الصفحة 748 من 2272

[ وعلى كل مشتر شراء فاسدا أن يرده كما أخذه أو خيرا مما أخذه وضمانه إن تلف وضمان نقصه إن نقص في كل شئ.

باب السلف في الشئ المصلح لغيره (قال الشافعي) رحمه الله تعالى كل صنف حل السلف فيه وحده فخلط منه شئ بشئ غير جنسه مما يبقى فيه فلا يزايله بحال سوى الماء وكان الذى يختلط به قائما فيه وكان مما يصلح فيه السلف وكانا مختلطين لا يتميزان فلا خير في السلف فيهما من قبل أنهما إذا اختلطا فلم يتميز أحدهما من الآخر لم أدر كم قبضت من هذا وهذا؟ فكنت قد أسلفت في شئ مجهول وذلك مثل أن أسلم في عشرة أرطال سويق لوز فليس يتميز السكر من دهن اللوز ولا اللوز إذا خلط به أحدهما فيعرف القابض المبتاع كم قبض من السكر ودهن اللوز واللوز فلما كان هكذا كان بيعا مجهولا وهكذا إن أسلم إليه في سويق ملتوت مكيل لانى لا أعرف قدر السويق من الزيت والسويق يزيد كيله باللتات ولو كان لا يزيد كان فاسدا من قبل أنى ابتعت سويقا زيتا والزيت مجهول وإن كان السويق معروفا (قال الشافعي) في أكثر من هذا المعنى الاولى أن لا يجوز إن أسلم إليك في فالوذج ولو قلت ظاهر الحلاوة أو ظاهر الدسم لم يجز لانى لا أعرف قدر النشاستق (1) من العسل والسكر والدهن الذى فيه سمن أو غيره ولا أعرف حلاوته أمن عسل نحل كان أو غيره ولا من أي عسل وكذلك دسمه فهو لو كان يعرف ويعرف السويق الكثير اللتات كان كما يخالط صاحبه فلا يتميز غير معروف وفى هذا المعنى لو أسلم إليه في أرطال حيس لانه لا يعرف قدر التمر من الاقط والسمن (قال) وفى مثل هذا المعنى اللحم المطبوخ بالابزار والملح والخل وفى مثله الدجاج المحشو بالدقيق والابزار أو الدقيق وحده أو غيره لان المشترى لا يعرف قدر ما يدخل من الابزار ولا الدجاج من الحشو لاختلاف أجوافها والحشو فيها ولو كان يضبط ذلك بوزن لم يجز لانه إن ضبط وزن الجملة لم يضبط وزن ما يدخله ولا وكيله (قال) وفيه معنى يفسده سوى هذا وذلك أنه إذا اشترط نشاستقا جيدا أو عسلا جيدا لم يعرف جودة النشاستق معمولا ولا العسل معمولا لقلب النار له واختلاط أحدهما بالآخر فلا يوقف على حده أنه من شرطه هو أم لا (قال) ولو سلف في لحم مشوى بوزن أو مطبوخ لم يجز لانه لا يجوز أن يسلف في اللحم إلا موصوفا بسمانة وقد تخفى مشويا إذا لم تكن سمانة فاخرة وقد يكون أعجف فلا يخلص أعجفه من سمينه ولا منقيه من سمينه إذا تقارب وإذا كان مطبوخا فهو أبعد أن يعرف أبدا سمينه لانه قد يطرح أعجفه مع سمينه ويكون مواضع من سمينه لا يكون

فيها شحم وإذا كان موضع مقطوع من اللحم كانت في بعضه دلالة على سمينه ومنقيه وأعجفه فكل ما اتصل به منه مثله (قال) ولا خير في أن يسلم في عين على أنها تدفع إليه مغيرة بحال لانه لا يستدل على أنها تلك العين اختلف كيلها أو لم يختلف وذلك مثل أن يسلفه في صاع حنطة على أن يوفيه إياها دقيقا اشترط كيل الدقيق أو لم يشترطه وذلك أنه إذا وصف جنسا من حنطة وجودة فصارت دقيقا أشكل الدقيق من معنيين أحدهما أن تكون الحنطة المشروطة مائية فتطحن حنطة تقاربها من حنطة الشام وهو ]

(1) قوله: النشاستق ويقال فيه: النشاستة والنشاستج وهو"النشا"الذى هو لب الحنطة.

كما في القاموس وشرحه.

كتبه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت