الصفحة 389 من 2272

عليه إذا حال عليها الحول من يوم اشتراها وقبضت وسقطت الزكاة عن البائع لانها قد خرجت من ملكه ببيع صحيح (قال الشافعي) ولو باع الرجل صنفا من مال وجبت فيه الزكاة قبل حوله بيوم على أن البائع فيه بالخيار يوما، فاختار إنفاذ البيع بعد يوم وذلك بعد تمام حوله كانت في المال الزكاة،

لان البيع لم يتم حتى حال عليه الحول قبل أن يخرج من ملكه وكان للمشترى رده بنقص الزكاة منه ولو اختار إنفاذ البيع قبل أن يمضى الحول لم يكن فيه زكاة لان البيع قد تم قبل حوله (قال الشافعي) وهكذا كل صنف من المال باعه قبل أن تحل الصدقة فيه وبعده من دنانير ودراهم وماشية لا اختلاف فيها (1) ولا عليه بفرق بينها (قال الشافعي) وإذا باع دنانير بدراهم أو دراهم بدنانير أو بقرا بغنم أو بقرا ببقر أو غنما بغنم أو إبلا بإبل أو غنم فكل ذلك سواء فأى هذا باع قبل حوله فلا زكاة على البائع فيه لانه لم يحل عليه الحول في يده ولا على المشترى حتى يحول عليه حول من يوم ملكه (قال الشافعي) وسواء إذا زالت عين المال من الابل أو الذهب بإبل أو ذهب أو بغيرها لا اختلاف في ذلك، فإذا باع رجل رجلا نخلا فيها تمر أو تمرا دون النخل فسواء، لان الزكاة إنما هي في التمر دون النخل فإذا ملك المشترى الثمرة بأن اشتراها بالنخل أو بأن اشتراها منفردة شراء يصح أو وهبت له وقبضها أو أقر له بها أو تصدق بها عليه أو أوصى له بها أو أي وجه من وجوه الملك صح له ملكها به فإذا صح له ملكها قبل أن ترى فيها الحمرة أو الصفرة وذلك الوقت الذى يحل فيه بيعها على أن يترك حتى يبلغ، فالزكاة على مالكها الآخر لان أول وقت زكاتها أن ترى فيها حمرة أو صفرة فيخرص ثم يؤخذ ذلك تمرا (قال الشافعي) فإن ملكها بعد ما رؤيت فيها حمرة أو صفرة فالزكاة في التمر من مال مالكها الاول (2) ولو لم يملك الزكاة المالك الآخر خرصت الثمرة قبل تملكها أو لم تخرص (قال الشافعي) ولا يختلف الحكم في هذا في أي وجه ملك به الثمرة بحال في الزكاة ولا في غيرها إلا في وجه واحد وهو أن يشترى الثمرة بعدما يبدو صلاحها فيكون العشر في الثمرة لا يزول ويكون البيع في الثمرة مفسوخا كما يكون لو باعه عبدين أحدهما له والآخر ليس له مفسوخا ولكنه يصح، لا يصح غيره إذا باعه على ترك الثمرة أن يبيعه تسعة أعشار الثمرة إن كانت تسقى بعين أو كانت بعلا وتسعة أعشارها ونصف عشرها إن كانت تسقى بغرب ويبيعه جميع ما دون خمسة أوسق إذا لم يكن للبائع غيره فيصح البيع ولو تعدى المصدق فأخذ مما ليست فيه الصدقة وزاد فيما فيه الصدقة فأخذ أكثر منها لم يرجع فيه المشترى على البائع وكانت مظلمة دخلت على المشترى (3) (قال الشافعي) ولو كان لواحد حائط فيه خمسة أوسق فباع ثمره من واحد أو اثنين بعد ما يبدو صلاحها ففيه الزكاة كما وصفت في مال البائع نفسه، ولو باعه قبل أن يبدو صلاحه

ولم يشترط أن يقطع من واحد أو اثنين ففيه الصدقة والبيع فيه فاسد (قال الشافعي) وإن استهلك المشترى الثمرة كلها أخذ رب الحائط بالصدقة وإن أفلس أخذ من المشترى قيمتها بما اشترى من ثمنها العشر، ورد ما بقى على رب الحائط، وإن لم يفلس البائع أخذ بعشرها لانه كان سبب هلاكها، *

(1) قوله: ولا عليه الخ كذا في النسخ، وانظر.

كتبه مصححه.

(2) قوله: ولو لم يملك، كذا في النسخ ولعل"لو"مزيدة من الناسخ، فتأمل، وحرر.

كتبه مصححه.

(3) من هنا إلى آخر الباب قدمه السراج البلقينى في نسخته عن محله الذى اتفقت عليه النسخ، وهو باب ميراث المال الآتى، وصنيع البلقينى أحسن.

كتبه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت