الصفحة 563 من 2272

بين الصفا والمروة ويمشين على هينتهن وأحب للمشهورة بالجمال ان تطوف وتسعى ليلا وإن طافت بالنهار سدلت ثوبها على وجهها أو طافت في ستر ويطوف الرجل والمرأة بالبيت وبين الصفا والمروة ماشيين ولا بأس أن يطوفا محمولين من علة وإن طافا محمولين من غير علة فلا إعادة عليهما ولا فدية، أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد بن سالم القداح عن ابن أبى ذئب عن ابن شهاب عن (1) عبيدالله بن عبد الله بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت على راحلته يستلم الركن بمحجنه (قال الشافعي) أخبرنا سفيان عن ابن طاوس عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه أن يهجروا بالافاضة وأفاض في نسائه ليلا وطاف بالبيت يستلم الركن بمحجنه أظنه قال: ويقبل طرف المحجن.

(الرجل يطوف بالرجل يحمله) (قال الشافعي) وإذا كان الرجل محرما فطاف بمحرم صبى أو كبير يحمله ينوى بذلك أن يقضى عن الكبير والصغير طوافه وعن نفسه فالطواف طواف المحمول لا طواف الحامل وعليه الاعادة وعليه أن يطوف لانه كمن لم يطف.

(ما يفعل المرء بعد الصفا والمروة) (قال الشافعي) إذا كان الرجل معتمرا فإن كان معه هدى أحببت له إذا فرغ من الصفا والمروة أن ينحره قبل أن يحلق أو يقصر وينحره عند المروة وحيثما نحره من مكة أجزأه وإن حلق أو قصر قبل أن

ينحره فلا فدية عليه وينحر الهدى وسواء كان الهدى واجبا أو تطوعا وإن كان قارنا أو حاجا أمسك عن الحلق فلم يحلق حتى يرمى الجمرة يوم النحر ثم يحلق أو يقصر والحلق أحب إلى وإن كان الرجل أصلع ولا شعر على رأسه أو محلوقا أمر الموسى على رأسه وأحب إلى لو أخذ من لحيته وشاربيه حتى يضع من شعره شيئا لله وإن لم يفعل فلا شئ عليه لان النسك إنما هو في الرأس لا في اللحية وليس على النساء حلق الشعر ويؤخذ من شعورهن قدر أنملة ويعم بالاخذ وإن أخذ أقل من ذلك أو من ناحية من نواحى الرأس ماكان ثلاث شعرات فصاعدا أجزأ عنهن وعن الرجال وكيفما أخذوا بحديدة أو غيرها أو نتفا أو قرضا، أجزأ إذا وقع عليه اسم اخذ، وكان شئ موضوعا منه لله عزوجل يقع عليه اسم جماع شعر وذلك ثلاث شعرات فصاعدا.

(ما يفعل الحاج والقارن) (قال الشافعي) وأحب للحاج والقارن أن يكثر الطواف بالبيت وإذا كان يوم التروية أجببت أن

(1) عبيد الله بن عبد الله بن عباس، كذا في بعض النسخ، وفى بعضها"عبيدالله بن عبد الله عن ابن عباس"وانظر.

كتبه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت