الصفحة 661 من 2272

[ مرة، فمثل الزرع (قال) ومن باع أرضا فيها زرع قد خرج من الارض، فالزرع للبائع إلا أن يشترطه المبتاع فإذا حصد فلصاحبه أخذه فإن كان الزرع مما يبقى له أصول في الارض تفسدها فعلى صاحب الزرع نزعها عن رب الارض إن شاء رب الارض.

قال وهكذا إذا باعه أرضا فيها زرع يحصد مرة واحدة (قال) فأما القصب فإذا باعه أرضا فيها قصب قد خرج من الارض فلمالكه من القصب جزة واحدة وليس له قلعه من أصله لانه أصل (قال) وكل ما يجز مرارا من الزرع فمثل القصب في الاصل والثمر ما خرج لا يخالفه (قال) وإذا باعه أرضا فيها موز قد خرج فله ما خرج من الموز قبل بيعه وليس له ما خرج مرة أخرى من الشجر الذى بجنب الموز وذلك أن شجرة الموز عندنا تحمل مرة وينبت إلى جنبها أربع فتقطع ويخرج في الذى حولها (قال) فإذا كان شجر الموز كثيرا وكان يخرج في الموز منه الشئ اليوم وفى الاخرى غدا وفى الاخرى بعده حتى لا يتميز ما كان منه خارجا عند عقدة البيع مما خرج بعده بساعة أو أيام متتابعة فالقول فيها كالقول في التين وما تتابع ثمرته في الاصل الواحد أنه لا يصلح بيعه أبدا وذلك أن الموزة الحولى يتفرق ويكون بينه اولاده بعضها اشف من بعض فيباع وفى الحولى مثله موز خارج فيترك ليبلغ ويخرج في كل يوم من أولاده بقدر إدراكه متتابعا، فلا يتفرق منه ما وقعت عليه عقدة البيع مما حدث بعدها ولم يدخل في عقدة البيع والبيع ما عرف المبيع منه من غير المبيع فيسلم إلى كل واحد من المتبايعين حقه (قال) ولا يصح بيعه بأن يقول له ثمرة مائة شجرة موز منه من قبل أن ثمارها تختلف ويخطئ ويصيب وكذلك كل ما كان في معناه من ذى ثمر وزرع (قال) وكل أرض بيعت بحدودها فلمشتريها جميع ما فيها من الاصل والاصل ما وصفت مما له ثمرة بعد ثمرة من كل شجر وزروع مثمرة وكل ما يثبت من الشجر والبنيان وما كان مما يخف من البنيان مثل البناء بالخشب فإنما هذا مميز كالنبات والجريد فهو لبائعه إلا أن يدخله المشترى في صفقة البيع فيكون له بالشراء (قال) وكل هذا إذا عرف المشترى والبائع ما في شجر الارض من الثمر وفى أديم الارض من الزرع (قال) فإن كانت الارض غائبة عند البيع عن البائع والمشترى أو عن المشترى دون البائع فوجد في شجرها ثمرا قد أبرأ وزرعا قد طلع فالمشترى بالخيار إذا علم هذا إن كان قد رأى الارض قبل الشراء

ورضيها لان هذا عليه نقصا بانقطاع الثمرة عنه عامه ذلك وحبس شجره بالثمرة وشغل أرضه بالزرع وبالداخل فيها عليه إذا كانت له ثمرتها لانه ليس له أن يمنعه الدخول عليه في أرضه لتعاهد ثمرته ولا يمنع من يصلح له أرضه من عمل له فإن أحب أجاز البيع وإن أحب رده (قال) وإذا اشترى وهو عالم بما خرج من ثمرها فلا خيار له وإذا باع الرجل الرجل أرضا فيها حب قد بذره ولم يعلم المشترى فالحب كالزرع قد خرج من الارض لا يملكه المشترى لانه تحت الارض وما لم يملكه المشترى بالصفقة فهو للبائع وهو ينمى نماء الزرع فيقال للمشترى لك الخيار فإن شئت فأخر البيع ودع الحب حتى يبلغ فيحصد كما تدع الزرع وإن شئت فانقض البيع إذا كان يشغل أرضك ويدخل عليك فيهابه من ليس عليك دخوله إلا أن يشاء البائع أن يسلم الزرع للمشترى أو يقلعه عنه ويكون قلعه غير مضر بالارض فإن شاء ذلك لم يكن للمشترى خيار لانه قد زيد خيرا لان قال قائل كيف لم تجعل هذا كما لم يخرج من ثمر الشجر وولاد الجارية؟ قيل له إن شاء الله تعالى، أما ثمر الشجر فأمر لا صنعة فيه للادميين هو شئ يخلقه الله عزوجل كيف شاء، لا شئ استودعه الآدميون الشجر لم يكن فيها فأدخلوه فيها وما خرج منه في عامه خرج في أعوام بعده مثله لان خلقة الشجر كذلك والبذر ينثر في الارض إنما هو شئ يستودعه الآدميون الارض ويحصد فلا يعود إلا أن يعاد فيها غيره ولما رأيت ما كان مدفونا في الارض من ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت