جمع بعضه إلى بعض وقد أخذ عمر من النبط من الزبيب والقطنية العشر (1) فيضم الزبيب إلى القطنية (قال الشافعي) ولا يؤخذ زكاة شئ مما أخرجت الارض مما ييبس حتى ييبس ويدرس كما وصفت وييبس تمره وزبيبة وينتهى يبسه فان أخذ الزكاة منه رطبا كرهته له وكان عليه رده أورد قيمته إن لم يوجد مثله وأخذه يابسا لا أجيز بيع بعضه ببعض رطبا لا ختلاف نقصانه وأنه حينئذ مجهول (قال الشافعي) والعشر مقاسمة كالبيع فإن أخذه رطبا فيبس في يده (2) كمال يبقى في يدى صاحبه، فإن كان استوفى فذلك له وإن كان ما في يده أزيد من العشر رد الزيادة وإن كان أنقص أخذ النقصان وإن جهل صاحبه ما في يده واستهلكه فالقول قول صاحبه ويرد هذا ما في يده إن كان رطبا حتى ييبس (قال) وهكذا إن أخذ الحنطة في أكمامها (قال الشافعي) وإن أخذه رطبا ففسد في يدى المصدق فالمصدق ضامن لمثله لصاحبه أو قيمته إن لم يوجد له مثل ويرجع عليه بأن يأخذ عشره منه يابسا (قال الشافعي) ولو أخذه رطبا من عنب لا يصير زبيبا أو رطبا لا يصير تمرا كرهته وأمرته برده لما وصفت من
أنه لا يجوز بيع بعضه ببعض رطبا فإن استهلكه ضمن مثله أو قيمته وترادا الفضل منه وكان شريكا في العنب ببيعه ويعطى أهل السهمان ثمنه وإن كان لا يتزبب فلو قسمه عنبا موازنة وأخذ عشره وأعطى أهل السهمان، كرهته ولم يكن عليه غرم.
(باب الوقت الذى تؤخذ فيه الصدقة مما أخرجت الارض) (قال الشافعي) رحمه الله تعالى إذا بلغ ما أخرجت الارض ما يكون فيه الزكاة أخذت صدقته ولم ينتظر بها حول لقول الله عزوجل"وآتوا حقه يوم حصاده"ولم يجعل له وقتا إلا الحصاد واحتمل قول الله عزوجل"يوم حصاد"إذا صلح بعد الحصاد واحتمل يوم يحصد وإن لم يصلح، فدلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن تؤخذ بعد ما يجف لا يوم يحصد النخل والعنب والاخذ منهما زبيبا وتمرا فكان كذلك كل ما يصلح بجفوف ودرس مما فيه الزكاة مما أخرجت الارض، وهكذا زكاة ما أخرج من الارض من معدن لا يؤخذ حتى يصلح فيصير ذهبا أو فضة ويؤخذ يوم يصلح (قال الشافعي) وزكاة الركاز يوم يؤخذ لانه صالح بحاله لا يحتاج إلى إصلاح وكله مما أخرجت الارض.
(باب الزرع في أوقات) الذرة تزرع مرة فتخرج فتحصد ثم تستخلف في كثير من المواضع فتحصد أخرى فهذا كله كحصدة واحدة يضم بعضه إلى بعض لانه زرع واحد وإن استأخرت حصدته الآخرة (قال الشافعي) وهكذا إذا بذرت ووقت البذار بذر اليوم وبذر بعد شهر لان هذا كله وقت واحد للزرع وتلاحق الزرع فيه متقارب (قال) وإذا بذر ذرة بطيسا وحمراء ومجنونة (3) وهم في أوقات فأدرك بعضها قبل بعض
(1) قوله: فيضم كذا في النسخ، ولعل المعنى على الاستفهام، أي أفيضم الخ كتبه مصححه، (2) قوله: كمال يبقى الخ كذا في النسخ، ولعل في العبارة تحريفا، والوجه والله أعلم"كان كما يبقى الخ".
وانظر، كتبه مصححه.
(3) قوله: وهم، كذا في النسخ، ولعلها من تحريف الناسخ، والوجه"وهى"كتبه مصححه.