الصفحة 382 من 2272

يده ستة أشهر زكاه وكانت كدنانير أو دراهم أقامت في يده ستة أشهر لانه لا يجب في العرض زكاة إلا بشرائه على نية التجارة فكان حكمه حكم الذهب والورق التى حال عليها الحول في يده (قال الشافعي) ولو كانت في يده مائتا درهم ستة أشهر ثم اشترى بها عرضا فأقام في يده حتى يحول عليه حول من يوم ملك المائتي درهم التى حولها فيه لتجارة عرضا أو باعه بعرض لتجارة فحال عليه الحول من يوم ملك المائتي درهم أو من يوم زكى المائتي درهم، قومه بدراهم ثم زكاه ولا يقومه بدنانير إذا اشتراه بدراهم وإن كانت الدنانير الاغلب من نقد البلد وإنما يقومه بالاغلب إذا اشتراه بعرض للتجارة (قال الشافعي) ولو اشتراه بدراهم ثم باعه بدنانير قبل أن يحول الحول عليه من يوم ملك الدراهم التى صرفها فيه أو من يوم زكاة فعليه الزكاة من يوم ملك الدراهم التى اشتراه بها إذا كانت مما تجب فيه الزكاة وذلك أن الزكاة تجوز في العرض بعينه فبأى شئ بيع العرض ففيه الزكاة، وقوم الدنانير التى باعه بها دراهم ثم أخذ زكاة الدراهم ألا ترى أنه يباع بعرض فيقوم فتؤخذ منه الزكاة ويبقى عرضا فيقوم فتؤخذ منه الزكاة فإذا بيع بدنانير زكيت الدنانير بقيمة الدراهم (قال الربيع) وفيه قول آخر أن البائع إذا اشترى السلعة بدراهم فباعها بدنانير فالبيع جائز ولا يقومها بدراهم ولا يخرج لها زكاة من

قبل أن في الدنانير بأعيانها زكاة فقد تحولت الدراهم دنانير فلا زكاة فيها، وأصل قول الشافعي أنه لو باع بدراهم قد حال عليها الحول إلا يوم بدنانير لم يكن عليه في دنانير زكاة حتى يبتدئ لها حولا كاملا كما لو باع بقرا أو غنما بإبل قد حال الحول على ما باع إلا يوم استقبل حولا بما اشترى إذا كانت سائمة (قال الشافعي) ولو اشترى عرضا لا ينوى بشرائه التجارة فحال عليه الحول أو لم يحل ثم نوى به التجارة لم يكن عليه فيه زكاة بحال حتى يبيعه ويحول على ثمنه الحول، لانه إذا اشتراه لا يريد به التجارة، كان كما ملك بغير شراء لا زكاة فيه (قال الشافعي) ولو اشترى عرضا يريد به التجارة فلم يحل عليه حول من يوم اشتراه حتى نوى به أن يقتنيه ولا يتخذه لتجارة لم يكن عليه فيه زكاة كان أحب إلى لو زكاه وإنما يبين أن عليه زكاته إذا اشتراه يريد به التجارة لم تنصرف نيته عن إرادة التجارة به فاما إذا انصرفت نيته عن إرادة التجارة فلا أعلمه أن عليه فيه زكاة وهذا مخالف لماشية سائمة أراد علفها فلا ينصرف عن السائمة حتى يعلفها (1) فأما نية القنية والتجارة فسواء لا فرق بينهما إلا بنية المالك (قال الشافعي) ولو كان لا يملك إلا أقل من مائتي درهم أو عشرين مثقالا فاشترى بها عرضا للتجارة فباع العرض بعدما حال عليه الحول أو عنده أو قبله بما تجب فيه الزكاة زكى العرض من يوم ملك العرض لا يوم ملك الدراهم لانه لم يكن في الدراهم زكاة لو حال عليها الحول وهى بحالها (قال الشافعي) ولو كانت الدنانير أو الدراهم التى لا يملك غيرها التى اشترى بها العرض أقامت في يده أشهرا لم يحسب مقامها في يده لانها كانت في يده لا تجب فيها الزكاة وحسب للعرض حول من يوم ملكه وإنما صدقنا العرض من يوم ملكه أن الزكاة وجبت فيه بنفسه بنية شرائه للتجارة إذا حال الحول من يوم ملكه وهو مما تجب فيه الزكاة (2) لانى كما وصفت من أن الزكاة صارت فيه نفسه ولا أنظر فيه إلى قيمته في أول *

(1) قوله: فأما نية القنية الخ كذا في النسخ ولعل لفظ"قنية"هذا من زيادة النساخ، فانظر.

كتبه مصححه.

(2) قوله: لانى كما وصفت، كذا في النسخ، ولعل في الكلام سقطا من الناسخ، والوجه والله أعلم"لانى أنظر لما وصفت الخ"فانظر كتبه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت