الصفحة 734 من 2272

[ باب السلف في صمغ الشجر (قال الشافعي) رحمه الله: وهكذا السلف في اللبان والمصطكى والغراء وصمغ الشجر كله ما كان منه من شجرة واحدة كاللبان وصف بالبياض وأنه غير ذكر فإن كان منه شئ يعرفه أهل العلم به يقولون له ذكر إذا مضغ فسد وما كان منه من شجر شتى مثل الغراء وصف شجره وما تباين منه وإن كان من شجرة واحدة وصف كما وصفت في اللبان وليس في صغير هذا وكبيره تباين يوصف بالوزن وليس على صاحبه أن يوزن له فيه قرفة أو في شجرة مقلوعة مع الصمغة لا توزن له الصمغة إلا محضة.

باب الطين الارمني وطين البحيرة والمختوم (قال الشافعي) رحمه الله: وقد رأيت طينا يزعم أهل العلم به أنه طين أرمنى ومن موضع منها معروف وطين يقال له طين البحيرة والمختوم ويدخلان معا في الادوية وسمعت من يدعى العلم بهما يزعم أنهما يغشان بطين غيرهما لا ينفع منفعتهما ولا يقع موقعهما ولا يسوى مائة رطل منه رطلا من واحد منهما طينا عندنا بالحجاز من طين الحجاز يشبه الطين الذى رأيتهم يقولون: إنه أرمنى (قال الشافعي) فإن كان مما رأيت ما يختلط على المخلص بينه وبين ما سمعت ممن يدعى من أهل العلم به فلا يخلص فلا يجوز السلف فيه بحال وإن كان يوجد عدلان من المسلمين يخلصان معرفته بشئ يبين لهما جاز السلف فيه وكان كما وصفنا مما يسلف فيه من الادوية والقول فيه كالقول في غيره إن تباين بلون أو جنس أو بلد لم يجز السلف فيه حتى يوصف لونه وجنسه ويوصف بوزن معلوم.

باب بيع الحيوان والسلف فيه (قال الشافعي) رحمه الله: أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استسلف بكرا فجاءته إبل من الصدقة فقال أبو رافع فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقضى الرجل بكره فقلت يا رسول الله إنى لم أجد في الابل إلا جملا خيارا رباعيا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أعطه إياه فإن خيار الناس أحسنهم قضاء" (قال الشافعي) أخبرنا الثقة عن سفيان الثوري عن سلمة بن كهل عن أبى سلمة عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل معناه (قال الشافعي) فهذا الحديث الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبه آخذ وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضمن بعيرا بصفة وفى هذا ما دل على أنه يجوز أن يضمن الحيوان كله بصفة في السلف وفى بيع بعضه ببعض وكل أمر لزم فيه الحيوان بصفة وجنس وسن فكالدنانير بصفة وضرب ووزن وكالطعام بصفة وكيل وفيه دليل على أنه لا بأس أن يقضى أفضل مما عليه متطوعا من غير شرط وفيه أحاديث سوى هذا (أخبرنا الربيع) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة يحيى بن حسان عن الليث بن سعد عن أبى الزبير عن جابر قال جاء عبد فبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الهجرة ولم يسمع أنه عبد فجاء سيده يريده فقال النبي صلى الله عليه وسلم"بعه"فاشتراه بعبدين أسودين ثم لم

يبايع أحدا بعده حتى يسأله: أعبد هو أم حر (قال) وبهذا نأخذ وهو إجازة عبد بعبدين وإجازة أن ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت