الصفحة 467 من 2272

أن يحج عنه من اليمن فاعتمر عن نفسه ثم خرج إلى الميقات الذى استؤجر عليه فأهل بحج عن الذى استأجره، فلا يجزيه إذا أهل بالعمرة عن نفسه إلا أن يخرج إلى ميقات المستأجر الذى شرط أن يهل منه فيهل عنه بالحج منه، فإن لم يفعل وأهل بالحج من دون الميقات فكان عليه أن يهل فبلغ الميقات فأهل منه بالحج عنه أجزأ عنه وإلا أهراق دما، وذلك من ماله دون مال المستأجر، ويرد من الاجارة بقدر ما يصيب ما بين الميقات الموضع الذي أحرم منه لانه شئ من عمله نقصه، ولا يحسب الدم على المستأجر لانه بعمله كان ويجزئه الحج على كل حال شرط عليه أن يهل من دون الميقات أو من وراء الميقات

أو منه وكل شئ أحدثه الاجير في الحج لم يأمره به المستأجر مما يجب عليه فيه الفدية فالفدية عليه في ماله دون مال المستأجر، ولو أهل بالحج بعد العمرة عن نفسه من ميقات المستأجر عن المستأجر ثم مات قبل أن يقضى الحج، كان له من الاجارة بقدر ما عمل من الحج وقد قيل لا أجر له إلا أن يكمل الحج، ومن قال هذا القول قاله في الحاج عن الرجل لا يستوجب من الاجارة شيئا إلا بكمال الحج وهذا قول يتوجه، والقياس القول الاول لان لكل حظا من الاجارة، ولو استأجره يحج عنه فأفسد الحج كان عليه أن يرد جميع ما استأجره به، وعليه أن يقضى عن نفسه من قابل من قبل أنه لا يكون حاجا عن غيره حجا فاسدا، وإذا صار الحج الفاسد عن نفسه فعليه أن يقضيه عن نفسه، فلو حجه عن غيره كان عن نفسه، ولو أخذ الاجارة على قضاء الحج الفاسد ردها لانها لا تكون عن غيره، ولو كان إنما أصاب في الحج ما عليه فيه الفدية مما لا يفسد الحج كانت عليه الفدية فيما أصاب والاجارة له، ولو أستأجره للحج فأحصر بعدو ففاته الحج ثم دخل فطاف وسعى وحلق أن له من الاجارة بقدر ما بين أن أهل من الميقات إلى بلوغه الموضع الذى حبس فيه في سفره لان ذلك ما بلغ من سفره في حجه الذى له الاجارة حتى صار غير حاج وإنما أخذ الاجارة على الحج وصار يخرج من الاحرام بعمل ليس من عمل الحج ولو استأجر رجل رجلا على أن يحج عنه فاعتمر عن نفسه ثم اراد الحج عن المستأجر خرج إلى ميقات المحجوج عنه فأهل عنه منه لا يجزيه غير ذلك فإن لم يفعل أهراق دما ولو استأجر رجل رجلا يحج عن رجل فاعتمر عن نفسه ثم خرج إلى ميقات المحجوج عنه الذي شرط أن يهل عنه منه إن كان الميقات الذى وقت له بعينه فأهل بالحج عنه أجزأت عن المحجوج عنه، فإن ترك ميقاته وأحرم من مكة أجزأه الحج وكان عليه دم لترك ميقاته من ماله ورجع عليه مما استؤجر به بقدر ما ترك مما بين الميقات ومكة ولو استأجره على أن يتمتع عنه فأفرد أجزأت الحجة عنه ورجع بقدر حصة العمرة من الاجارة لانه استأجره على عملين فعمل أحدهما ولو استأجره على أن يفرد فقرن عنه كان زاده عمرة (1) وعلى المستأجر دم القرآن وهو كرجل استؤجر أن يعمل عملا فعمله وزاد آخر معه فلا شئ له في زيادة العمرة لانه متطوع بها، ولو استأجره على أن يقرن عنه فأفرد الحج أجزأ عنه الحج وبعث غيره يعتمر عنه إن كانت العمرة الواجبة ورجع عليه بقدر حصة العمرة من الاجارة لانه استأجره على

(1) قوله: وعلى المستأجر دم القران كذا في النسخ، وإن كسرت جيم المستأجر فالحكم مخالف لما تقدم في مثل هذا الفرع أول الباب من أن دم القرآن على الاجير، ومخالف أيضا للكلية السابقة وهى قوله"وكل شئ أحدثه الاجير في الحج لم يأمره به المستأجر مما يجب عليه فيه الفدية، فالفدية عليه في ماله دون مال المستأجر"اه فيتعين فتح جيم المستأجر، إلا أن يكون محرفا عن الاجير، كتبه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت