الصفحة 699 من 2272

[ الله عليه وسلم في السفر أجزناه في السفر والحضر (قال الشافعي) فإن تبايعا على هذا فالبيع باطل وإن أخذ ما استثنى من ذلك وفات رجع البائع على المشترى فأخذ منه قيمة اللحم يوم أخذه (قال الشافعي) ولا خير في أن يسلف رجل في لبن غنم بأعيانها، سمى الكيل أو لم يسمه كما لا يجوز أن يسلف في طعام أرض بعينها، فإن كان اللبن من غنم بغير أعيانها فلا بأس وكذلك إن كان الطعام من غير أرض بعينها فلا بأس (قال) ولا يجوز أن يسلف في لبن غنم بعينها الشهر ولا أقل من ذلك ولا أكثر بكيل معلوم كما لا يجوز أن يسلف في ثمر حائط بعينه ولا زرع بعينه، ولا يجوز السلف بالصفة إلا في الشئ المأمون أن ينقطع من أيدى الناس في الوقت الذى يحل فيه ولا يجوز أن يباع لبن غنم بأعيانها شهرا يكون للمشترى ولا أقل من شهر ولا أكثر من قبل أن الغنم يقل لبنها ويكثر وينفذ وتأتى عليه الآفة وهذا بيع ما لم يخلق قط وبيع ما إذا خلق كان غير موقوف على حده بكيل لانه يقل ويكثر وبغير صفة لانه يتغير فهو حرام من جميع جهاته وكذلك لا يحل بيع المقاثئ بطونا وإن طاب البطن الاول لان البطن الاول وإن رئ فحل بيعه على الانفراد فما بعده من البطون لم ير، وقد يكون قليلا فاسدا ولا يكون وكثيرا جيدا وقليلا معيبا وكثيرا بعضه أكثر من بعض فهو محرم في جميع جهاته ولا يحل البيع إلا على عين يراها صاحبها أو بيع مضمون على صاحبه بصفة يأتي بها على الصفة ولا يحل بيع ثالث (قال الشافعي) ولا خير في أن يكترى الرجل البقرة ويستثنى حلابها لان ههنا يبعا حراما وكراء (قال الشافعي) ولا خير في أن يشترى الرجل من الرجل الطعام الحاضر على أن يوفيه إياه بالبلد ويحمله إلى غيره لان هذا فاسد من وجوه، أما أحدها إذا استوفاه بالبلد خرج البائع من ضمانه وكان على

المشترى حمله فإن هلك قبل أن يأتي البلد الذى حمله إليه لم يدر، كم حصة البيع من حصة الكراء؟ فيكون الثمن مجهولا والبيع لا يحل بثمن مجهول فأما أن يقول هو من ضمان الحامل حتى يوفيه إياه بالبلد الذى شرط له أن يحمله إليه فقد زعم أنه إنما اشتراه على أن يوفيه ببلد فاستوفاه ولم يخرج البائع من ضمانه ولا أعلم بائعا يوفى رجلا بيعا إلا خرج من ضمانه ثم إن زعم أنه مضمون ثانية، فبأى شئ ضمن بسلف أو بيع أو غصب فهو ليس في شئ من هذه المعاني فإن زعم أنه ضمن بالبيع الاول فهذا شئ واحد بيع مرتين وأوفى مرتين والبيع في الشئ الواحد لا يكون مقبوضا مرتين (قال الشافعي) ولا خير في كل شئ كان فيه الربا في الفضل بعضه على بعض وإذا اشترى الرجل السمن أو الزيت وزنا بظروفه، فإن شرط الظرف في الوزن فلا خير فيه وإن اشتراها وزنا على أن يفرغها ثم يزن الظرف فلا بأس وسواء الحديد والفخار والزقاق (قال الشافعي) ومن اشترى طعاما يراه في بيت أو حفرة (1) أو هرى أو طاقة فهو سواء فإذا وجد أسفله متغيرا عما رأى أعلاه فله الخيار في أخذه أو تركه لان هذا عيب وليس يلزمه العيب إلا أن يشاء كثر ذلك أو قل (قال الشافعي) نهى رسول الله صلى الله لى عليه وسلم عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها فإذا كان الحائط للرجل وطلعت الثريا واشتدت النواة واحمر بعضه أو أصفر، حل بيعه على أن يترك إلى أن يجد وإذا لم يظهر ذلك في الحائط لم يحل بيعه وإن ظهر ذلك فيما حوله، لانه غير ما حوله وهذا إذا كان الحائط نخلا كله ولم يختلف النخل، فأما إذا كان نخلا وعنبا أو نخلا وغيره من الثمر فبدا صلاح صنف منه فلا يجوز أن يباع النصف الآخر الذى لم يبد ]

(1) قوله: أو هرى - بضم الهاء وسكون الراء المهملة - بيت كبير ضخم يجمع فيه طعام السلطان.

كما في اللسان كتبه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت