الصفحة 683 من 2272

[ فجعلت للمشترى الخيار كنت قد أدخلت على البائع ضررا في أن يقلع ما في ركبيه وأرضه التى اشترى ثم يكون له أن يرده من غير عيب فيبطل أكثره على البائع (قال) وهذا يخالف العبد يشترى غائبا والمتاع وذلك أنهما قد يريان فيصفهما للمشترى من يثق به فيشتريهما ثم يكون له خيار الرؤية فلا يكون على البائع ضرر في رؤية المشترى لهما كما يكون عليه ضرر فيما قلع من زرعه ولو أجزت بيعه على أن لم يكن فيه عيب لزم المشترى كان فيه الصغير والكبير والمختلف الخلقة فكان المشترى اشترى ما لم ير وألزمته ما لم يرض بشرائه قط، ولو أجزته على أن يبيعه إياه على صفة موزونا كنت أجزت بيع الصفات غير مضمونة وإنما تباع الصفة مضمونة (قال) ولو أسلم إليه في شئ منه موصوف موزون، فجاء به على الصفة جاز السلف، وذلك أنه مأخوذ به يأتي به حيث شاء لا من أرض قد يخطئ زرعها ويصيب فلا يجوز في شئ من هذا بيع إلا بصفة مضمون موزون أو حتى يقلع فيراه المشترى (قال)

ولا يشبه الجوز، والبيض وما أشبهه هذا لا صلاح له في الارض إلا بالبلوغ ثم يخرج فيبقى ما بقى منه ويباع ما لا يبقى مثل البقل، وذلك لا صلاح له، إلا ببقائه في قشره، وذلك إذا رئى قشره استدل على قدره في داخله وهذا لا دلالة على داخله وإن رئى خارجه قد يكون الورق كبيرا والرأس صغيرا وكبيرا.

باب ما اشترى مما يكون مأكوله داخله (قال الشافعي) من اشترى رانجا، أو جوزا، أو لوزا، أو فستقا أو بيضا فكسره فوجده فاسدا أو معيبا فأراد رده والرجوع بثمنه ففيها قولان: أحدهما أن له أن يرده والرجوع بثمنه من قبل أنه لا يصل إلى معرفة عيبه وفساده، وصلاحه إلا بكسره، وإذا كان المقصود قصده بالبيع داخله فبائعه سلطه عليه، وهذا قول (قال) ومن قال هذا القول انبغى أن يقول على المشترى الكاسر أن يرد القشر على البائع إن كانت له قيمة وإن قلت إن كان يستمتع به كما يستمتع بقشر الرانج ويستمع بما سواه أو يرد (1) فإن لم يفعل أقيم قشرها فكانت للقشر قيمة منه وداخله على أنه صحيح وطرح عنه حصة ما لم يرده من قشره من الثمن ويرجع بالباقي ولو كانت حصة القشر سهما من ألف سهم منه، والقول الثاني انه إذا كسره لم يكن له رده إلا أن يشاء البائع، ويرجع بما بين قيمته صحيحا وقيمته فاسدا، وبيض الدجاج كله لا قيمة له فاسدا لان قشرة ليس فيه منفعة فإذا كسره رجع بالثمن، وأما بيض النعام فلقشرته ثمن فيلزم المشترى بكل حال لان قشرتها ربما كانت أكثر ثمنا من داخلها، فإن لم يرد قشرتها صحيحة رجع عليه بما بين قيمتها غير فاسدة وقيمتها فاسدة، وفى القول الاول يردها ولا شئ عليه لانه سلطه على سرها إلا أن يكون أفسدها بالكسر، وقد كان يقدر على كسر لا يفسد، فيرجع بما بين القيمتين ولا يردها (قال الشافعي) فأما القثاء والخربز وما رطب فإنه يذوقه بشئ دقيق من حديد أو عود فيه فيعرف طعمه إن كان مرا أو كان الخربز حامضا فله رده، ولا شئ عليه في نقبه في القولين لانه سلطه على ذلك أو أكثر منه ولا فساد في النقب الصغير عليه.

وكان يلزم من قال لا يرده ]

(1) "أو يرد"كذلك بالاصول، ولا يخفى استقامة الكلام بدونها، فلعلها من زيادة النساخ، وحرره اه.

مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت