تعرف بعينها فأما إذا كانا شريكين في جميع الغنم سواء لا فرق بين غنمهما فأخذ منهما ظلم كثير أو قليل لا يتراجعان في شئ من الظلمة لان الظلمة دخلت عليهما معا (قال الشافعي) وإذا كان الرجلان خليطين فافترقا قبل الحول زكيا على الافتراق، فإن افترقا بعد الحول زكيا على الاجتماع وإذا وجدا متفرقين فالقول قولهما في الوقت الذى افترقا فيه (قال الشافعي) فإذا كانت لرجل غنم تجب الزكاة في مثلها فأقامت في يديه شهرا ثم باع نصفها مشاعا من رجل أو ملكه إياها ملكا يصح أي ملك كان ثم حال الحول على هذه الغنم أخذت الزكاة من نصيب المالك الاول بحوله ولم تؤخذ من نصيب المالك الثاني إلا بحوله وإنما يصدقان معا إذا كان حولهما معا وإذا كانت أربعين أخذت من نصيب الاول نصف شاة فإذا حال الحول الثاني أخذت منه نصف شاة وإن كانت في يد رجل غنم تجب فيها الزكاة فخالطه رجل بغنم تجب فيها الزكاة فكان ذلك بتبايع بينهما استقبل كل رجل منهما الحول بما ملك على صاحبه من يوم ملكه وزكي ما لم يخرج عن عن ملكه بحوله وإن لم يكونا تبايعا ولكنهما اختلطا زكيت ماشية كل واحد منهما على حولها ولم يزكيا زكاة الخليطين في العام الذى اختلطا فيه فإذا كان قابل وهما خليطان كما هما زكيا زكاة الخليطين لانهما قد حال عليهما الحول من يوم اختلطا وإن كانت ماشيتهما حول أحدهما في المحرم وحول الآخر في صفر أخذت منهما نصف شاة في المحرم.

ونصف شاة في صفر يكون المصدق شريكا بنصف شاة ويعطيها أهل السهمان ويكونان شركا فيهما.

(باب الرجل إذا مات وقد وجبت في ماله زكاة) (قال الشافعي) رحمة الله وإذا مات الرجل وقد وجبت في ماله زكاة وعليه دين وقد أوصى

بوصايا، أخذت الزكاة من ماله قبل الدين والميراث والوصايا وإن مات قبل أن تجب الزكاة فيها ثم حال حولها قبل أن تقسم أخذت منها الزكاة لانها لم تقسم ولو أوصى منها بغنم بعينها أخذ فيما بقى منها الصدقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت