الصفحة 472 من 2272

بأقل ما يوجد به من يحج عنه (قال) ولو قال رجل أول واحد يحج عنى فله مائة دينار فحج عنه غير وارث فله مائة دينار، وإن حج عنه وارث فله أقل ما يوجد به من يحج عنه وما زاد على ذلك مردود لانها وصية لوارث (قال) ولو استأجر رجل رجلا يحج عنه أو يعتمر بما شاء كان ذلك مالا من مال المستأجر إذا أحج عنه أو اعتمر، فإن استأجره على أن يحج عنه فأفسد الحج لم يقض ذلك من الرجل الحج وكان عليه أن يرد الاجارة كلها، وكذلك لو أخطأ العدد ففاته الحج، وكذلك الفساد في العمرة (قال) ولو استأجر رجل رجلا يحج عنه أو يعتمر فاصطاد صيدا أو تطيب أو فعل في الحج أو العمرة شيئا تجب فيه الفدية فدى ذلك من ماله وكانت له الاجارة وأنظر إلى كل ما كان يكون حجه لو حج عن نفسه قاضيا عنه وعليه فيه كفارة حج عن غيره جعلته قاضيا عن غيره وله الاجارة كاملة في ماله وعليه في ماله فدية كل ما أصاب (قال) وهكذا ولى الميت إذا استأجر رجلا يحج عن الميت لا يختلفان في شئ (قال) ولو استأجر رجل رجلا يحج عنه فقرن عنه كان زاده خيرا له ولم ينقصه وعليه في ماله دم القران (قال) ولو استأجره يحج عنه فاعتمر أو يعتمر فحج رد الاجارة، لان الحاج إذا أمر أن يعتمر عمل عن نفسه غير ما أمر به والحج غير العمرة والعمرة غير الحج (قال) ولو استأجره يحج عنه فاعتمر ثم عاد فحج عنه من ميقاته أجزأت عنه (قال) ولو اعتمر عن نفسه ثم أراد الحج عن غيره، لم تكن حجته كاملة عن غيره إلا بأن يخرج إلى ميقات المحجوج عنه، يحج عنه من ميقاته، فإن ترك ذلك وحج من دون ميقاته أهراق دما وأجزأت عنه (قال) ولو خرج رجل حاجا عن رجل فسلك غير

طريق المحجوج عنه وأتى على ميقات في طريقه غير ميقات الرجل فأهل منه ومضى على حجه أجزأت عنه حجة الاسلام إن شاء الله تعالى (قال) ويجزى الحاج عن الرجل أن ينوى الحج عنه عند إحرامه وإن لم يتكلم به أجزأ عنه كما يجزئه ذلك في نفسه، والمتطوع بالحج عن الرجل كالمستأجر في كل أمره يجزيه في كل ما أجزأه عنه كما يجزئه ذلك في نفسه كل ما أفسد عليه في كل إلا أن المتطوع لا يرد إجارة لانه لم يأخذها (قال) ولو استأجر رجل رجلا يحج عنه أو عن ميت فحج ولم يكن حج عن نفسه أجزأت عنه ولم تجز عنهما ورد الاجارة (قال) ولا بأس أن يستأجر الوصي للميت إذا لم يحج الميت بعض ورثة الميت عنه أوصى بذلك الميت أو لم يوص، والاجارة ليست بوصية منه، وإن كان المستأجر وارثا أو غير وارث فسواء ويحج عن الميت الحجة والعمرة الواجبتان أوصى بهما أو لم يوص كما يؤدى عنه الواجب عليه من الدين وإن لم يوص به (قال) ولو أوصى بثلثه للحاج اخترت أن يعطاه فقراء الحاج ولا أعلمه يحرم أن يعطاه غنى منهم (قال) ولو أوصى أن يحج عنه تطوعا ففيها قولان.

أحدهما أن ذلك جائز، والآخر أن ذلك غير جائز كما لو أوصى أن يستأجر عنه من يصلى عنه لم يجز، ومن قال لا يجوز رد وصيته فجعلها ميراثا (قال) ولو قال رجل لرجل: حج عن فلان الميت بنفقتك، دفع إليه النفقة أو لم يدفعها، كان هذا غير جائز، لان هذه أجرة غير معلومة، فإن حج أجزأت عنه وله أجرة مثله، وسواء كان المستأجر وارثا أو غير وارث، أوصى بذلك الميت أو لم يوص به، غير أنه إن أوصى بذلك لوارث لم يجز أن يعطى من الاجارة ما زاد على أجرة مثله من الفضل، لان المحاباة وصية والوصية لا تجوز لوارث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت