الصفحة 376 من 2272

المرأة أو قلادة أو دملجين أو غيره من حلى النساء ففيه الزكاة لانه ليس له أن يتختم ذهبا ولا يلبسه في منطقة ولا يتقلده في سيف ولا مصحف وكذلك لا يلبسه في درع ولاقباء ولا غيره بوجه، وكذلك ليس له أن يتحلى (1) مسكتين ولا خلخالين ولا قلادة من فضة ولا غيرها (قال الشافعي) وللمرأة أن تتحلى ذهبا وورقا ولا يجعل في حليها زكاة من لم ير في الحلى زكاة (قال الشافعي) وإذا اتخذ الرجل أو المرأة إناء من ذهب أو ورق زكياه في القولين معا، فإن كان إناء فيه ألف درهم قيمته مصوغا ألفان فإنما زكاته على وزنه لا على قيمته (قال) وإذا انكسر حليها فأرادت إخلافه أو لم ترده فلا زكاة فيه في قول من لم ير في الحلى زكاة إلا أن تريد إذا انكسر أن تجعله مالا تكتنزه فتزكيه (قال) وإذا اتخذ الرجل أو المرأة آنية ذهب أو فضة ففيها الزكاة في القولين معا ولا تسقط الزكاة في واحد من القولين إلا فيما كان حليا يلبس (قال الشافعي) وإن كان حليا يلبس أو يدخر أو يعار أو يكرى فلا زكاة فيه، وسواء في هذا كثر الحلى لامرأة أو ضوعف أو قل وسواء فيه الفتوخ والخواتم والتاج وحلى العرائس وغير هذا من الحلى (قال الشافعي) ولو ورث رجل حليا أو اشتراه فأعطاه امرأة من أهله أو خدمه هبة أو عارية أو أرصده لذلك لم يكن عليه زكاة في قول من قال لا زكاة في الحلى إذا أرصده لمن يصلح له، فإن لم يرد هذا أو أراده ليلبسه فعليه فيه الزكاة لانه ليس له لبسه وكذلك إن أراده ليكسره.

(باب مالا زكاة فيه من الحلى)

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال: وما يحلى النساء به أو ادخرنه أو ادخره الرجال من لؤلؤ وزبرجد وياقوت ومرجان وحلية بحر وغيره فلا زكاة فيه، ولا زكاة إلا في ذهب أو ورق، ولا زكاة في صفر ولا حديد ولا رصاص ولا حجارة ولا كبريت ولا مما أخرج من الارض، ولا زكاة في عنبر ولا لؤلؤ أخذ من البحر.

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أذينة عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما أنه قال: ليس في العنبر زكاة إنما هو شئ (2) دسره البحر.

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس أنه سئل عن العنبر فقال: إن كان فيه شئ ففيه الخمس (قال الشافعي) ولا شئ فيه ولا في مسك ولا غيره مما خالف الركاز والحرث والماشية والذهب والورق.

(باب زكاة المعادن) (أخبرنا) الربيع قال أخبرنا الشافعي قال وإذا عمل في المعادن فلا زكاة في شئ مما يخرج منها إلا ذهب أو ورق فأما الكحل والرصاص والنحاس والحديد والكبريت (3) والموميا وغيره فلا زكاة فيه (قال

(1) مسكتين: تثنية مسكة بالتحريك وهى السوار من الذبل والقرون والعاج، والذبل، بالفتح، جلد السلحفاة يجعل منه الامشاط والمسك، كذا في الكتب اللغة، كتبه مصححه.

(2) دسره البحر: أي دفعه الموج وألقاه إلى الشط فلا زكاة فيه.

(3) الموميا: لفظ يونانى معناه حافظ الاجساد وهو ماء أسود كالقار يقطر من سقف غور من بلد بأعمال أصطخر بفارس فيجمد قطعا، ويوجد نوع منه بساحل البحر الغربي من أعمال قرطبة وبمواضع غير ذلك.

كذا في تذكرة داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت