الصفحة 398 من 2272

حصاده (قال الشافعي) وما أخرجت الارض فأديت زكاته ثم حبسه صاحبه سنين فلا زكاة عليه فيه لان زكاته إنما تكون بأن تخرجه الارض له يوم تخرجه، فأما ما سوى ذلك فلا زكاة فيه بحال إلا أن يشترى لتجارة، فأما إن نويت به التجارة وهو ملك لصاحبه بغير شراء فلا زكاة فيه (قال الشافعي) فإذا أوجف المسلمون على العدو بالخيل والركاب فجمعت غنائمهم فحال عليها حول قبل أن تقسم فقد أساء الوالى إذا لم يكن له عذر، ولا زكاة في فضة منها ولا ذهب ولا ماشية حتى تقسم، يستقبل بها بعد القسم حولا لان الغنيمة لا تكون ملكا لواحد دون صاحبه فإنه ليس بشئ ملكوه بشراء ولا ميراث فأقروه راضين فيه بالشركة وإن للامام أن يمنعه قسمه إلى أن يمكنه ولان فيها خمسا من جميعها قد يصير في القسم في بعضها دون بعض فليس منها مملوك لاحد بعينه بحال (قال الشافعي) ولو قسمت فجمعت سهام مائة في شئ برضاهم وكان ذلك الشئ ماشية أو شيئا مما تجب فيه الزكاة فلم يقتسموه بعد أن صار لهم حتى حال عليه الحول زكوه لانهم قد ملكوه دون غيره من الغنيمة ودون غيرهم من أهل الغنيمة، ولو قسم ذلك الوالى بلا رضاهم لم يكن له أن يلزمهم ذلك ولو قسمه وهم غيب ودفعه إلى رجل فحال عليه حول لم يكن عليهم فيه زكاة لانهم لم يملكوه، وليس للوالى جبرهم عليه، فإن قبلوه ورضوا به ملكوه ملكا مستأنفا واستأنفوا له حولا من يوم قبلوه (قال الشافعي) ولو عزل الوالى سهم أهل الخمس ثم أخرج لهم سهمهم على شئ بعينه، فإن كان ماشية لم يجب عليهم فيه الصدقة، لانه لقوم متفرقين لا يعرفهم فهو كالغنيمة بين الجماعة لا يحصون، وإذا صار إلى أحد منهم شئ استأنف به حولا، وكذلك الدنانير والتبر والدراهم في جميع هذا (قال الشافعي) وإذا جمع الوالى الفئ ذهبا أو ورقا فأدخله بيت المال فحال عليه حول أو كانت ماشية فرعاها في الحمى فحال عليها حول فلا زكاة فيها لان مالكيها لا يحصون ولا يعرفون كلهم بأعيانهم وإذا دفع منه شيئا إلى رجل استقبل به حولا (قال الشافعي) ولو عزل منها الخمس لاهله كان هكذا لان أهله لا يحصون وكذلك خمس الخمس، فإن عزل منها شيئا لصنف من الاصناف فدفعه إلى أهله فحال عليه في أيديهم حول قبل أن يقتسموه

صدقوه صدقة الواحد لانهم خلطاء فيه، وإن اقتسموه قبل الحول، فلا زكاة عليهم فيه.

(باب زكاة الفطر) أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل حر وعبد ذكر وأنثى من المسلمين، أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر على الحر والعبد والذكر والانثى ممن يمونون.

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عياص بن عبد الله بن سعد بن أبى سرح أنه سمع أبا سعيد الخدرى يقول:"كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من زبيب أو صاعا من أقط" (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وبهذا كله نأخذ وفى حديث نافع دلالة على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفرضها إلا على المسلمين وذلك موافقة لكتاب الله عزوجل فإنه جعل الزكاة للمسلمين طهورا والطهور لا يكون إلا للمسلمين وفى حديث جعفر دلالة على أن النبي صلى الله عليه وسلم فرضها على المرء في نفسه ومن يمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت