الصفحة 703 من 2272

[ فالسلف في ذلك مفسوخ وإن قبض سلفه رد عليه ما قبض منه وأخذ رأس ماله (1) .

] (1) باب في أمور متفرقة في الابواب والكتب تتعلق بالبيع فمن ذلك في باب المزابنة (قال الشافعي) رحمه الله: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر كبيع الآبق والضال واستثنى ما في بطون الاناث من الغرر وقاله مالك (قال الشافعي) رحمه الله ومن باع رجلا سلعة على أن لا نقصان عليه فالبيع فاسد، فإن باع السلعة فالثمن للبائع وليس له أجرة المثل ولا شئ ووافقه مالك إلا أنه قال وله أجرة المثل (قال الشافعي) وإذا وجب البيع وتفرقا ثم شرط ذلك فإنما ذلك بوعد وعده إياه إن شاء وفى له، وإن شاء لم يف (قال الشافعي) ومن كانت بين يديه صبرة فقال له رجل كلها فما وجدت فيها فلك من صبرتي هذه مثله بدينار فلا خير فيه (قال الشافعي) ولا خير في أن يبيع الرجل الزرع على أن على البائع حصاده ودراسه وتذريته (وفى الاستبراء المذكور قبيل الطلاق) وللرجل إذا اشترى الجارية أي جارية ما كانت أن لا يدفع عنها وأن يقبضه إياها بائعها وليس لبائعها منعه إياها ليستبرئها عند نفسه ولا عند غيره ولا مواضعته إياها على يدى أحد ليستبرئها بحال

ولا للمشترى أن يحبس عنه ثمنها حتى يسبرئها هو ولا غيره ولا يضعها على يدي غيره فيستبرئها، وسواء كان البائع في ذلك غريبا يخرج من ساعته أو مقيما أو مليئا أو معدما أو صالحا أو رجل سوء وليس للمشترى أن يأخذه بحميل بعهدة ولا بوجه ولا ثمن وماله حيث وضعه وإنما التحفظ قبل الشراء.

فإذا جاز الشراء الزمناه ما ألزم نفسه من الحق ألا ترى أنه لو اشترى منه عبدا أو أمة أو شيئا وهو غريب أو آهل فقال أخاف أن يكون مسروقا أو أخاف أن يكون واحد من العبدين حرا كان ينبغي للحاكم أن يجبره على أن يدفع إليه الثمن لانه ماله حيث وضعه، ولو أعطيناه أن يأخذ له كفيلا أو يحبس له البائع عن سفره أعطيناه ذلك من خوف أن يكون مسروقا أو معيبا عيبا خافيا من سرقة أو إباق ثم لم تجعل لهذا غاية أبدا لانه قد لا يعلم ذلك في القريب ويعلم في البعيد وبيوع المسلمين الجائزة بينهم وفى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يلزم البائع والمشترى إذا سلم هذا سلعته أن يكون قابضا لثمنها وأن لا يكون الثمن الذى هو إلى غير أجل ولا السلعة محبوسين إذا سلم إلى المشترى ساعة من نهار ولا يكون المشترى من جارية ولا غيرها محبوسا عن مالكه ولو جاز إذا اشترى رجل جارية أن توضع على يدى من يستبرئها كان في هذا خلاف بيوع المسلمين والسنة، وظلم البائع والمشترى من قبل أنها لا تعدو أن تكون في ملك البائع بالملك الاول أو في ملك المشترى بالشراء الحادث ولا يحبر واحد منهما على إخراج ملكه إلى غيره ولو كان الثمن لا يجب على المشترى للبائع إلا بأن تحيض الجارية حيضة وتطهر منها كان هذا فاسدا من قبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم المسلمون بعده، نهوا أن تكون الاثمان المستأجرة إلا إلى أجل معلوم وهذا إلى أجل معلوم لان الحيضة قد تكون بعد صفقة البيع في خمس وفى شهر وأقل وأكثر فكان فاسدا مع فساده من الثمر ومن السلعة أيضا أن تكون السلعة لا مشتراة إلى أجل معلوم بصفة فتكون توجد في تلك المدة فيؤخذ بها بائعها ولا مشتراة بغير تسليط مشتريها على قبضها حتى بستبرئها وهذا لا بيع أجل بصفة ولا عين معينة تقبض وخارج من بيوع المسلمين، فلو أن رجلين تبايعا جارية وتشارطا في عقد البيع أن لا يقبضها المشترى حتى يستبرئها كان البيع فاسدا ولا يجوز بحال من قبل ما وصفت ولو اشتراها بغير شرط كان البيع جائزا وكان للمشترى قبضها واستبراؤها عند نفسه أو عند من يشاء وإذا قبضها فماتت قبل أن يستبرئها فإن ماتت عنده بعدما ظهر بها حمل وتصادقا على ذلك كانت من المشترى ويرجع المشترى على البائع من الثمن بقدر ما بين قيمتها حاملا وغير حامل، ولو اشتراها بغير شرط فتراضيا أن يواضعاها على يدى من يستبرئها فماتت أو عميت عند المشترى فإن كان المشترى قبضها ثم رضى بعد قبضها بمواضعتها فهى من ماله وإنما هي جارية قد قبضها ثم أودعها غيره فموتها في يدى

غيره إذا كان هو وضعها كموتها في يديه ولو كان اشتراها فلم يقبضها حتى تواضعاها برضا منهما على يدى من يستبرئها فماتت أو عميت ماتت من مال البائع لان كل من باع شيئا بعينه فهو مضمون عليه حتى يقبضه منه مشتريه وإذا عميت، قيل للمشترى أنت بالخيار إن شئت فخذها معيبة بجميع الثمن لا يوضع عنك للعيب شئ كما لو عميت في يدى البائع =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت