الصفحة 379 من 2272

لاهل الجاهلية والشرك عمل أو ضرب قد عمله أهل الاسلام وضربوه أو وجد شئ من ضرب الاسلام

أو عملهم لم يضربه ولم يعمله أهل الجاهلية فهو لقطة وإن كان مدفونا أو وجد في غير ملك أحد عرف وصنع فيه ما يصنع في اللقطة (قال الشافعي) وإذا وجد في ملك رجل فهو له والاحتياط لمن وجد ما يعمل أهل الجاهلية والاسلام أن يعرفه فإن لم يفعل أن يخرج خمسه ولا أجبره على تعريفه فإن كان ركازا أدى ما عليه فيه وإن لم يكن ركازا فهو متطوع بإخراج الخمس وسواء ما وجد من الركاز في قبر أو دار أو خربة أو مدفونا أو في بنائها.

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة قال حدثنا إسمعيل بن أبى خالد عن الشعبى قال جاء رجل إلى على رضى الله تعالى عنه فقال: إنى وجدت ألفا وخمسمائة درهم في خربة بالسواد فقال على كرم الله وجهه: أما لاقضين فيها قضاء بينا، إن كنت وجدتها في خربة يؤدى خراجها قرية أخرى فهى لاهل تلك القرية وإن كنت وجدتها في قرية ليس يؤدى خراجها قرية أخرى فلك أربعة أخماسه ولنا الخمس ثم الخمس لك (قال الشافعي) ولو وجد ركازا في أرض غير مملوكة فأخذ الوالى خمسه وسلم له أربعة أخماسه ثم أقام رجل بينة عليه أنه له، أخذ من الوالى وأخذ من واجد الركاز جميع ما أخذ (1) وإن استهلكها معا ضمن صاحب الاربعة الاخماس الاربعة الاخماس في ماله وإن كان الوالى دفعه إلى أهل السهمان أخذ من حق أهل السهمان فدفعه إلى الذى استحقه وذلك أن يأخذ ما يقسم على أهل البلد الذى يقسم فيهم خمس الركاز من ركاز غيره أو صدقات مسلم أي صدقة كانت فيؤديها إلى صاحب الركاز وإن استهلكه لنفسه ضمنه في ماله وكذلك إن أعطاه غير أهل السهمان ضمنه ورجع به على من أعطاه إياه إن شاء (قال الشافعي) وإن هلك الخمس في يده بلا جناية منه وإنما قبضه لاهل السهمان فيغرمه لصاحبه من حق أهل السهمان (قال) وإن عزل الذى قبضه كان على الذى ولى من بعده أن يدفعه إلى صاحبه من حق أهل السهمان (قال الشافعي) وما قلت هو ركاز فهو هكذا وما قلت هو لاهل الدار وهو لقطة فلا تخمس اللقطة وهى للذى وجدها، إذا لم يعترف، وكذلك إذا اعترف لم تخمس (قال الشافعي) وإذا وجد رجل ركازا في بلاد الحرب في أرض موات ليس بملك موات كموات أرض العرب فهو لمن وجده وعليه فيه الخمس وإن وجده في أرض عامرة يملكها رجل من العدو فهو كالغنيمة وما أخذ من بيوتهم.

(باب ما وجد من الركاز)

(قال الشافعي) رحمه الله تعالى: لا أشك إذا وجد الرجل ركاز ذهبا أو ورقا وبلغ ما يجد منه ما تجب فيه الزكاة أن زكاته الخمس (قال الشافعي) وإن كان ما وجد منه أقل مما تجب فيه الزكاة أو كان ما وجد منه من غير الذهب والورق فقد قيل فيه الخمس (2) ولو كان فيه فخرا أو قيمة درهم أو أقل منه ولا يتبين لى أن أوجبه على رجل ولا أجبره عليه ولو كنت الواجد له لخمسته من أي شئ كان وبالغا ثمنه ما بلغ (قال الشافعي) وإذا وجد الركاز فوجب فيه الخمس فإنما يجب حين يجده كما تجب زكاة المعادن حين يجدها لانها موجودة من الارض وهو مخالف لما استفيد من غير ما يوجد في الارض *

(1) قوله: وإن استهلكها، كذا في النسخ، ولعل فيه تحريفا من النساخ، والوجه"استهلكاه"فانظر.

(2) قوله: ولو كان فيه فخار الخ كذا في النسخ، وانظر، وحرر.

كتبه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت