الصفحة 373 من 2272

فقلت: العشر فأخذت منهم العشر فأتيت عمر بن الخطاب فأخبرته بما كان، قال: فقبضه عمر فباعه ثم جعل ثمنه في صدقات المسلمين، أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن عبد الله ابن أبى بكر قال: جاء كتاب من عمر بن عبد العزيز إلى أبى وهو ب"منى"أن لا يأخذ من الخيل ولا من العسل صدقة (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وسعد بن أبى ذباب يحكى ما يدل على أن رسول

الله صلى الله عليه وسلم لم يأمره بأخذ الصدقة من العسل وأنه شئ رآه فتطوع له به أهله (قال الشافعي) لا صدقة في العسل ولا في الخيل، فإن تطوع أهلهما بشئ قبل منهم وجعل في صدقات المسلمين، وقد قبل عمر بن الخطاب من أهل الشام أن تطوعوا بالصدقة عن الخيل وكذلك الصدقة عن كل شئ تقبل ممن تطوع بها.

(باب صدقة الورق) أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن عمرو بن يحيى المازنى عن أبيه قال سمعت أبا سعيد الخدرى يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ليس فيما دون خمس أواق صدقة"أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة قال حدثنا عمرو بن يحيى المازنى قال أخبرني أبى أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (1) وليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة.

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك قال اخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى صعصعة عن أبيه عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"وليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة" (قال الشافعي) وبهذا نأخذ، فإذا بلغ الورق خمس أواقى وذلك مائتا درهم بدراهم الاسلام وكل عشرة دراهم من دراهم الاسلام وزن سبعة مثاقيل من ذهب بمثقال الاسلام ففى الورق الصدقة (قال الشافعي) وسواء كان الورق دراهم جيادا مصفاة غاية سعرها عشرة بدينار أو ورقا تبرا، ثمن عشرين دينار، ولا أنظر إلى قيمته من غيره لان الزكاة فيه نفسه كما لا أنظر إلى ذلك في الماشية ولا الزرع وأضم كل جيد من صنف إلى ردئ من صنفه (قال الشافعي) وإن كانت لرجل مائتا درهم تنقص حبة أو أقل وتجوز جواز الوازنة أولها فضل على الوازنة غيرها فلا زكاة فيها كما لو كانت له أربع من الابل تسوى ألف دينار لم يكن فيها شاة وفى خمس من الابل لا تسوى عشرة دنانير شاة وكما لو كانت له أربعة أوسق بردى خير قيمته من مائة وسق لون لم يكن فيها زكاة (قال) ومن قال بغير هذا فقد خالف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأوجب الزكاة في أقل من خمس أواقى وقد طرحها النبي صلى الله عليه وسلم في أقل من خمس أواقى (قال الشافعي) وإذا كانت لرجل ورق رديئة وورق جيدة أخذ من كل واحد منهما بقدر الزكاة التى وجبت عليه من الجيد

بقدره ومن الردئ بقدره (قال) وإن كانت له ورق محمول عليها نحاس أو غش أمرت بتصفيتها وأخذت زكاتها إذا صفت إذا بلغت ما تجب فيه الزكاة وإذا تطوع فأدى عنها ورقا غير محمول عليه الغش دونها قبل منه وأكره له الورق المغشوش لئلا يغر به أحدا أو يموت فيغر به وارثه أحدا (قال

(1) وليس، كذا في النسخ بالواو، ولعلها ثبتت لكون هذه الجملة بقية حديث كما لا يخفى.

كتبه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت