الصفحة 789 من 2272

[ يزيده قبل الزيادة ورد البيع فإن لم يفعل فبيعه مردود لانه قد باع له بشئ قد وجد أكثر منه وله الرد وإذا حل الحق وسأل الراهن بيع الرهن وأبى ذلك المرتهن أو المرتهن وابى الراهن أمرهما الحاكم بالبيع فإن امتنعا أمر عدلا فباع وإذا أمر القاضى عدلا فباع أو كان الرهن على يدى غير المرتهن فباع بأمر الراهن والمرتهن فهلك الثمن لم يضمن البائع شيئا من الثمن الذى هلك في يديه وإن سأل الموضوع على يديه الرهن البائع أجر مثله لم يكن له، لانه كان متطوعا بذلك كان ممن يتطوع مثله أو لا يتطوع ولا يكون له أجر إلا بشرط وليس للحاكم إن كان يجد عدلا يبيع إذا أمره متطوعا أن يجعل لغيره أجرا وإن كان عدلا في بيعه ويدعو الراهن والمرتهن بعدل وأيهما جاءه بعدل يتطوع ببيع الرهن أمره ببيعه وطرح المؤنة وإن لم يجده استأجر على الرهن من يبيعه وچعل أجره في ثمن الرهن لانه من صلاح الرهن إلا أن يتطوع به الراهن أو المرتهن وإذا تعدى البائع بحبس الثمن بعد قبضه إياه أو باعه بدين فهرب المشترى أو ما أشبه هذا ضمن قيمخة الرهن، قال أبو يعقوب وأبو محمد: عليه في حبس الثمن مثله وفى بيعه بالدين قيمته (قال الشافعي) وإذا بيع الرهن فالمرتهن أولى بثمنه حتى يستوفى حقه فإن لم يكن فيه وفاء حقه حاص غرماء الراهن بما بقى من ماله غير مرهون وإذا أراد أن يحاصهم قبل أن يباع رهنه لم يكن له ذلك ووقف مال غريمه حتى يباع رهنه ثم يحاصهم بما فضل عن رهنه وإن هلك رهنه قبل أن يباع أو ثمنه قبل أن يقبضه حاصهم بجميع رهنه وإذا بيع الرهن لرجل فهلك ثمنه فثمنه من الراهن حتى يقبضه المرتهن وهكذا لو بيع ما لغرمائه بطلبهم بيعه فوقف ليحسب بينهم فهلك هلك من مال المبيع عليه دون غرمائه وهو من مال المبيع عليه حتى يستوفى غرماؤه وإذا رهن الرجل دارا بألف فمات الراهن فطلب المرتهن بيعها فأمر الحاكم ببيعها فبيعت من رجل بألف فهلكت الالف في يدى العدل الذى أمره الحاكم بالبيع وجاء رجل فاستحق الدار على الميت لا يضمن الحاكم ولا العدل من الالف التى

قبض العدل شيئا بهلاكها في يده لانه أمين وأخذ المستحق الدار وكانت ألف المرتهن في ذمة الراهن متى وجد مالا أخذها وكذلك ألف المشترى في ذمة الراهن لانها أخذت بثمن مال له فلم يسلم له المال فمتى وجد له مالا أخذها وعهدته على الميت الذي بيعت عليه الدار وسواء كان المبيعة عليه الدار لا يجد شيئا غير الدار أو موسرا في أن العهدة عليه كهى عليه لو باع على نفسه وليس الذى بيع له الرهن بأمره من العهدة بسبيل (قال الشافعي) وبيع الرباع والارضين والحيوان وغيرها من الرهون سواء إذا سلط الراهن والمرتهن العدل الذى لا حق له في الرهن على بيعها باع بغير أمر السلطان (قال الشافعي) ويتأنى بالرباع والارضين للزيادة أكثر من تأنيه بغيرها فإن لم يتأن وباع بما يتغابن الناس بمثله جاز بيعه وإن باع بما لا يتغابن الناس بمثله لم يجز وكذلك لو تأنى فباع بما لا يتغابن الناس بمثله لم يجز وإن باع بما يتغابن الناس بمثله جاز لانه قد تمكنه الفرصة في عجلته البيع وقد يتأنى فيحابى في البيع والتأنى بكل حال أحب إلى في كل شئ بيع غير الحيوان وغير ما يفسد فأما الحيوان ورطب الطعام فلا يتأنى به وإذا باع العدل الموضوع على يديه الرهن الرهن وقال قد دفعت ثمنه إلى المرتهن وأنكر ذلك المرتهن فالقول قول المرتهن وعلى البائع البينة بالدفع ولو باعه ثم قال هلك الثمن من يدى كان القول قوله فيما لا يدعى فيه الدفع ولو قيل له بيع ولم يقل له بع بدين فباع بدين فهلك الدين كان ضامنا لانه تعدى في البيع وكذلك لو قال له بع بدراهم والحق دراهم فباع بدنانير أو كان الحق دنانير فقيل له بع بدنانير فباع بدراهم فهلك الثمن كان له ضامنا وإن لم يهلك فالبيع في هذا كله مفسوخ، لانه بيع تعد ولا يملك مال رجل بخلافه ولو اختلف عليه الراهن والمرتهن فقال الراهن بع بدنانير وقال المرتهن بع بدراهم لم ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت