[ كانت حين باعها، ولم أجعل له الزيادة لانها لم تكن في صفقة البيع وإنما هي شئ متميز من الارض
من مال المشترى ثم خيرته بين أن يعطى قيمة العمارة والغراس ويكون ذلك له أو يكون له ما كان من الارض لا عمارة فيها وتكون العمارة الحادثة تباع للغرماء سواء بينهم إلا أن يشاء الغرماء والغريم أن يقلعوا البناء والغراس ويضمنوا لرب الارض ما نقص الارض القلع فيكون ذلك لهم ولو كانت السلعة شيئا متفرقا مثل عبيد أو إبل أو غنم أو ثياب أو طعام فاستهلك المشترى بعضه ووجد البائع بعضه كان له البعض الذى وجد بحصته من الثمن إن كان نصفا قبض النصف وكان غريما من الغرماء في النصف الباقي وهكذا إن كان أكثر أو أقل قال وإذا جعل له رسول الله صلى الله عليه وسلم الكل لانه عين ماله فالبعض عين ماله وهو أقل من الكل ومن ملك الكل ملك البعض إلا أنه إذا ملك البعض نقص من ملكه والنقص لا يمنعه الملك ولو باع رجل من رجل أرضا فغرسها ثم فلس الغريم فأبى رب الارض أن يأخذ الارض بقيمة الغراس وأبى الغريم أن يقلعوا الغراس ويسلموا الارض إلى ربها لم يكن لرب الارض بالخيار إن شاء أن يأخذ أرضه ويبقى الثمر فيها إلى الجداد إن أراد الغريم والغرماء أن يبقوه فيها إلى الجداد فذلك له وليس للغريم منعه وإن أراد أن يدعها ويضرب مع الغرماء بما كان له فعل وكذلك لو باعه أرضا بيضاء فزرعها ثم فلس كان مثل الحائط يبيعه ثم يثمر النخل فإن أراد رب الارض أو رب النخل أن يقبلها ويبقى فيها الزرع إلى الحصاد والثمار إلى الجداد ثم عطبت النخل قبل ذلك بأى وجه ما عطبت بفعل الآدميين أو بأمر من السماء أو جاء سيل فخرق الارض وأبطلها فضمان ذلك من ربها الذى قبلها لا من المفلس لانه عندما قبلها صار مالكا لها إن أراد أن يبيع باع وإن أراد أن يهب وهب فإن قيل ومن أين يجوز أن يملك المرء شيئا لا يتم له جميع ملكه فيه لان هذا لم يملكه الذى جعلت له أخذه ملكا تاما لانه محول بينه وبين جمار النخل والجريد وكل ما أضر بثمر المفلس ومحول بينه وبين أن يحدث في الارض بئرا أو شيئا مما يضر ذلك بزرع المفلس؟ قيل له بدلالة قول النبي صلى الله عليه وسلم"من باع نخلا قد أبرت فثمرها للبائع إلا أن يشترطه المبتاع"فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يملك المبتاع النخل ويملك البائع الثمر إلى الجداد قال ولو سلم رب الارض الارض للمفلس فقال الغرماء أحصد الزرع وبعه بقلا، وأعطنا ثمنه وقال المفلس لست أفعل وأنا أدعه إلى أن يحصد لان ذلك أنمى لى والزرع لا يحتاج إلى الماء ولا المؤنة كان القول قول الغرماء في أن يباع لهم ولو كان يحتاج إلى السقى
والعلاج فتطوع رجل للغريم بالانفاق عليه فأخرج نققة ذلك وأسلمها إلى من يلى الانفاق عليه وزاد حتى ظن أن ذلك إن سلم لم يكن للغريم إبقاء الزرع إلى الحصاد وكان للغرماء بيعه وإذا جعل له رسول الله صلى الله عليه وسلم الكل لانه عين ماله فالبعض عين ماله وهو أقل من الكل ومن ملك الكل ملك البعض إلا أنه إذا ملك البعض نقص من ملكه والنقص لا يمنعه الملك قال ولو كانت السلعة عبدا فأخذ نصف ثمنه ثم أفلس الغريم كان له نصف العبد شريكا به للغريم ويباع النصف الذى كان للغريم لغرمائه دونه على المثال الذى ذكرت ولا يرد مما أخذ شيئا لانه مستوف لما أخذه ولو زعمت أنه يرد شيئا مما أخذ جعلت له لو أخذ الثمن كله أن يرده ويأخذ سلعته ومن قال هذا فهذا خلاف السنة والقياس عليها ولو كانا عبدين أو ثوبين فباعهما بعشرين فقبض عشرة وبقى من ثمنها عشرة كان شريكا فيهما بالنصف يكون نصفهما له والنصف للغرماء يباع في دينه ولو كانت المسألة بحالها فاقتضى نصف الثمن وهلك نصف المبيع وبقى أحد الثوبين أو أحد العبدين وقيمتهما سواء كان أحق به الغرماء من قبل أنه عين ماله عند معدم، والذى قبض من الثمن إنما هو بدل، فكما كان لو كانا قائمين أخذهما ثم أخذ ]