الصفحة 576 من 2272

يولى ذبحه النصراني ولا أحرم ذلك عليه إن ذبحه لانه إذا حل له لحمه فذبيحته أيسر وكل ذبح ليس بواجب فلا بأس أن يذبحه النصراني والمرأة والصبى وإن استقبل الذابح القبلة فهو أحب إلى وإن أخطأ

أو نسى فلا شئ عليه إن شاء الله وإذا كانت الضحايا إنما هو دم يتقرب به إلى الله تعالى فخير الدماء أحب إلى، وقد زعم بعض المفسرين أن قول الله عزوجل"ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب"استسمان الهدى واستحسانه وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الرقاب أفضل؟ قال"أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها" (قال الشافعي) والعقل مضطر إلى أن يعلم أن كل ما تقرب به إلى الله عزوجل إذا كان نفيسا كلما عظمت رزيته على المتقرب به إلى الله تبارك وتعالى كان أعظم لاجره.

(الضحايا الثاني) (قال الشافعي) رحمه الله: الضحايا الجذع من الضأن والثنى من المعز والابل والبقر ولا يكون شئ دون هذا ضحية.

والضحية تطوع سنة فكل ما كان من تطوع فهو هكذا وكل ما كان من جزاء صيد صغير أو كبير إذا كان مثل الصيد أجزأ لانه بدل والبدل مثل ما أصيب وهذا مكتوب بحججه في كتاب الحج (قال الشافعي) وقت الاضحى قدر ما يدخل الامام في الصلاة حين تحل الصلاة وذلك إذا برزت الشمس فيصلى ركعتين ثم يخطب خطبتين خفيفتين فإذا مضى من النهار قدر هذا الوقت حل الاضحى وليس الوقت في عمل الرجال الذين يتولون الصلاة فيقدمونها قبل وقتها أو يؤخرونها بعد وقتها، أرأيت لو صلى رجل تلك الصلاة بعد الصبح وخطب وانصرف مع الشمس أو قبلها أو أخر ذلك إلى الضحى الاعلى هل كان يجوز أن يضحى في الوقت الاول أو يحرم أن يضحى قبل الوقت الآخر لا وقت في شئ وقته رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وقته، فأما تأخر الفعل وتقدمه عن فعله فلا وقت فيه (قال الشافعي) وأهل البوادى وأهل القرى الذين لهم أئمة في هذا سواء ولا وقت إلا بقدر صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، فأما صلاة من بعده فليس فيها وقت لان منهم من يؤخر ومنهم من يقدمها (قال الشافعي) وليس في القرن نقص فيضحى بالجلحاء، وإذا ضحى بالجلحاء فهى أبعد من القرن من مكسورة القرن وسواء كان قرنها يدمى أو صحيحا لانه لا خوف عليها في دم قرنها فتكون به مريضة فلا نجزى من جهة المرض ولا يجوز فيها إلا هذا وإن كان قرنها مكسورا كسرا قليلا أو كثيرا يدمى أو لا يدمى فهو يجزى (قال الشافعي) ومن شاء من الائمة أن يضحى في مصلاة ومن شاء ضحى في منزله وإذا صلى الامام فقد علم من معه أن الضحية قد حلت فليسوا يزدادون علما بأن

يضحى ولا يضيق عليهم أن يضحوا، أرأيت لو لم يضح على حال أو أخر الضحية إلى بعض النهار أو إلى الغد أو بعده (قال الشافعي) ولا تجزى المريضة أي مرض ما كان بينا في الضحية وإذا أوجب الرجل الشاة ضحية وإيجابها أن يقول هذه ضحية ليس شراؤها والنية أن يضحى بها إيجابا فإذا أوجبها لم يكن له أن يبدلها بخير ولا شر منها ولو أبدلها فذبح التى أبدل كان عليه أن يعود فيذبح الاولى ولم يكن له إمساكها ومتى لم يوجبها فله الامتناع من أن يضحى بها أبدلها أو لم يبدلها كما يشترى العبد ينوى أن يعتقه والمال ينوى أن يتصدق به فلا يكون عليه أن يعتق هذا ولا يتصدق بهذا ولو فعل كان خيرا له (قال) ولا تجزى الجرباء والجرب قليله وكثيره مرض بين مفسد للحم وناقص للثمن (قال الشافعي) وإذا باع الرجل الضحية قد أوجبها فالبيع مفسوخ فإن فاتت فعليه أن يشترى بجميع ثمنها أضحية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت