الصفحة 479 من 2272

إلا أن يكون محرما بغيرها من حج أو عمرة فلا يدخل إحراما بغيره عليه قبل أن يكمله (قال الشافعي) وإذا أهل رجل بعمرة كان له أن يدخل الحج على العمرة ما لم يدخل في الطواف بالبيت فإذا دخل فيه فليس له أن يدخل عليه الحج ولو فعل لم يلزمه حج لانه يعمل في الخروج من عمرته في وقت ليس له إدخال الحج فيه على عمل العمرة ولو كان إهلاله بحج لم يكن له أن يدخل عليه العمرة ولو فعل لم يكن مهلا بعمرة ولا عليه فدية (قال) ومن لم يحج اعتمر في السنة كلها ومن حج لم يدخل العمرة على الحج حتى يكمل عمل الحج وهو آخر أيام التشريق إن أقام إلى آخرها وإن نفر النفر الاول فاعتمر يومئذ لزمته العمرة لانه لم يبق عليه للحج عمل ولو أخره كان أحب إلى ولو أهل بالعمرة في يوم النفر الاول ولم ينفر كان إهلاله باطلا لانه معكوف على عمل من عمل الحج فلا يخرج منه إلا بكماله والخروج منه

(قال) وخالفنا بعض حجازيينا فقال لا يعتمر في السنة إلا مرة، وهذا خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد اعمر عائشة في شهر واحد من سنة واحدة مرتين وخلاف فعل عائشة نفسها وعلى بن أبى طالب وابن عمر وأنس رضى الله عنهم وعوام الناس وأصل قوله إن كان قوله: إن العمرة تصلح في كل السنة فكيف قاسها بالحج الذى لا يصلح إلا في يوم من السنة؟ وأى وقت وقت للعمرة من الشهور؟ فإن قال: أي وقت شاء، فكيف لم يعتمر في أي وقت شاء مرارا، وقول العامة على ما قلنا.

(باب من أهل بحجتين أو عمرتين) (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: من أهل بحجتين معا أو حج ثم أدخل عليه حجا آخر قبل أن يكمل الحج فهو مهل بحج واحد ولا شئ عليه في الثاني من فدية ولا قضاء ولا غيره (قال) وإكمال عمل الحج أن لا يبقى عليه طواف ولا حلاق ولا رمى ولا مقام بمنى، فإن قال قائل فكيف قلت هذا؟ قيل كان عليه في الحج أن يأتي بعمله على كماله فيدخل فيه حراما ويكون كماله أن يخرج منه حلالا من يوم النحر من بعضه دون بعض وبعد النحر من كله بكماله فلو ألزمناه الحجتين وقلنا: أكمل إحداهما أمرناه بالاحلال وهو محرم بحج، ولو قلنا له لا تخرج من إحرام أحدهما إلا بخروجك من الآخر بكماله قلنا له أئت ببعض عمل الحج دون بعض فإن قال وما يبقى عليه من عمل الحج؟ قيل الحلاق فأمرناه أن لا يكمل الحج انتظارا للذى بعده ولو جاز هذا جاز أن يقال له أقم في بلدك أو في مكة ولا تعمل لاحد حجيك حتى تعمل للآخر منهما كما يقال للقارن، فيكون إنما عمل بحج واحد وبطل الآخر ولو قلنا بل يعمل لاحدهما ويبقى محرما بالآخر قلنا: فهو لم يكمل عمل أحدهما وأكمل عمل الآخر فكيف يجب عليه في أحدهما ما سقط عنه في الآخر؟ فإن قلت بل يحل من أحدهما، قيل فلم يلزمه أداء الآخر إذا جاز له أن يخرج من الاول لم يدخل في غيره إلا بتجديد دخول فيه (قال الشافعي) وإذا كان عمر بن الخطاب وكثير ممن حفظنا عنه لم نعلم منهم اختلافا يقولون أذا أهل بحج ثم فاته عرفة لم يقم حراما وطاف وسعى وحلق ثم قضى الحج الفائت لم يجز أبدا في الذى لم يفته الحج أن يقيم حراما بعد الحج بحج وإذا لم يجز لم يجز إلا سقوط إحدى الحجتين والله أعلم وقد روى من وجه عن عطاء أنه

قال إذا أهل بحجتين فهو مهل بحج وتابعه الحسن بن أبى الحسن (قال) والقول في العمرتين هكذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت