(باب الغسل للاهلال) أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الدراوردى وحاتم بن إسمعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه قال حدثنا جابر بن عبد الله الانصاري وهو يحدث عن حجة النبي صلى الله عليه وسلم قال فلما كنا بذى الحليفة ولدت أسماء بنت عميس فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم بالغسل والاحرام (قال الشافعي) فأستحب الغسل عند الاهلال للرجل والصبى والمرأة والحائض والنفساء وكل من أراد الاهلال اتباعا للسنة ومعقول أنه يجب إذا دخل المرء في نسك لم يكن فيه أن يدخله إلا بأكمل الطهارة وأن يتنظف له لا متناعه من إحداث الطيب في الاحرام وإذا اختار رسول الله صلى الله عليه وسلم لا مرأة وهى نفساء لا يطهرها الغسل للصلاة فاختار لها الغسل كان من يطهره الغسل للصلاة أولى ان يختار له أو في مثل معناه أو أكثر منه وإذ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أسماء أن تغتسل وتهل وهى في الحال التى أمرها أن تهل فيها ممن لا تحل له الصلاة فلو أحرم من لم يغتسل من جنب أو غير متوضئ أو حائض أو نفساء أجزأ عنه الاحرام لانه إذا كان يدخل في الاحرام والداخل فيه ممن لا تحل له الصلاة لانه غير طاهر جاز أن يدخل فيه كل من لا تحل له الصلاة من المسلمين في وقته الذى دخل
فيه ولا يكون عليه فيه فدية وإن كنت أكره ذلك له، وأختار له الغسل وما تركت الغسل للاهلال ولقد كنت اغتسل له مريضا في السفر وإنى أخاف ضرر الماء وما صحبت أحدا أقتدى به فرأيته تركه ولا رأيت منهم أحدا عدا به أن رآه اختيارا (قال الشافعي) وإذا كانت النفساء والحائض من أهل أفق فخرجتا طاهرتين فحدث لهما نفاس أو حيض أو كانتا نفساوين أو حائضين بمصر هما فجاء وقت حجهما فلا بأس أن تخرجا محرمتين بتلك الحال وإن قدرتا إذا جاءتا ميقاتهما أن تغتسلا فعلتا، وإن لم تقدرا ولا الرجل على ماء أحببت لهم أن يتيمموا معا ثم يهلوا بالحج أو العمرة، ولا أحب للنفساء والحائض أن تقدما إحرامهما قبل ميقاتهما وكذلك إن كان بلدهما قريبا آمنا وعليهما من الزمان ما يمكن فيه طهورهما وإدراكهما الحج بلا مفاوقة ولا علة أحببت استئخارهما لتطهرها فتهلا طاهرتين، وكذلك إن كانتا من دون المواقيت أو من أهل المواقيت وكذلك إن كانتا مقيمتين بمكة لم تدخلاها محرمتين فأمرتهما بالخروج إلى ميقاتهما بحج أحببت إذا كان عليهما وقت أن لا تخرجا إلا طاهرتين أو قرب تطهرهما لتهلا من الميقات طاهرتين، ولو أقامتا بالميقات حتى تطهر أكان أحب إلى وكذلك إن أمرتهما بالخروج لعمرة قبل الحج وعليهما مالا يفوتهما معه الحج أو من أهلها أحببت لهما أن تهلا طاهرتين وإن أهلتا في هذه الاحوال كلها مبتدئتى وغير مبتدئتي سفر غير طاهرتين أجزأ عنهما ولا فدية على واحدة منهما وكل ما عملته الحائض من عمل الحج عمله الرجل جنبا وعلى غير وضوء والاختيار له أن لا يعمله كله إلا طاهرا وكل عمل الحج تعمله الحائض وغير الطاهر من الرجال إلا الطواف بالبيت الصلاة فقط.
(باب الغسل بعد الاحرام) أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن إبراهيم بن