الصفحة 402 من 2272

لم يعلمها فالزكاة موقوفة فإن اختار أخذه فالزكاة عليه، وإن رده فعلى الورثة إخراج الزكاة عن العبد وإن لم يخرج من الثلث فهو شريك للورثة إن قبل الوصية والزكاة عليهم كهى على الشركاء وإن مات الموصى له قبل أن يختار قبولهم أو ردهم فورثته يقومون مقامه، فإن اختاروا قبوله فعليهم زكاة الفطر في مال أبيهم ولو أوصى لرجل برقبة عبد وخدمته لآخر حياة الموصى له فزكاة الفطر على مالك الرقبة ولو لم يقبل الموصى له بالرقبة كانت زكاة الفطر على الورثة (قال الشافعي) وإن مات رجل وله رقيق وعليه دين بعد هلال شوال فالزكاة عليه في ماله عنه وعنهم، وإن مات قبل الهلال فالزكاة على الورثة لانهم في ملكهم حتى يخرجوا في الدين، ولا يؤدى الرجل عن مكاتبه إذا كانت كتابته صحيحة ولا على المكاتب أن يؤدى عن نفسه، فإن كانت كتابته فاسدة فهو مثل رقيقه فيؤدى عنه زكاة الفطر (قال الشافعي) ويؤدى ولى الصبى والمعتوه عنهما وعمن تلزمهما مؤنته كما يؤدى الصحيح، وكل من دخل عليه هلال شوال وعنده قوته وقوت من يقوته يومه وليلته وما يؤدى به زكاة الفطر عنهم وعنه أداها عنه وعنهم فإن لم يكن عنده إلا ما يؤدى به زكاة الفطر عنه أو عن بعضهم أداها، فإن لم يكن عنده إلا قوته وقوتهم فلا شئ عليه فإن كان فيهم واجد للفضل عن قوت يومه أدى عن نفسه إذا لم يؤد عنه ولا يتبين لى أن تجب عليه لانها مفروضة على غيره فيه ولا بأس أن يؤدى الرجل زكاة الفطر ويأخذها وغيرها من الصدقات المفروضات والتطوع وكل مسلم في الزكاة سواء وليس على أحد لا شئ عنده أن يستسلف زكاة الفطر وإن وجد من يسلفه ولو أيسر بعد هلال شوال لم يجب عليه أن يؤدى لان وقتها قد زال وهو غير واجد ولو أخرجها كان أحب إلى (قال الشافعي) وإذا باع الرجل عبدا بيعا فاسدا فزكاة الفطر على البائع لانه لم يخرج من ملكه وكذلك لو رهنه رهنا فاسدا أو صحيحا فزكاة الفطر على مالكه وإذا زوج الرجل أمته عبدا فعليه أن يؤدى عنها زكاة الفطر وكذلك المكاتب، فإن زوجها حرا فعلى الحر الزكاة إذا خلى بينه وبينها فإن لم يخل بينه وبينها فعلى السيد الزكاة فإن كان الزوج الحر معسرا فعلى

سيد الامة الزكاة وإذا وهب الرجل لولده الصغير أمة أو عبدا ولا مال لولده غيره فلا يتبين أن تجب الزكاة على أبيه لان مؤنته ليست عليه إلا أن يكون مرضعا أو من لا غنى بالصغير عنه فيلزم أباه نفقتهم والزكاة عنهم وإن حبسهم أبوه لخدمة نفسه فقد أساء ولا يتبين أن عليه زكاة الفطر فيهم لانهم ليسوا ممن تلزمه النفقة عليهم فإن كان لابنه مال أدى منه عن رقيق ابنه وإن استأجر لا بنه مرضعا فليس على أبيه زكاة الفطر عنها، وليس لغير ولى الصبى أن يخرج عنه زكاة فطر وإن أخرجها بغير أمر حاكم ضمن.

(باب مكيلة زكاة الفطر) أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعا من تمر أو صاعا من شعير، أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبى سرح أنه سمع أبا سعيد الخدرى يقول:"كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من زبيب أو صاعا من أقط"أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا أنس بن عياض عن داود بن قيس سمع عياض بن عبد الله ابن سعد يقول:"إن أبا سعيد الخدرى يقول"كنا نخرج في زمان النبي صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام أو صاعا من أقط أو صاعا من زبيب أو صاعا من تمر أو صاعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت