الصفحة 768 من 2272

[ شهادته ولا أرد شهادته لرجل له عليه شئ لو شهد له على غيره ولو كان العبد بين اثنين وكان في يدى اثنين وادعيا أنهما ارتهناه معا بمائة فأقر الرجلان لاحدهما أنه رهن له وحده بخمسين وأنكرا دعوى الآخر لزمهما ما اقرا به ولم يلزمهما ما أنكرا من دعوى الآخر ولو أقرا لهما معا بأنه لهما رهن وقالا هو رهن بخمسين وادعيا مائة لم يلزمهما إلا ما أقرا به ولو قال أحد الراهنين لاحد المرتهنين رهناكه أنت بخمسين وقال الآخر للآخر المرتهن رهناكه أنت بخمسين كان نصف حق كل واحد منهما من العبد وهو ربع العبد رهنا للذى أقر له بخمسة وعشرين تجيز إقراره على نفسه ولا تجيز إقراره على غيره ولو كانا ممن تجوز شهادته فشهد كل واحد منهما على صاحبه ونفسه أجزت شهادتهما وجعلت على كل واحد منهما خمسة وعشرين دينارا بإقراره وخمسة وعشرين أخرى بشهادة صاحبه إذا حلف المدعى مع شاهده وإذا كانت في يدى رجل ألف دينار فقال رهننيها بمائة دينار أو بألف درهم وقال الراهن رهنتكها دينار واحد أو بعشرة دراهم فالقول قول الراهن لان المرتهن مقر له بملك الالف دينار ومدع عليه حقا فالقول قوله فيما ادعى عليه من الدنانير إذا كان القول قول رب الرهن المدعى عليه الحق في أنه ليس برهن

بشئ كان إقراره بأنه رهن بشئ أولى أن يكون القول قوله فيه وإذا اختلف الراهن والمرتهن فقال المرتهن رهنتني عبدك سالما بمائة وقال الراهن بل رهنتك عبدى موفقا بعشرة حلف الراهن ولم يكن سالم رهنا بشئ وكان لصاحب الحق عليه عشرة دنانير إن صدقه بأن موفقا رهن بها فهو رهن وإن كذبه وقال بل سالم رهن بها لم يكن موفق ولا سالم رهنا لانه يبرئه من أن يكون موفق رهنا ولو قال رهنتك دارى بألف وقال الذى يخالفه بل اشتريتها منك بألف وتصادقا على قبض الالف تحالفا وكانت الالف على الذى أخذها بلا رهن ولا بيع وهكذا لو قال لو رهنتك دارى بألف أخذتها منك وقال المقر له بالرهن بل اشتريت منك عبدك بهذه الالف تحالفا ولم تكن الدار رهنا ولا العبد بيعا وكانت له عليه ألف بلا رهن ولا بيع ولو قال رهنتك دارى بألف وقبضت الدار ولم أقبض الالف منك وقال المقر له بالرهن وهو المرتهن بل قبضت الالف فالقول قول الراهن بأنه لم يقر بأن عليه ألفا فتلزمه ويحلف ما أخذ الالف ثم تكون الدار خارجة من الرهن لانه لم يأخذ ما يكون به رهنا ولو كانت لرجل على رجل ألف درهم فرهنه بها دارا فقال الراهن رهنتك هذه الدار بألف درهم إلى سنة وقال المرتهن بل بألف درهم حالة كان القول قول الراهن وعلى المرتهن البينة وكذلك لو قال رهنتكها بألف درهم وقال المرتهن بل بألف دينار فالقول قول الراهن وكل ما لم أثبته عليه إلا بقوله جعلت القول فيه قوله لانه لو قال لم أرهنكها كان القول قوله وإذا كان لرجل على رجل ألفان أحدهما برهن والآخر بغير رهن فقضاه ألفا ثم اختلفا فقال القاضى قضيتك الالف التى بالرهن وقال المقتضى بل الالف التى بلا رهن فالقول قول الراهن القاضى ألا ترى أنه لو جاءه بألف فقال هذه الالف التى رهنتك بها فقبضها كان عليه استلام رهنه ولم يكن له حبسه عنه بأن يقول لى عليك ألف أخرى ولو حبسه عنه بعد قبضه كان متعديا بالحبس وإن هلك الرهن في يديه ضمن قيمته فإذا كان هذا هكذا لم يجز أن يكون القول إلا قول دافع المال.

والله أعلم.

جماع ما يجوز رهنه (قال الشافعي) رحمه الله: كل من جاز بيعه من بالغ حر غير محجور عليه جاز رهنه ومن جاز له ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت