الصفحة 692 من 2272

[ غيره من غير صنفه اثنين بواحد أكثر إذا تقابضا قبل أن يتفرقا ولو كان هذا من بيع لم يجز له أن يأخذ به من غير صنفه لانه بيع الطعام قبل أن يقبض فلا بأس أن يأخذ به من صنفه أجود أو أردأ قبل محل الاجل أو بعده، إذا طاب بذلك نفسا (قال الشافعي) في الرجل يشترى من الرجل طعاما موصوقا فيحل فيسأله رجل أن يسلفه إياه فيأمره أن يتقاضى ذلك الطعام فإذا صار في يده أسلفه إياه أو باعه فلا بأس بهذا إذا كان إنما وكله بأن يقبضه لنفسه ثم أحدث بعد القبض السلف أو البيع وإنما كان أولا وكيلا له وله منعه السلف والبيع وقبض الطعام من يده ولو كان شرطه له أنه إذا تقاضاه أسلفه إياه أو باعه أياه لم يكن سلفا ولا بيعا وكان له أجر مثله في التقاضى (قال) ولو أن رجلا جاء إلى رجل له زرع قائم فقال: ولنى حصاده ودراسه ثم أكتاله فيكون على سلفا لم يكن في هذا خير وكان له أجر مثله في الحصاد والدراس إن حصده ودرسه ولصاحب الطعام أخذ الطعام من يديه، ولو كان تطوع له بالحصاد والدراس ثم أسلفه إياه لم يكن بذلك بأس، وسواء القليل في هذا والكثير في كل حلال وحرام (قال الشافعي) ومن أسلف رجلا طعاما فشرط عليه خيرا منه أو أزيد أو أنقص فلا خير فيه، وله مثل ما أسلفه إن استهلك الطعام، فإن أدرك الطعام بعينه أخذه، فإن لم يكن له مثل فله قيمته، وإن أسلفه إياه لا يذكر من هذا شيئا فأعطاه خيرا منه متطوعا أو أعطاه شرا منه فتطوع هذا بقبوله فلا بأس بذلك وإن لم يتطوع واحد منهما فله مثل سلفه (قال الشافعي) ولو أن رجلا أسلف رجلا طعاما

على أن يقبضه إياه ببلد آخر كان هذا فاسدا وعليه أن يقبضه إياه في البلد الذى أسلفه فيه (قال) ولو أسلفه إياه ببلد فلقيه ببلد آخر فتقاضاه الطعام أو كان استهلك له طعاما فسأل أن يعطيه ذلك الطعام في البلد الذى لقيه فيه فليس ذلك عليه، ويقال إن شئت فاقبض منه طعاما مثل طعامك بالبلد الذى استهلكه لك أو أسلفته إياه فيه، وإن شئت أخذناه لك الآن بقيمة ذلك الطعام في ذلك البلد (قال الشافعي) ولو أن الذى عليه الطعام دعا إلى أن يعطى طعاما بذلك البلد فامتنع الذى له الطعام لم يجبر الذى له الطعام على أن يدفع إليه طعاما مضمونا له ببلد غيره، وهكذا كل ما كان لحمله مؤنة (قال الشافعي) وإنما رأيت له القيمة في الطعام يغصبه ببلد فيلقى الغاصب ببلد غيره أنى أزعم أن كل ما استهلك لرجل فأدركه بعينه أو مثله أعطيته المثل أو العين، فإن لم يكن له مثل ولا عين أعطيته القيمة لانها تقوم مقام العين إذا كانت العين والمثل عدما فلما حكمت أنه إذا استهلك له طعاما بمصر فلقيه بمكة أو بمكة فلقيه بمصر لم أقض له بطعام مثله لان من أصل حقه أن يعطى مثله بالبلد الذى ضمن له بالاستهلاك لما في ذلك من النقص والزيادة على كل واحد منهما وما في الحمل على المستوى فكان الحكم هذا أنه لا عين ولا مثل له أقضى به وأجبره على أخذه فجعلته كما لا مثل له فأعطيته قيمته إذا كنت أبطل الحكم له بمثله وإن كان موجودا (قال الشافعي) ولو كان هذا من بيع كان الجواب في ذلك أن لا أجبر واحدا منهما على أخذه ولا دفعه ببلد غير البلد الذى ضمنه وضمن له فيه هذا، ولا أجعل له القيمة من قبل أن ذلك يدخله بيع الطعام قبل أن يقبض وأجبره على أن يمضى فيقبضه أو يوكل من يقبضه بذلك البلد وأؤجله فيه أجلا فإن دفعه إليه إلى ذلك الاجل وإلا حسبته حتى يدفعه إليه أو إلى وكيله (قال الشافعي) السلف كله حال سمى له المسلف أجلا أو لم يسمه، وإن سمى له أجلا ثم دفعه إليه المسلف قبل الاجل جبر على أخذه لانه لم يكن له إلى أجل قط إلا أن يشاء أن يبرئه منه، ولو كان من بيع لم يجبر على أخذه حتى يحل أجله، هذا في كل ما كان يتغير بالحبس في يدى صاحبه من قبل أنه يعطيه إياه بالصفة قبل يحل الاجل فيتغير عن الصفة عند محل الاجل فيصير بغير الصفة، ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت