الصفحة 793 من 2272

[ نقدا كان الرهن مفسوخا لان له أن يأخذه إذا كان الحق في الرهن نقدا بافتداء الرهن مكانه وكذلك لو رهنه بالمائة نقدا فقال أذنت له أن يرهنه بالمائة إلى وقت يسميه كان القول قوله والرهن مفسوخ لانه قد يؤدى المائة على الرهن بعد سنة فيكون أيسر عليه من أن تكون حالة ولا يجوز إذن الرجل للرجل بأن يرهن عبده حتى يسمى ما يرهنه به والاجل فيما يرهنه به وهكذا لو قال رجل لرجل ما كان لك على فلان من حق فقد رهنتك به عبدى هذا أو دارى فالرهن مفسوخ حتى يكون علم ما كان له على فلان والقول قوله أبدا وكل ما جعلت القول فيه قوله فعليه اليمين فيه ولو علم ماله على فلان فقال لك أي مالى شئت رهن وسلطه على قبض ما شاء منه فقبضه كان الرهن مفسوخا حتى يكون معلوما ومقبوضا بعد العلم لا أن يكون الخيار إلى المرتهن وكذلك لو قال الراهن قد رهنتك أي مالى شئت فقبضه ألا ترى أن الراهن لو قال أردت أن أرهنك دارى وقال المرتهن أردت أن أرتهن عبدك أو قال الراهن اخترت أن أرهنك عبدى وقال المرتهن اخترت أن ترهننى دارك لم يكن الرهن وقع على شئ يعرفانه معا ولو قال: أردت أن أرهنك دارى فقال المرتهن: فأنا أقبل ما أردت لم تكن الدار رهنا حتى يجدد له بعد ما يعلمانها معا فيها رهنا ويقبضه إياه وإذا أذن له أن يرهن عبده بشئ مسمى فلم يقبضه المرتهن حتى رجع الراهن في الرهن لم يسكن له أن يقبضه إياه وإن فعل فالرهن مفسوخ (قال الشافعي) ولو أذن له فأقبضه إياه ثم أراد فسخ الرهن لم يكن ذلك له وإن أراد الآذن أخذ الراهن بافتكاكه فإن كان الحق حالا كان له أن يقوم بذلك عليه ويبيع في ماله حتى يوفى الغريم حقه وإن لم يرد ذلك الغريم أن يسلم ما عنده من الرهن وإن كان أذن له أن يرهنه إلى أجل لم يكن له أن يقوم عليه إلى محل الاجل فإذا حل الاجل فذلك له كما كان في الحال الاول.

الاذن بالاداء عن الراهن (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: ولو أدى الدين الحال أو الدين المؤجل بإذنه رجع به الآذن في الرهن على الراهن حالا ولو أداه بغير إذنه حالا كان الدين أو مؤجلا كان متطوعا بالاداء ولم يكن له الرجوع به على الراهن ولو اختلفا فقال الراهن الذى عليه الحق أديت عنى بغير أمرى وقال الآذن له في الرهن قد أديت عنك بأمرك كان القول قول الراهن المؤدى عنه لانه الذى عليه الحق ولان المؤدى عنه

يريد أن يلزمه ما لا يلزمه إلا بإقراره أو ببينة تثبت عليه ولو شهد المرتهن الذى أدى إليه الحق على الراهن الذى عليه الحق أن مالك العبد الآذن له في الرهن أدى عنه بأمره كانت شهادته جائزة ويحلف مع شهادته إذا لم يبق من الحق شئ وليس ههنا شئ يجره صاحب الحق إلى نفسه ولا يدفع عنها فأرد شهادته له وكذلك لو كان بقى من الحق شئ فشهد صاحب الحق المترهن للمؤدى إليه أنه أدى بإذن الراهن الذى عليه الحق جازت شهادته له وكان في المعنى الاول ولو أذن الرجل أن يرهن عبدا له بعينه فرهن عبدا له آخر ثم اختلفا فقال مالك العبد: أذنت لك أن ترهن سالما فرهنت مباركا وقال الراهن ما رهنت إلا مباركا وهو الذى أذنت لى به، فالقول قول مالك العبد ومبارك خارج من الرهن ولو اجتمعا على أنه أذن له أن يرهن سالما بمائة حالة فرهنه بها وقال مالك العبد: أمرتك أن ترهنه من فلان فرهنته من غيره كان القول قوله والرهن مفسوخ، لانه قد يأذن في الرجل الثقة بحسن مطالبته ولا يأذن في غيره وكذلك لو قال له: بعه من فلان بمائة فباعه من غيره بمائة أو أكثر لم يجز بيعه لانه أذن له في ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت