[ الشافعي) وبهذا نقول إلا في العرايا التى ذكرناها قبل هذا قال وجماع المزابنة أن تنظر كل ما عقدت بيعه مما الفضل في بعضه على بعض يدا بيد ربا فلا يجوز فيه شئ يعرف كيله بشئ منه جزافا، لا يعرف كيله ولا جزاف منه بجزاف وذلك لانه يحرم عليه أن يأخذه إلا كيلا بكيل وزنا بوزن يدا بيد فإذا كان جزافا بجزاف لم يستويا في الكيل وكذلك إذا كان جزافا بمكيل فلا بد أن يكون أحدهما أكثر وذلك محرم فيهما عندنا لا يجوز لان الاصل أن لا يكونا إلا كيلا بكيل أو وزنا بوزن فكل ما عقد على هذا مفسوخ (قال) ولو تبايعا جزافا بكيل أو جزافا بجزاف من جنسه ثم تكايلا فكانا سواء كان البيع مفسوخا لانه عقد غير معلوم أنه كيل بكيل (قال) ولو عقدا بيعهما على أن يتكايلا هذين الطعامين جميعا بأعيانهما مكيالا بمكيال فتكايلاه فكانا مستويين جاز وإن كانا متفاضلين ففيها قولان أحدهما أن للذى نقصت صبرته الخيار في رد البيع لانه بيع كيل شئ فلم يسلم له (1) لانه لا يحل له أخذه أورد البيع والقول الثاني ان البيع مفسوخ لانه وقع على شئ بعضه حرام وبعضه حلال فالبيع مفسوخ وبهذا أقول والقول الذى حكيت ضعيف ليس بقياس إنما يكون له الخيار فيما نقص مما لا ربا في زيادة بعضه على بعض فأما ما فيه الربا فقد انعقد البيع على الكل فوجد البعض محرما أن يملك بهذه العقدة فكيف يكون له الخيار في أن يأخذ بعض بيعة وفيها حرام؟ (قال) وما وصفت من المزابنة جامع لجميعها كاف من تفريعها، ومن تفريعها أن أبتاع منك مائة صاع تمر بتمر مائة نخلة لى أو أكثر أو أقل فهذا مفسوخ من وجهين أحدهما أنه رطب بتمر وجزاف بكيل من جنسه ومن ذلك أن آخذ منك تمرا لا أعرف كيله بصاع تمر أو بصبرة تمر لا أعرف كيلها لان الاصل أنه محرم الفضل في بعضه على بعض وأنه لم يبح إلا مثلا بمثل يدا بيد (قال) وهكذا هذا في الحنطة وكل ما في الفضل في بعضه على بعض الربا (قال) فأما ثمر نخل بحنطة مقبوضة كيلا، أو صبرة تمر بصبرة حنطة أو صنف بغير صنفه جزاف بكيل أو كيل بجزاف يدا بيد مما لا بأس بالفضل في بعضه على بعض يدا بيد فلا بأس (قال) فأمل الرجل يقول للرجل وعنده صبرة تمر له أضمن لك هذه الصبرة بعشرين صاعا فإن زادت على عشرين
صاعا فلى فإن كانت عشرين فهى لك وإن نقصت من عشرين فعلى إتمام عشرين صاعا لك فهذا لا يحل من قبل أنه من أكل المال بالباطل الذى وصفت قبل هذا وهذا بالمخاطرة والقمار أشبه وليس من معنى المزابنة بسبيل ليس المزابنة إلا ما وصفت لا تجوازه (قال) وهذا جماعه، وهو كاف من تفريعه، ومن تفريعه ما وصفت فأما أن يقول الرجل للرجل عد قثاءك أو بطيخك هذا المجموع فما نقص من مائة فعلى تمام مائة مثله وما زاد فلى أو اقطع ثوبك هذا قلانس أو سراويلات على قدر كذا، فما نقص، من كذا وكذا قلنسوة أو سراويل فعلى وما زاد فلى أو اطحن حنطتك هذه فما زاد على مد دقيق فلى وما نقص فعلى فهذا كله مخالف للمزابنة ومحرم من أنه أكل المال بالباطل، لا هو تجارة عن تراض، ولا هو شئ اعطاه مالك المال المعطى وهو يعرفه فيؤجر فيه أو يحمد ولا هو شئ اعطاه إياه على منفعة فأخذها منه ولا على وجه خير من الوجه المأذون فيه دون غيره الذى هو من وجوه البر قال ولا بأس بثمر نخلة بثمر عنبة أو بثمر فرسكة كلاهما قد طابت كان ذلك موضوعا بالارض أو في شجرة أو بعضه موضوعا بالارض إذا خالفه وكان الفضل يحل في بعضه على بعض حالا وكان يدا بيد فإن ]
(1) قوله: لانه لا يحل له أخذه أو رد البيع، كذا بالاصول، التى بأيدينا ولعل في العبارة سقطا من النساخ فحرره، اه مصححه.