الصفحة 581 من 2272

(باب إرسال المسلم والمجوسي الكلب) (قال الشافعي) وإذا أرسل المسلم والمجوسي كلبا واحدا أو كلبين متفرقين أو طائرين أو سهمين فأصابا الصيد ثم لم تدرك ذكاته فلا يؤكل فهو كذبيحة مسلم ومجوسى لا فرق بينهما فإذا دخل في الذبيحة ما لا يحل لم تحل وكذلك لو أعانه كلب غير معلم وسواء أنفذ السهم أو الكلب العلم مقاتله أو لم ينفذها إذا أصابه على قتله غيره مما لا يحل لان مقاتله قد تنفذ فيحيا إلا أن يكون قد بلغ منه ما يبلغ الذبح التام بالمذبوح مما لا يعيش بعده طرفة عين ومما تكون حركته كحركة المذبوح كحشاشة روح الحياة (1) التي يتتام خروجه فإن خرج إلى هذا فلا يضره ما أصابه لانه قد أصابه وهو ميت.

(باب إرسال(2) الصيد فيتوارى عنك ثم تجد الصيد مقتولا) (قال الشافعي) وإذا رمى الرجل الصيد أو أرسل عليه بعض المعلمات فتوارى عنه ووجده قتيلا فالخبر عن ابن عباس والقياس أن لا يأكله من قبل أنه قد يمكن أن يكون قتله غير ما أرسل عليه من دواب الارض وقد سئل ابن عباس فقال له قائل:"إنى أرمى فأصمى وأنمى"فقال له ابن عباس"كل ما أصميت ودع ما أنميت" (قال الشافعي) ما أصميت ما قتله الكلب وأنت تراه وما أنميت ما غاب عنك مقتله فإن كان قد بلغ وهو يراه مثل ما وصفت من الذبح ثم تردى فتوارى أكله فأما إنفاذ

المقاتل فقد يعيش بعدما ينفذ بعض المقاتل ولا يجوز فيه عندي إلا هذا إلا ان يكون جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم شئ فإنى أتوهمه فيسقط كل شئ خالف أمر النبي صلى الله عليه وسلم ولا يقوم معه رأى ولاقياس فإن الله عزوجل قطع العذر بقوله صلى الله عليه وسلم (قال الشافعي) وإذا أصابت الرمية الصيد والرامي لا يراه فذبحته أو بلغت به ما شاءت لم يأكله ووجد به أثرا من غيرها أو لم يجده لانه قد يقتله ما لا أثر له فيه وإذا أدرك الرجل الصيد ولم يبلغ سلاحه منه أو معلمه منه ما يبلغ الذبح من ان لا يبقى فيه حياة فأمكنه أن يذبحه فلم يذبحه فلا يأكله وإمكانه أن يكون ما يذكى به حاضرا ويأتى عليه مدة يمكنه فيها أن يذبحه فلا يذبحه لان الذكاة ذكاتان إحداهما ما قدر عليه فذلك لا يذكي إلا بالنحر والذبح والاخرى ما لم يقدر عليه فيذكى بما يقدر عليه فإذا لم يبلغ ذكاته وقدر عليه فلا يجزى فيه إلا الذبح أو النحر فإن اغفل السكين وقدر على الذبح فرجع له فمات لم يأكله إنما يأكله إذا لم يقدر من حين يصيده على ذكاته ولو أجزنا له أكله بالرجوع بلا تذكية أجزنا له إن تعذر عليه ما يذكيه به يوما فمات قبل أن يجده أن يأكله وإذا أدركته ومعك ما تذكيه به فلم يمكنك مذبحة ولم تفرط فيه حتى مات فكله وإن أمكنك مذبحه فلم تفرط وأذنيت السكين فمات قبل أن تضعها على حلقه فكله وإن وضعتها على حلقه ولم تمرها حتى مات ولم تتوان فكله لانه يمكنك في شئ من هذا ذكاته وإن أمررتها فكلت ومات فلا تأكله لانه قد يكون قد مات خنقا والذكاة التي إذا بلغها الذابح أو الرامى أو المعلم أجزأت

(1) قوله: التى لم يتنام خروجه، كذا في النسخ بتأنيث الموصول وتذكير ضمير"خروجه"وحرر.

كتبه مصححه.

(2) قوله: إرسال الصيد.

كذا في النسخ.

وانظر.

كتبه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت