[ بأن تقول حديث امرأة وتحتج بحديث امرأة ليست عندك منها معرفة أكثر من أن زوجها روى عنها ولو كان هذا من حديث من يثبت حديثه هل كان أكثر ما في هذا إلا أن زيد بن أرقم وعائشة اختلفا لانك تعلم أن زيدا لا يبيع إلا ما يراه حلالا له ورأته عائشة حراما وزعمت أن القياس مع قول زيد
فكيف لم تذهب إلى قول زيد ومعه القياس وأنت تذهب إلى القياس في بعض الحالات فتترك به السنة الثابتة؟ قال أفليس قول عائشة مخالفا لقول زيد؟ قيل ما تدرى لعلها إنما خالفته في أنه باع إلى العطاء ونحن نخالفه في هذا الموضع لانه أجل غير معلوم فأما إن اشتراها بأقل مما باعه بها فلعلها لم تخالفه فيه قط لعلها رأت البيع إلى العطاء مفسوخا ورأت بيعه إلى العطاء لا يجوز فرأته لم يملك ما باع ولا بأس في أن يسلف الرجل فيما ليس عنده أصله وإذا أرى الرجل الرجل السعلة فقال اشتر هذه وأربحك فيها كذا فاشتراها الرجل فالشراء جائز والذى قال أربحك فيها بالخيار إن شاء أحدث فيها بيعا وإن شاء تركه وهكذا إن قال اشتر لى متاعا ووصفه له أو متاعا أي متاع شئت وأنا أربحك فيه فكل هذا سواء يجوز البيع الاول ويكون هذا فيما أعطى من نفسه بالخيار وسواء في هذا ما وصفت إن كان قال أبتاعه وأشتريه منك بنقد أو دين يجوز البيع الاول ويكونان بالخيار في البيع الآخر فإن جدداه جاز وإن تبايعا به على أن ألزما أنفسهما الامر الاول فهو مفسوخ من قبل شيئين أحدهما أنه تبايعاه قبل يملكه البائع والثانى أنه على مخاطرة أنك إن اشتريته على كذا أربحك فيه كذا وإن اشترى الرجل طعاما إلى أجل فقبضه فلا بأس أن يبيعه ممن اشتراه منه ومن غيره بنقد وإلى أجل وسواء في هذا المعينين وغير المعينين (1) وإذا باع الرجل السلعة بنقد أو إلى أجل فتسوم بها المبتاع فبارت عليه أو باعها بوضع أو هلكت من يده فسأل البائع أن يضع عنه من ثمنها شيئا أو يهبها كلها فذلك إلى البائع إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل من قبل أن الثمن له لازم فإن شاء ترك له من الثمن اللازم وإن شاء لم يترك وسواء كان هذا عن عادة اعتادها أو غير عادة وسواء أحدثا هذا في أول بيعة تبايعا به أو بعد بيعة ليس للعادة التى اعتادها معنى يحل شيئا ولا يحرمه وكذلك الموعد، إن كان قبل العقد أو بعده فإن عقد البيع على موعد أنه إن وضع في البيع وضع عنه فالبيع مفسوخ لان الثمن غير معلوم وليس تفسد البيوع أبدا ولا النكاح ولا شئ أبدا إلا بالعقد فإذا عقد عقدا صحيحا لم يفسده شئ تقدمه ولا تأخر عنه كما إذا عقدا فاسدا لم يصلحه شئ تقدمه ولا تأخر عنه إلا بتجديد عقد صحيح وإذا اشترى الرجل من الرجل طعاما بدينار على أن الدينار عليه إلى شهر إلا أن يبيع الطعام قبل ذلك فيعطيه ما باع من الطعام فلا خير فيه لانه إلى أجل غير معلوم ولو باعه إلى شهر ولم يشرط في العقد شيئا أكثر من ذلك ثم قال له
إن بعته أعطيتك قبل الشهر، كان جائزا وكان موعدا، إن شاء وفى له وإن شاء لم يف له لانه لا يفسد حتى يكون في العقد وإذا ابتاع رجل طعاما سمى الثمن إلى أجل والطعام نقد وقبض الطعام فلا بأس أن يبيع الطعام بحداثة القبض وبعد زمان إذا صار من ضمانه من الذى اشترى منه ومن غيره وبنقد وإلى أجل لان البيعة الآخرة غير البيعة الاولى وإذا سلف رجل في العروض والطعام الذى يتغير إلى أجل فليس عليه أن يقبضه حتى يحل أجله فإذا حل أجله جبر على قبضه وسواء عرضه عليه قبل أن يحل الاجل بساعة أو بسنة وإن اجتمعا على الرضا بقضبه فلا بأس وسواء كان ذلك قبل أن يحل الاجل بسنة أو بساعة وإذا ابتاع الرجل شيئا من الحيوان أو غيره غائبا عنه والمشترى يعرفه بعينه فالشراء جائز وهو ]
(1) قوله: وسواء في هذا المعينين الخ بالاصل ولعله"المعين وغير المعين"وحرر.
كتبه مصححه.